حال المال والاقتصاد

فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026

  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 1/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 2/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 3/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 4/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 5/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 6/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 7/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 8/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 9/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 10/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 11/12
  • فنادق دبي نحو أداء قياسي جديد في 2026 12/12

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 19 يناير 2026 12:21 صباحاً - %83 من صنّاع القرار يتوقعون نمواً في الإيرادات

%57 من المسؤولين يؤكدون أن منشآتهم تخطط للتوسع

%63 من المشغلين يعتبرون التكنولوجيا عنصراً مكملاً

يرسم القطاع الفندقي في دبي ملامح طفرة قياسية لعام 2026، متسلحاً بزخم سياحي واستثماري يترجم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية لترسيخ مكانة الإمارة ضمن أفضل ثلاث مدن اقتصادية عالمياً، في مشهد يعكس ثقة استراتيجية بقدرة القطاع على تحقيق نمو مستدام، يجعل من القطاع الفندقي في الإمارة الرقم الصعب في معادلة الضيافة الدولية.

وكشف استبيان أجرته صحيفة «حال الخليج»، شمل 30 مسؤولاً فندقياً، أن قطاع الفنادق في دبي يتجه نحو تسجيل أداء قياسي خلال 2026، مع مؤشرات قوية على التفاؤل. وأظهرت النتائج ثقة كبيرة في مستقبل القطاع، حيث أعرب 60 % من المشاركين عن تفاؤلهم بأداء السوق، وتوقع 83 % زيادة في الإيرادات الفندقية، فيما شدد 90 % على الدور الحيوي للفعاليات في تعزيز الأداء الفندقي وتحقيق النمو المستدام.

وأكد مسؤولون فندقيون مشاركون في الاستبيان أن التفاؤل يغلب توقعاتهم لعام 2026، معتبرين أن استراتيجيات دبي المستمرة في تنويع المنتج السياحي ورفع جودة الخدمات الفندقية، ستمنح القطاع دفعة قوية نحو نمو مستدام.

وأوضحوا أن الطلب على الغرف الفندقية سيواصل الصعود، مدفوعاً بزيادة أعداد السياح من مختلف الأسواق العالمية، إضافة إلى استقطاب فعاليات ومعارض دولية كبرى، من شأنها أن تعزز الإشغال الفندقي.

تفاؤل

وعند سؤال المشاركين عن تقييمهم للأداء المتوقع للقطاع في 2026، جاءت النتائج كاشفة عن مستوى عالٍ من الثقة، فقد أجاب 18مشاركاً من 30 مشاركاً، بأن الأداء سيكون «ممتازاً»، وهو ما يضع أداء القطاع في إطار تفاؤلي بشكل كبير. في المقابل، رأى 6 مشاركين (20 %)، أن الأداء سيكون «جيداً»، بينما كانت التقييمات الأكثر تحفظاً 5 مشاركين (17 %)، لـ«متوسط»، و1 مشارك (3 %) لـ«مقبول».

وتشير النتائج إلى أن 2026 سيكون عاماً للنمو المستدام في القطاع السياحي والفندقي بدبي، معززاً صورة الإمارة مركزاً ناضجاً للاستثمار والخدمات الفندقية. فقد بات المستثمرون يراهنون على أداء متوازن ومستقر، بعيداً عن التقلبات الحادة، ما يعكس الثقة الكبيرة بقدرة دبي على الحفاظ على زخمها، وتوسيع حضورها السياحي العالمي.

نضوج الطلب

وعند مقارنة أداء السوق الفندقي المتوقع في 2026 مع الأداء في 2025، تشير إجابات المسؤولين في فنادق دبي، إلى مرحلة «استقرار».

فقد توقع 15 مشاركاً (50 %)، أن يشهد العام «استقراراً في مستوى الإشغال»، وهو مؤشر مهم في مدينة تقترب فنادقها من مستويات إشغال مرتفعة تاريخياً، مقارنة بالأسواق العالمية المنافسة. وفي المقابل، توقع 10 مشاركين (33 %) «نمواً ملحوظاً في إشغال الغرف»، في ظل زيادة التدفقات السياحية، وتوسع الناقلات الوطنية وفتح أسواق جديدة.

ورجّح 3 مشاركين (10 %)، حدوث «انخفاض طفيف في الإشغال»، في ظل المنافسة المتزايدة، والتوسع الكبير في المعروض الفندقي. أما الفئة التي لم تستطع التقييم، فبلغت 2 مشاركين (7 %)، وهو رقم منخفض بالنسبة لسوق سريع التغير مثل دبي.

ويعني «الاستقرار» في سوق دبي، الاحتفاظ بمؤشرات إشغال مرتفعة، وبمعدل سعر يومي جيد، وهو ما يحفظ الهوامش الربحية، ويمنح المشغلين متنفساً للتطوير دون ضغط.

الترفيه يتصدر فرص النمو

وفي ردهم على سؤال: ما الفرص التي تراها لتعزيز أداء الفنادق في دبي؟ جاءت الإجابات لتكشف بوضوح عن تحول في فهم السوق لطبيعة السائح في 2026.

فقد صوّت 11 مشاركاً (37 %)، لصالح «التوسع في الأنشطة السياحية الترفيهية»، ما يعكس إدراكاً بأن الفندق لم يعد مجرد مكان للإقامة، بل جزء من رحلة ترفيهية متكاملة.

كما رأى 10 مشاركين (33 %)، أن «تطوير العروض والخدمات الفاخرة» يمثل فرصة رئيسة، وهي رؤية منسجمة مع مكانة دبي مركزاً عالمياً للفنادق الفاخرة، بينما اختار 5 مشاركين (17 %)، «زيادة التعاون مع الوكالات السياحية»، وهو مؤشر على أن السوق يرى قيمة في الشراكات التسويقية لرفع الإشغال خارج المواسم.

أما «الاستفادة من التكنولوجيا في تقديم الخدمات» فجاءت بنسبة 13 % (4 مشاركين)، ما يشير إلى أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لم تعد تعتبر المحرك الأول للنمو، بل داعم لمنتجات أكثر حساسية لدى المستهلك.

تأثير الفعاليات

ومن خلال سؤال المشاركين حول تأثير الأحداث الكبرى، مثل المعارض والمهرجانات في أداء القطاع الفندقي، جاءت الإجابات قاطعة: 57 % من المشاركين (17 شخصاً)، اعتبروا التأثير «كبيراً جداً»، بينما رأى 33 % (10 مشاركين)، أن التأثير «معتدل». بذلك يصبح إجمالي من يقر بأن الفعاليات تؤثر في القطاع 90 %، وهي نسبة ضخمة، تكشف عن ارتباط عضوي بين قطاعي الضيافة والفعاليات في الإمارة.

ومن جهة أخرى، رأى 3 مشاركين (10 %)، أن التأثير «ضعيف»، فيما لم يسجل أي مشارك خانة «لا تأثير» (0 %). وتكشف هذه النتائج أن نموذج دبي الفندقي يعتمد بشكل كبير «الأجندة السنوية للفعاليات»، التي تضمن تدفقاً مستمراً للزوار.

توسعات فندقية

وكشف الاستبيان عن واحد من أهم مؤشراته المتعلقة بالاستثمار المستقبلي، فقد أعلن 17 مشاركاً (57 %)، أنهم يملكون «خططاً لتوسيع فندقهم، أو تطوير خدمات جديدة»، وهو رقم يعكس شهيّة استثمارية قوية، في سوق بلغت مرحلة المنافسة المتقدمة.

في المقابل، أجاب 4 مشاركين (13 %)، بـ«لا»، بينما اختار 9 مشاركين (30 %)، الإجابة بـ«ربما»، وهي إجابة تعكس عادةً الحذر المؤسسي، وانتظار اتضاح المشهد الاقتصادي العالمي.

ويكشف هذا التحليل أن السوق يشهد حالة نشاط، تجمع بين الطموح التوسعي، والحرص على تطوير الخدمات.

مكانة عالمية

عند سؤال المشاركين عما إذا كانت دبي قادرة على الحفاظ على مكانتها وجهة سياحية رائدة في المستقبل، جاءت الإجابات لتؤكد قوة النموذج الاقتصادي. فقد صوّت 27 مشاركاً بنسبة تصل إلى 90 % بأن القطاع الفندقي ينمو بشكل مستدام». أما المخاوف من تراجع النشاط فقد جاءت محدودة جداً، عند مشارك واحد فقط

(3 %)، فيما امتنع مشاركان (7 %) عن التقييم.

تعكس هذه النتائج ثقة عالية بين المشاركين في قدرة دبي على الحفاظ على مكانتها السياحية، ما يشير إلى أن الهيكل الاقتصادي المتنوع، واستراتيجيات المدينة في استقطاب السياحة والأحداث الكبرى، تسهم في تعزيز الاستقرار، والقدرة على الصمود أمام التقلبات المحتملة.

تفاؤل واقعي

وفي ما يتعلق بالإيرادات المتوقعة لعام 2026، رأى 18 مشاركاً

(60 %)، أن الإيرادات «ستزيد بشكل معتدل»، مقابل 7 مشاركين (23 %)، توقعوا «زيادة كبيرة»، بينما توقع 2 من المشاركين

(7 %)، انخفاضاً في الإيرادات، وامتنع 3 مشاركين (10 %) عن التقييم حتى اتضاح الرؤية.

وتجعل نسب التفاؤل بالإيرادات، والتي تصل إلى 83 % من المشاركين القطاع جذاباً المستثمرين، لأن الربحية المتوقعة هي الداعم الأول للتوسع.

وتعكس هذه النتائج أيضاً مرونة القطاع وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية، فالتفاؤل السائد بين المشاركين، يشير إلى توقعات ببيئة استثمارية مستقرة نسبياً، قادرة على جذب مشاريع جديدة، وتعزيز العوائد المالية.

قوى عاملة

وتصدر سؤال الموارد البشرية رؤية جديدة لإدارة الفنادق في دبي. فقد أجاب 7 مشاركين (23 %)، بأنه «لن يكون هناك تغيير، وسيظل عدد الموظفين مستقراً»، بينما رأى 13 مشاركاً (43 %)، أن الزيادة ستشمل «بعض الأقسام، مثل التكنولوجيا والتسويق».

هذه البيانات تظهر أن القطاع يميل إلى «تحسين الهيكل الوظيفي»، بدلاً من «زيادته»، بالتزامن مع دخول أدوات رقمية، مثل ذكاء التسعير وإدارة تقييمات الضيوف وغيرها. أما الذين توقعوا «زيادة عامة في الطلب على الموظفين»، فبلغوا 6 مشاركين (20 %)، في حين قال 4 مشاركين (13 %)، إنهم لا يستطيعون التقييم.

التكنولوجيا عنصر مكمل

وأظهرت النتائج المتعلقة بدور التكنولوجيا في جذب الضيوف، أن غالبية المشاركين ما زالوا يرونها كعنصر داعم، وليس العنصر المركزي في تجربة الضيف. فقد اعتبر 19 مشاركاً، أي ما يعادل

63 % من العينة، أن التكنولوجيا ستكون «عنصراً مكملاً»، يساعد على تحسين الخدمات، ورفع كفاءة العمليات، لكنه لا يشكل الجوهر الأساسي لتجربة الزائر. وفي المقابل، رأى 7 مشاركين

(23 %)، أن التكنولوجيا ستكون «جزءاً أساسياً من تجربة الضيف»، ما يشير إلى وجود شريحة من الخبراء والمتابعين للقطاع، تدرك أهمية الابتكار الرقمي والتحول التكنولوجي في خلق تجربة فريدة وسلسة، سواء من خلال تطبيقات الحجز الذكية، أو أنظمة إدارة الغرف والخدمات، أو الأدوات التفاعلية التي تعزز من تفاعل الضيف مع الفندق.

ومع ذلك، أبدى 3 مشاركين فقط (10 %)، موقفاً متحفظاً، معتبرين أن التكنولوجيا «لن تؤثر كثيراً»، ما يعكس رؤية تقليدية ترتكز على أن الجوهر في الضيافة والفندقة، لا يزال قائماً على جودة الخدمة البشرية. أما مشارك واحد (4 %)، فقد امتنع عن التقييم.

وبشكل عام، تعكس هذه النتائج توازناً بين التقدير المتزايد للتكنولوجيا كأداة لتعزيز الأداء وتقديم خدمات أفضل، وبين الحفاظ على القيمة الجوهرية للتجربة الإنسانية، التي تبقى الأساس في القطاع السياحي والفندقي.

المنافسة ليست مقلقة

وعند سؤال المشاركين عمّا إذا كان القطاع الفندقي في دبي سيواجه تحديات كبيرة، نتيجة المنافسة المحلية والدولية خلال العام الجاري، جاءت الإجابات متوازنة، لكنها تميل نحو الإقرار بتصاعد المنافسة.

فقد اعتبر 8 مشاركين (27 %)، أن «المنافسة ستزداد بشكل ملحوظ»، في حين رأى 10 مشاركين (33 %)، أنها «قابلة للتغلب عليها». وفي المقابل، أشار 7 مشاركين (23 %)، إلى أن «المنافسة ستكون تحت السيطرة»، بينما امتنع 5 مشاركين

(17 %)، عن تقديم تقييم واضح.

وتُظهر هذه النتائج أن نحو 60 % من المشاركين يعترفون بتزايد حدّة المنافسة، إلا أنهم لا ينظرون إليها بوصفها تهديداً، بقدر ما يعتبرونها وضعاً طبيعياً، يمكن التعامل معه عبر أدوات تشغيلية وتسويقية متقدمة.

خبراء

وقال مشاركون في الاستبيان إن القطاع الفندقي في دبي سيشهد انطلاقة جديدة خلال العام الجاري، في ظل التوقعات بتحقيق مستويات نمو في مختلف مؤشرات الأداء.

وأكد هيثم عمر المدير التنفيذي لفندق «سوفيتيل دبي ذا أوبيلسك»، أن قطاعي الضيافة والسياحة في دبي يدخلان 2026 بزخم قوي، مدفوعين بسمعة الإمارة العالمية وجاذبيتها المستمرة للضيوف من مختلف الأسواق.

وتوقع ارتفاع معدلات الإشغال مقارنة بالعام الماضي، بدعم من الطلب المستدام، عبر سياحة الأعمال والترفيه وقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، مشيراً إلى أن الفعاليات والمعارض الكبرى في دبي، تواصل لعب دور محوري في تعزيز تدفقات الزوار على مدار العام.

وأشار إلى أن الفرص الأهم أمام الفنادق، تتمثل في تطوير عروض الفخامة، وتوسيع التجارب الترفيهية، والاستفادة من التكنولوجيا في تخصيص الخدمات، مؤكداً أن الإيرادات مرشحة للنمو، مع ارتفاع أعداد الزوار، وزيادة الطلب على التجارب عالية القيمة، ما سيؤدي إلى احتياج أكبر للكوادر الماهرة داخل القطاع.

ورغم تصاعد المنافسة إقليمياً وعالمياً، يرى عمر أن دبي تعمل من موقع الريادة، بفضل الاستثمار المستمر في الابتكار والبنية التحتية والسياحة المستدامة، معتبراً أن هذا المزيج يمنح الإمارة مكانة استثنائية على خريطة السياحة العالمية.

وقال إن العديد من فنادق دبي تواصل العمل على ابتكار خدمات وعروض جديدة، لتعزيز تجربة الضيوف، متوقعاً زيادة في الطلب على التوظيف خلال المرحلة المقبلة، لدعم النمو وتحسين جودة التجربة. وعن أبرز المسارات التي يرى أنها ستعزز أداء القطاع، قال عمر إن الفرص الأكثر وضوحاً، تتمثل في تطوير عروض الفخامة، وتوسيع قاعدة التجارب والخدمات الترفيهية، إلى جانب اعتماد التكنولوجيا أداة مؤثرة في تحسين جودة الخدمات، وصياغة تجارب ضيافة أكثر تخصيصاً.

قوة الربط الجوي

من جانبها، ترى نيلام بيكا مدير عام فندق «دبل تري من هيلتون دبي – شاطئ جميرا»، أن القطاع الفندقي في دبي مرشح لتحقيق أداء قوي ومرن خلال 2026، مدفوعاً بعوامل متعددة، أبرزها تنوع مصادر الطلب، وقوة الربط الجوي العالمي، واستمرار ترسيخ مكانة المدينة وجهة مفضلة للسياحة الترفيهية وسياحة الأعمال.

وتتوقع بيكا أن تحافظ معدلات الإشغال على مستويات مستقرة، أو تسجل نمواً طفيفاً مقارنة بـ2025، في ظل استمرار الطلب على الإقامات الطويلة، وتوسع أجندة الفعاليات والمعارض الدولية.

ورغم دخول فنادق جديدة إلى السوق، تشير بيكا إلى أن قدرة دبي المثبتة على ابتكار الطلب، واستقطاب شرائح جديدة من الزوار، تجعل السوق قادراً على امتصاص المعروض الجديد دون ضغوط جوهرية. أما على مستوى الإيرادات، تتوقع بيكا تحقيق نمو معتدل، مدفوعاً بتحسين استراتيجيات التسعير، وارتفاع الطلب على تجارب الضيافة، وتنويع مصادر الدخل، خصوصاً في قطاعات المأكولات والمشروبات والتجارب الترفيهية المرتبطة بنمط الحياة.

وأشارت إلى أن المقومات التي توفرها دبي من بنية تحتية عالمية، وتنوع فندقي واسع، وقدرة تنظيمية عالية للفعاليات الدولية، تمنح القطاع السياحي قاعدة صلبة للنمو خلال السنوات المقبلة. وتخلص إلى أن هذه العناصر مجتمعة، تعزز قدرة الإمارة على الحفاظ على موقعها مركزاً عالمياً للسياحة خلال 2026 وما بعده.

زخم ممتد

وقال محمد الأغوري مدير عام فندقي شيراتون جميرا بيتش وألوفت نخلة جميرا، إن 2025 سجّل أداءً قياسياً، وأن الزخم الممتد الذي حققه القطاع، مرشح للاستمرار خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن قطاعي الضيافة والسياحة يتجهان لتحقيق معدلات نمو متقدمة في 2026، مدعومَين بالمكانة المتصاعدة لدبي وجهة عالمية للاستثمار والترفيه والسفر.

وأضاف أن 2025 شكّل واحداً من أبرز الأعوام لقطاع السياحة في الإمارة، بينما يتوقع أن يشهد 2026 نمواً معتدلاً ومستداماً في الإيرادات، يعكس استقرار السوق وقدرته على الصمود والتكيف مع المتغيرات، مشيراً إلى أن الفعاليات الكبرى، مثل المعارض والمهرجانات، ستسهم بشكل مباشر خلال العام الجاري في دعم قطاع الضيافة، في ظل زيادة كثافتها مع نجاح الإمارة باستضافة فعاليات جديدة، عبر جذب جمهور متنوع من رجال الأعمال والسياح والمشاركين في مختلف الأنشطة.

وأوضح أن التوسع السريع لقطاع الضيافة، وافتتاح فنادق جديدة، وارتفاع معدلات تنقل الموظفين، عوامل تعيد تشكيل احتياجات التوظيف، مشيراً إلى أن السوق سيشهد تبايناً في الطلب على الكفاءات، لتلبية متطلبات النمو الديناميكي للقطاع.

تطوير الخدمات

من جهته، قال إدواردو إسبيريتوسانتو مدير عام فندق «أوكسيدنتال الجداف»، إن جميع المؤشرات تؤكد أن القطاع الفندقي في دبي، سيحقق أداء إيجابياً في مختلف المؤشرات، مشيراً إلى أن 2026 سيكون محطة لترسيخ مكانة الفندق، عقب ترقيته مؤخراً إلى فئة الخمس نجوم.

وأضاف أن الاستثمار في تطوير الخدمات والمرافق، يهدف إلى تعزيز حضور الفندق في منطقة الجداف، وعلى نطاق أوسع في بر دبي ووسط المدينة، بما ينعكس على نمو الإيرادات، واستقطاب شرائح أوسع من الضيوف.

وأشار إلى أن خطة الفندق ترتكز على تنمية الطلب من قطاع الشركات واجتماعات وحوافز ومؤتمرات ومعارض، من خلال تطوير مرافق الفعاليات، انسجاماً مع سياسات دبي الرامية إلى استقطاب مزيد من المعارض والفعاليات العالمية. كما يستهدف الفندق رفع عدد الضيوف القادمين من الأسواق الرئيسة، مثل أوروبا الغربية ودول رابطة الدول المستقلة، ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن تأمين حجوزات مبكرة قبل موسم الصيف، يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية 2026، عبر تعزيز التعاون مع شركات إدارة الوجهات السياحية، ووكلاء السفر العالميين، والأندية الرياضية العربية، بما يضمن تدفقات مستقرة خلال الفترات التي تشهد عادة تقلباً في الطلب.

استمرار الطلب الدولي

من جهته، يؤكد شارلز كلارك مدير عام فندق «هايد دبي»، أن مؤشرات 2026، تعكس استمرار متانة منحنى الأداء الفندقي في دبي، بدعم من قوة الاقتصاد الإماراتي، واستمرار الطلب الدولي.

ويشير إلى أن مكانة المتنامية لدى أصحاب الثروات عالمياً، مع توقع تواصل استقبال العديد من المليونيرات خلال العام الجاري، تسهم تعزيز الطلب على تجارب السفر الراقية، والضيافة القائمة على أسلوب الحياة. ويرى أن هذا التحول يخلق فرصاً نوعية أمام الفنادق التي تعتمد نموذج «الضيافة التجريبية»، ما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الإيرادات لكل غرفة متاحة.

وأضاف أن استمرار دبي في جذب رواد الأعمال والمواهب العالمية، يعزز من ربحية الفنادق، التي تجمع بين التصميم والهوية والتفوق التشغيلي، مرجحاً نمواً مستداماً في الإيرادات خلال 2026.

فرص كبيرة

وقال خالد سعيد مدير عام منتجع الحبتور جراند، إن قطاع الضيافة والسياحة في دبي يتجه نحو 2026 بأداء ممتاز، مع توقع تسجيل نمو واضح في إشغال الغرف، مقارنة بعام 2025.

وأضاف أن الإمارة تمتلك فرصاً كبيرة لتعزيز أداء الفنادق، من خلال تطوير العروض والخدمات الفاخرة، وتوسيع النشاطات الترفيهية والسياحية، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين تجربة الضيوف، إضافة إلى تعزيز التعاون مع وكالات السفر، وتسهيل خدمات الحجز الإلكتروني.

وأشار إلى أن الفعاليات الكبرى، مثل المعارض والمهرجانات، سيكون لها تأثير قوي جداً في دعم الحركة السياحية والفندقية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ستصبح عنصراً أساسياً في تجربة الضيف خلال 2026.

ويؤكد أن التحديات الناجمة عن تصاعد المنافسة المحلية والدولية، يمكن تجاوزها، ما يعكس ثقة واسعة في قدرة دبي على تعزيز مكانتها الرائدة عالمياً، مع استمرار نمو قطاع الضيافة والسياحة بشكل مستدام ومتسارع.

نظرة إيجابية

وأكد براناف فوهرا المدير التجاري لمجموعة فنادق «IHG» في دبي «فستيفال سيتي»، أن مؤشرات الأداء الراهنة، واتجاهات السوق، تشير إلى استمرار النظرة الإيجابية لقطاع الضيافة في دبي خلال 2026، موضحاً أن مقومات الطلب لا تزال قوية، بفضل المكانة الدولية الراسخة للمدينة، وضخامة جدول فعالياتها على مدار العام، إلى جانب النمو المتزايد في شريحتي السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال. وتوقع فوهرا أن تنعكس هذه العوامل في مزيد من التحسن على صعيدي الإشغال والإيرادات خلال العام المقبل.

وأشار إلى أن المشغلين يتجهون بصورة تدريجية من التركيز على حجم الحجوزات، إلى التركيز على جودة التجربة الفندقية، وهو تحول يعكس تطوراً في توقعات النزلاء، وطبيعة تفاعلهم مع المنتج الفندقي. موضحاً أن الاستثمار في جودة الخدمة، والعروض ذات القيمة المضافة، والمنصات الرقمية، أصبح أمراً محورياً في صناعة الضيافة الحديثة.

وقال إن المنافسة مرشحة للارتفاع خلال العام الجاري، خصوصاً ضمن الشرائح الراقية من السوق، غير أن المشغلين الذين يتبعون استراتيجيات تسعير منضبطة، ورؤية تجارية واضحة، سيظلون قادرين على إدارة هذه المنافسة بكفاءة.

استقطاب الزوار

وقالت جوليا شامنه المديرة العامة للمجموعة في نوفوتيل وأداجيو بريميوم دبي البرشاء، إن دولة الإمارات عموماً، وإمارة دبي على وجه الخصوص، مرشحتان لاستقطاب ملايين الزوار خلال 2026، معتبرة ذلك انعكاساً لنجاح الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والجهود المستمرة في تطوير البنية التحتية، وترسيخ حضور الإمارة على خريطة السياحة العالمية.

وأوضحت أن المؤشرات الحالية تعبّر عن طفرة سياحية متسارعة، مدفوعة بتنوع الأسواق المصدرة للزوار، وكثافة الفعاليات الدولية المدرجة على أجندة الدولة، إلى جانب التسهيلات الواسعة لإجراءات الدخول.

وأضافت شامنه أن مجموعة نوفوتيل واكبت هذا التطور، من خلال تحسين عروضها، وتطوير تجربة الضيف، ما ساهم في استقطاب شرائح واسعة من الزوار عبر جنسيات مختلفة، وتوقعت أن يشهد 2026 طفرة أكبر في السياحة داخل الإمارات.

من جهته، أكد ناڤين أدفاني المدير العام الإقليمي لفنادق روڤ، أن دبي تواصل ترسيخ موقعها لاعباً محورياً في صناعة السياحة العالمية، مشيراً إلى أن أداء القطاع خلال الفترة الماضية كان استثنائياً، وأن 2026 سيشهد استمراراً لهذا الصعود.

وأوضح أن السياحة باتت اليوم أحد أهم القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار والزوار على حد سواء، مستفيدة من مشاريع نوعية قيد التطوير، وبنية تحتية عالمية المستوى، تعزز تنافسية الدولة إقليمياً ودولياً.

وأشار إلى أن الأرقام القياسية ومعدلات النمو المطردة في القطاع، تعكس نجاح المبادرات والمشاريع الوطنية الموجهة لدعم السياحة.

ديناميكية قوية

من جانبها، قالت أوليسيا أوستابينكو-ماجد مديرة العمليات في فندق دبليو دبي ميناء السياحي، إن القطاع الفندقي بدبي، يشهد ديناميكية قوية، مدفوعة بالإقبال العالمي، واستمرار تطور الخدمات الفندقية المبتكرة، التي تعكس التوجهات الحديثة في الضيافة الفاخرة المستدامة. وأضافت أن القطاع السياحي يواصل نموه المتسارع، ما يعزز مكانة الدولة وجهة عالمية رائدة للفخامة، ونمط الحياة والاستدامة والابتكار.

من خلال تحليل الاستبيان يظهر أن المشهد الفندقي في دبي خلال عام 2026 يرتكز على ثلاثة محاور استراتيجية تتحكم في أداء القطاع، والتي تتمثل في:

1. استقرار الطلب وتحسن الإيرادات: ما يمنح المشغلين قدرة أكبر على التوسع المستدام.

2. الاعتماد على الفعاليات والترفيه والتجارب: وهي عناصر ترفع الإشغال وتزيد القيمة المضافة للسائح.

3. التطوير التقني والمهاري: حيث لا تزال تجربة الضيافة في دبي مرتبطة باللمسة الإنسانية.

وتكشف النتائج أن دبي باتت منظومة اقتصادية فندقية متكاملة، تمتلك نموذج تشغيل قابلاً للتكرار، لكنه صعب المنافسة. وإذا كان عام 2025 قد حمل شعار «تعزيز الحصة العالمية»، فإن عام 2026 يبدو في طريقه ليكون عام «التنويع الذكي» داخل القطاع الفندقي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا