ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 7 يناير 2026 06:36 مساءً - تنطلق فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 الأسبوع المقبل تحت شعار «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل»، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وحضور رؤساء دول ووزراء، وقادة أعمال، ومستثمرين، ومبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة أبرز تحديات الاستدامة ووضع خطط عمل عالمية لتعزيز التقدم المستدام.
وأوضحت شركة «مصدر» المستضيفة للأسبوع أن فعاليات الدورة الحالية تمثل أكبر تجمع عالمي لمناقشة قضايا الاستدامة، مع التركيز على القطاعات الحيوية: الطاقة، والتمويل، والغذاء، والمياه، والبيئة، وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق على الأرض.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»: «تأتي الدورة في وقت يتطلب توحيد الجهود بين النظم الحالية وتلك المستقبلية لضمان تحول شامل ومستدام. أسبوع أبوظبي للاستدامة يوفر منصة للتعاون الدولي وتحقيق تأثير ملموس في قطاعات الطاقة والمياه والتقنيات المتقدمة».
وشملت أبرز المشاركات: فرانشيسكو لا كاميرا (الوكالة الدولية للطاقة المتجددة)، المهندس أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع كفاءة الطاقة في دائرة الطاقة – أبوظبي، علي الشمري (جلوبال ساوث يوتيليتيز)، ولين السباعي (القمة العالمية لطاقة المستقبل)، حيث أكد الجميع أهمية الابتكار واستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز كفاءة أنظمة الطاقة والمياه وتحقيق التكامل بين القطاعات.
من جهته، قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»: «يدخل التحول العالمي في مجال الطاقة عقداً حاسماً.
ومن المتوقع أن تصبح الكهرباء مصدر الطاقة الرئيسي، حيث ستوفر أكثر من نصف الاستهلاك النهائي للطاقة بحلول عام 2050. وفي ظل هذه المعطيات يكتسب موضوع هذا العام «انطلاقة متكاملة نحو المستقبل» أهمية أكبر من أي وقت مضى. نحن بحاجة إلى حلول عملية وقابلة للتطوير لضمان جاهزية أنظمة الطاقة للمستقبل. ورغم أن إضافات الطاقة المتجددة تواصل تحقيق أرقام قياسية عاماً بعد عام، فإن انتشارها لا يزال غير متكافئ جغرافياً، ما يترك الكثير من البلدان دون الفوائد الاقتصادية التي يمكن أن توفرها الطاقة المتجددة. وعلى وجه الخصوص، تُحرم البلدان النامية من فرص مثل الوظائف، وتطوير الأعمال، وتعزيز أمن الطاقة، وزيادة مرونة الأنظمة، وذلك في وقت تتصاعد فيه حالات عدم اليقين بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة وتداعيات المناخ، والتحديات الجيوسياسية. لقد رسخ أسبوع أبوظبي للاستدامة مكانته منصة رائدة لتعزيز حلول الطاقة المستدامة. وإذ تفخر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» بشراكتها في هذا الحدث، فإنها تتطلع إلى انطلاقة مميزة لفعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة لعام 2026 بالتزامن مع انعقاد جمعيتها العامة».
وقال المهندس أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي لقطاع كفاءة الطاقة في دائرة الطاقة – أبوظبي: «لقد وصلنا إلى مرحلة لم يعد فيها السؤال يقتصر على حجم البنية التحتية التي نقوم ببنائها، بل مدى حسن استثمارنا لما نملكه بالفعل. إن مستقبل أنظمة الطاقة والمياه يكمن في جعلها أكثر تطوراً واستدامة وكفاءة ومرونة».
وأضاف الفلاسي: «يُعد الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً في هذا التحول، إذ يمنح صُنّاع القرار قدراً أكبر من الثقة، ويعظّم القيمة المستفادة من الأصول القائمة، ويحقق في الوقت ذاته الموثوقية والقدرة على تحمل التكاليف والاستدامة. ويعزز أسبوع أبوظبي للاستدامة هذا النهج القائم على المنظومات، ويجسّد واقعاً مفاده أن قطاعات الطاقة والمياه والتقنيات والتمويل يجب أن تتكامل وتتحرك معاً لتحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع».
في حين قال علي الشمري، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الشريك الأساسي لأسبوع أبوظبي للاستدامة: «في دول الجنوب العالمي، لا يتحقق التقدم برأس المال وحده، ولا بالسياسات وحدها، ولا بالتنفيذ وحده، بل عندما تتحرك الحكومات والمستثمرون والجهات المنفذة معاً بروح من المسؤولية المشتركة وبوتيرة عاجلة. وفي هذا السياق، نطلق «جلوبال ساوث يوتيليتيز» في 14 يناير، بوصفه منصة عمل تركز على التنفيذ والاستثمار في الأسواق الناشئة، وتجمع الشركاء في مشاريع حقيقية، لتحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع».
وقالت لين السباعي، رئيسة القمة العالمية لطاقة المستقبل المديرة العامة لشركة «آر إكس الشرق الأوسط»: «يمثّل أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 محطة مفصلية في المساعي الرامية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة، عبر توظيف الابتكار وتحويل الطموحات إلى خطوات عملية. وباعتبارها إحدى الفعاليات الرئيسية ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، سوف تواصل القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها الثامنة عشرة ترسيخ دورها الفاعل وتوسيع نطاق تأثيرها. وسوف توفر القمة منصة عالمية تركز على التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتعزيز الترابط بين الابتكار والخبرات والاستثمار، بما يسهم في تسريع الجهود لتطوير ونشر حلول طاقة قابلة للتوسع على مستوى العالم».
تأسس أسبوع أبوظبي للاستدامة ليكون منصة عالمية سنوية لتبادل الخبرات وبناء شراكات عملية تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تشمل دورة 2026 فعاليات رئيسية، مثل: حفل توزيع جائزة زايد للاستدامة، قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، القمة العالمية لطاقة المستقبل، منتديات الشباب والمستثمرين، وغيرها من المبادرات التي تجمع بين الابتكار والتطبيق العملي.
تسعى الدورة إلى إرساء معيار عالمي جديد للتعاون المستدام، مع إبراز دور الإمارات بوصفها وجهة رائدة للتطوير المستدام وحلول الطاقة النظيفة.
