حال المال والاقتصاد

الإمارات أكثر مراكز التجارة نشاطاً في آسيا

الإمارات أكثر مراكز التجارة نشاطاً في آسيا

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 14 فبراير 2026 11:36 مساءً - أكدت صحيفة «تشاينا مورنينج بوست» أن نجحت في ترسيخ مكانتها أكثر مراكز التجارة نشاطاً في آسيا، وتفوقت بسرعة على هونغ كونغ، وبرزت بوصفها منافساً قوياً لسنغافورة، بفضل حملة اقتصادية طموحة في مرحلة ما بعد الجائحة. وفي تحدٍ للمشاكل العالمية، ضاعفت الإمارات تجارتها غير النفطية خلال الفترة بين 2021 و2025، لتصل إلى 3.8 تريليونات درهم (1.03 تريليون دولار). وأدى هذا النمو الكبير، المدعوم بتواصل فعال مع الأسواق الناشئة واستثمارات استراتيجية في الخدمات اللوجستية، إلى تحقيق الإمارات 95 % من الأهداف التي حددتها لعام 2031.

وأشارت الصحيفة إلى أن جزءاً كبيراً من هذا النمو تحقق بفضل اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، وهي اتفاقيات تجارة حرة ثنائية موجهة بشكل مباشر إلى دول الجنوب العالمي. وبدأت الإمارات بعقد شراكة مع الهند عام 2022، ليصل عدد هذه الاتفاقيات إلى 14 اتفاقية بقيمة تقارب 175.5 مليار درهم، مع مجموعة من الدول في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك ماليزيا ونيوزيلندا وفيتنام، إضافة إلى دول منتجة للمواد الخام في أفريقيا وأمريكا اللاتينية. كما تم توقيع اتفاقيات أخرى، أو يجري العمل عليها حالياً، مع الفلبين وكوريا الجنوبية واليابان.

وقال كليمنس تشاي، الباحث البارز في مؤسسة «أوبزرفر» للأبحاث في الشرق الأوسط بدبي: أصبح الترابط الاقتصادي عنصراً أساسياً في أدوات الإمارات الاقتصادية منذ سنوات عدة، مضيفاً أن الشراكات الاقتصادية الشاملة تمهد الطريق.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التوجه يظهر بوضوح في الوجود العالمي لشركة موانئ دبي العالمية، المشغلة للموانئ، التي تدير أكثر من 60 محطة حول العالم، وتعاملها مع 90 مليون حاوية شحن في 2025، وهو رقم يضاهي ما تقدمه شركة موانئ «هوتشيسون» في هونغ كونغ، وهي في طريقها لمنافسة شركة «PSA» الدولية السنغافورية على لقب الشركة الرائدة عالمياً في إدارة الموانئ خلال بضع سنوات.

واتفق إد فينلي-ريتشاردسون، محلل الشحن والمستثمر في شركة «كونتانغو» للأبحاث ومقرها باريس، على أن الإمارات تتجاوز هونغ كونغ من حيث أهميتها في التجارة البحرية العالمية وقال لمجلة «ذيس ويك إن آسيا»: إن الإمارات رسخت مكانتها شريكاً موثوقاً به للغرب، وفي الوقت نفسه، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز، اجتذبت رؤوس الأموال الباحثة عن الأمان والاستقرار، مؤكداً أن الجغرافيا السياسية تحرك الاقتصاد، وأن العديد من سماسرة السفن الموهوبين المقيمين في أوروبا وآسيا ينتقلون إلى الإمارات لتعزيز مسيرتهم المهنية.

ويرى المحللون في هذه العوامل جوهر جاذبية الإمارات، ما جعلها عنصراً لا غنى عنه في حركة التجارة. وقال جاي بيرتون، الأكاديمي المقيم في بروكسل والمتخصص في تنافس القوى العظمى في الشرق الأوسط، إن الإمارات منذ عام 1971 اختارت الاندماج في النظام العالمي. وبفضل إظهارها للموثوقية، كسبت ثقة القوى الكبرى، وبالتالي تبوأت دوراً محورياً في ربط الأسواق ورؤوس الأموال وخطوط النقل عبر القارات. وأضاف أن هذا يعكس كيفية ترسيخ مكانتها في النظام الدولي منذ البداية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا