الارشيف / حال المال والاقتصاد

مورغان ستانلي يتقدم لإطلاق صناديق استثمار متداولة مرتبطة بالبيتكوين والسولانا

مورغان ستانلي يتقدم لإطلاق صناديق استثمار متداولة مرتبطة بالبيتكوين والسولانا

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 6 يناير 2026 09:55 مساءً - تقدم بنك مورغان ستانلي بطلبات رسمية إلى الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة للحصول على الموافقة اللازمة لإطلاق صناديق استثمار متداولة (ETFs) مرتبطة بأسعار العملات الرقمية، في خطوة تعد الأولى من نوعها لبنك أمريكي كبير في هذا المجال، وتعكس تسارع انخراط المؤسسات المالية التقليدية في سوق الأصول الرقمية.

ووفقاً لإفصاحات قُدمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، يسعى البنك إلى إطلاق صناديق مرتبطة بأسعار البيتكوين والسولانا، بهدف تعزيز حضوره في سوق العملات المشفرة وتوسيع خيارات الاستثمار أمام عملائه، في ظل تزايد الطلب المؤسسي على هذا النوع من الأصول.

ويأتي هذا التحرك بعد نحو عامين من موافقة الهيئة على أول صناديق مؤشرات متداولة للبيتكوين الفوري المدرجة في الولايات المتحدة، وهو ما فتح الباب أمام البنوك وشركات إدارة الأصول لتعزيز مكانتها في قطاع الأصول الرقمية، بعدما ظل هذا السوق لفترة طويلة مقتصراً على المستثمرين الأفراد وشركات التكنولوجيا المالية.

وشجع وضوح الإطار التنظيمي خلال الفترة الأخيرة المؤسسات المالية التقليدية على توسيع نشاطها في العملات المشفرة، لا سيما بعد أن سمح مكتب مراقب العملة في ديسمبر الماضي للبنوك بالعمل كوسطاء في معاملات العملات الرقمية، ما أسهم في تقليص الفجوة بين القطاع المصرفي التقليدي وسوق الأصول المشفرة.

ويفضل عدد متزايد من المستثمرين التعرض للعملات الرقمية عبر صناديق المؤشرات المتداولة، نظراً لما توفره من سيولة أعلى، وأطر تنظيمية أوضح، ومستويات أمان أكبر مقارنة بالاحتفاظ المباشر بالأصول الرقمية.

وفي هذا السياق، قال برايان أرمور، محلل صناديق المؤشرات المتداولة في شركة مورنينغ ستار، إن دخول مورغان ستانلي إلى هذا السوق يشير إلى سعيه لنقل عملائه المستثمرين في العملات الرقمية إلى منتجاته الاستثمارية الخاصة، مضيفاً أن هذه الخطوة قد تمنحه انطلاقة قوية رغم دخوله المتأخر نسبياً. وأشار إلى أن دخول بنك بحجم مورغان ستانلي يضفي مزيداً من المصداقية على سوق صناديق العملات المشفرة، وقد يشجع بنوكاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة.

وتسعى البنوك الأمريكية، التي اقتصر دورها سابقاً على حفظ أصول العملاء، إلى التحول تدريجياً نحو دور أكثر نشاطاً كمستشارين استثماريين في مجال الأصول الرقمية. وكان مورغان ستانلي قد وسع في أكتوبر الماضي نطاق الوصول إلى استثمارات العملات المشفرة ليشمل جميع العملاء وأنواع الحسابات، في حين سمح بنك أوف أمريكا لمستشاريه الماليين بالتوصية بتخصيص جزء من محافظ العملاء للعملات الرقمية اعتباراً من يناير.

ويعكس هذا التوجه تحولاً أوسع في القطاع المالي، حيث لم تعد الأصول الرقمية مجرد أدوات للمضاربة، بل أصبحت جزءاً متنامياً من المشهد الاستثماري العالمي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا