حال المال والاقتصاد

تجارة القهوة تشهد طفرة كبيرة في الإمارات ودبي بفضل الدعم الحكومي

تجارة القهوة تشهد طفرة كبيرة في الإمارات ودبي بفضل الدعم الحكومي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 22 يناير 2026 11:17 مساءً - أكد خالد الملا، رئيس مجلس إدارة جمعية القهوة المختصة في ، أن تجارة القهوة في الدولة بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بدعم حكومي مباشر وغير مباشر، وبمنظومة اقتصادية متكاملة أسهمت في تحويل الدولة، لا سيما دبي، إلى مركز محوري لتجارة القهوة المختصة إقليمياً وعالمياً.

وأوضح في تصريحات لـ«حال الخليج» أن دبي أصبحت أرضاً خصبة لتجارة القهوة، ويمكن وصفها اليوم بعاصمة القهوة في المنطقة، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الشركات الإقليمية والعالمية قررت نقل مقارها أو توسيع أعمالها إلى دبي، نتيجة الثقة المتولدة عن البنية التحتية المتقدمة، ونظم التجارة الحرة، وسهولة الإجراءات، وتنظيم المعارض والفعاليات المتخصصة، التي تشرف عليها جهات عدة، من بينها جمعية القهوة المختصة في الإمارات. وأكد أن دبي أصبحت منصة لعقد الصفقات والعقود، لأنها محاطة بأسواق ذات قوة شرائية وكثافة سكانية عالية، وهذا يمنح الإمارات ميزة تنافسية في إدارة التجارة وليس فقط الاستهلاك. وأضاف أن تجارة القهوة المختصة تعتمد في جوهرها على الثقافة، سواء لدى المستهلكين أو الموردين أو التجار وأصحاب المقاهي والمحمصات، مشيراً إلى أن رفع مستوى الوعي والمعرفة هو الأساس الحقيقي لاستدامة هذا القطاع ونموه، وليس التوسع العددي فقط.

وحول دور الجمعية، أكد خالد الملا أن جمعية القهوة المختصة في الإمارات تقوم بدور محوري في تنظيم القطاع ورفع معاييره المهنية، من خلال إقامة المعارض والمسابقات المتخصصة وورش العمل، إضافة إلى التركيز على البرامج التعليمية التي تعد الركيزة الأهم في عمل الجمعية.

وأوضح أن هذه البرامج تعتمد على ستة مناهج تعليمية مختلفة، يضم كل منها خمسة مستويات تدريبية، تستهدف شريحة واسعة تبدأ من أصحاب المشاريع المنزلية، مروراً بأصحاب المقاهي والمحمصات، وصولاً إلى الموردين والعاملين في سلاسل التوريد، وذلك من خلال نظام عضويات معتمد داخل الجمعية. وفيما يخص معرض عالم القهوة دبي، أشار خالد الملا إلى أن النجاح المتواصل الذي حققه المعرض خلال السنوات الماضية أسهم في تجديد العقد بين جمعية القهوة المختصة العالمية ومركز دبي التجاري العالمي لمدة خمس سنوات إضافية، حتى عام 2031، بما يؤكد مكانة دبي مقراً استراتيجياً دائماً للمعرض في المنطقة.

وبيّن أن الاستراتيجية المتبعة في المعرض تقوم على التحديث المستمر للأنشطة المصاحبة لكل نسخة، بحيث لا تتكرر التجربة بالشكل ذاته، مستشهداً بدخول المزادات المتخصصة في النسخ السابقة، وإضافة بطولة الإبريق العالمية في نسخة عام 2026، كأمثلة على التطوير المرحلي الذي يعزز جاذبية المعرض وقيمته التجارية والمهنية.

نضج السوق

وشدد خالد الملا على أن توسّع القهوة المختصة في الإمارات لم يعد مرتبطاً فقط بعدد المقاهي، بل بمؤشرات «نضج السوق»، موضحاً أن وصول القهوة المختصة إلى شرائح أوسع من القنوات مثل الفنادق والمطاعم وحتى بعض منافذ الخدمة السريعة، يعد معياراً مهماً على أن السوق يتجه نحو مرحلة أعمق من الانتشار والاحتراف.

وأكد أن مجتمع تجار القهوة في دبي يعد مجتمعاً متكاملاً يقوم على تكاتف الجهود بين مختلف أطراف القطاع، لافتاً إلى الدور الحيوي الذي يقدمه مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، خصوصاً في الجانب اللوجستي، حيث أسهم في تقليص زمن التوريد من نحو أربعة أشهر إلى أيام محدودة، ما انعكس مباشرة على كفاءة رأس المال التشغيلي للشركات.

وأضاف أن المركز يوفر طاقة استيعابية لتخزين القهوة الخضراء تصل إلى نحو 8000 طن، مشيراً إلى تحول واضح في هيكل السوق، حيث كانت القهوة المختصة تمثل سابقاً نحو 20 % من إجمالي الواردات مقابل 80 % للقهوة التجارية، قبل أن ترتفع أخيراً إلى نحو 60 % قهوة مختصة مقابل 40 % قهوة تجارية، في مؤشر واضح على نضوج ذائقة السوق وارتفاع الطلب على الجودة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا