حال المال والاقتصاد

الإمارات ثاني أهم مصدر للطاقة بعد أمريكا خلال العقد القادم

الإمارات ثاني أهم مصدر للطاقة بعد أمريكا خلال العقد القادم

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 25 فبراير 2026 11:36 مساءً - تتجه لتصبح ثاني أهم مصدر للنفط والغاز بعد أمريكا خلال العقد القادم، بحسب تقديرات «وود ماكنزي» والتي أوردتها صحيفة «نيويورك تايمز».

وأكدت «نيويورك تايمز» أن «أدنوك» تنطلق إلى مرحلة ما بعد النفط عبر التوسع العالمي في الغاز والكيماويات والطاقة المتجددة. وذكرت الصحيفة أنه قبل أن يتم اختيار معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، قيادة عملية إعادة الهيكلة، كانت الشركة قد اعتادت لسنوات طويلة الاعتماد على عوائد حقول النفط الضخمة منخفضة التكلفة دون الحاجة إلى تغييرات جذرية. وكان التكليف الجديد واضحاً: تحديث «أدنوك» لضمان قدرتها على مواصلة دعم اقتصاد الإمارات.

وأضاف التقرير: منذ تعيينه عام 2016، أسهم معالي سلطان الجابر في تحويل «أدنوك» إلى لاعب عالمي في صفقات الطاقة، ورسخ مكانة الإمارات في قطاع النفط.

وقال بن كاهيل، مدير في مركز تحليل أنظمة الطاقة والبيئة في جامعة تكساس، إن معالي سلطان الجابر أعاد تشكيل الشركة بالكامل، وغير طريقة إدارة قطاع النفط.

استحواذات دولية

وأضافت الصحيفة: واليوم، تتجه أدنوك، التي تأسست عام 1971، إلى ما هو أبعد من النفط، إذ تسعى إلى تنفيذ استحواذات دولية، خصوصاً في الغاز الطبيعي، حيث تطمح إلى دخول قائمة أكبر 5 موردين عالمياً، إلى جانب التوسع في الكيماويات والطاقة المتجددة وقطاعات أخرى.

وقال معالي سلطان الجابر إن أدنوك منفتحة على المشاركة في تطوير موارد الغاز الطبيعي في فنزويلا، حيث تحاول الولايات المتحدة جذب الاستثمارات بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيطرة على قطاع الطاقة هناك.

ومن خلال ذراع الاستحواذ التابعة لها «XRG» التي تأسست 2024، تستثمر الشركة في مشروع أمريكي للغاز الطبيعي المسال وتمتلك «XRG» أيضاً حصصاً في أصول غازية في دول مثل أذربيجان ومصر وموزمبيق.

وفي إطار تنويع مصادرها بعيداً عن النفط، تعمل «أدنوك» مع «أو إم في» النمساوية، والتي تمتلك «أدنوك» جزءاً منها، لإنشاء شركة كيماويات عالمية تحت اسم «مجموعة بروج الدولية».

وأسهم معالي سلطان الجابر كذلك في تأسيس «مصدر»، مطور مشاريع الطاقة المتجددة المملوكة جزئياً لـ«أدنوك» والتي تخطط للتوسع، في وقت تتراجع فيه شركات نفط عالمية مثل «شل» عن الاستثمار في الطاقة النظيفة لضعف الربحية.

ويرى الخبراء أن «أدنوك» قد تكون بصدد تنفيذ عدد كبير من المشاريع في وقت واحد. وقال روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة «قمر للطاقة» في دبي، والتي تعمل مع «أدنوك»: «إنهم يحاولون القيام بالكثير دفعة واحدة».

كوب 28

ويُعرف معالي سلطان الجابر بين موظفي «أدنوك» بلقب «الدكتور»، في إشارة إلى حصوله على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كوفنتري في بريطانيا، وفي 2023، ترأس مؤتمر «كوب 28» للمناخ في الإمارات، بينما احتفظ بمنصبه رئيساً تنفيذياً لـ«أدنوك» .

كما يشغل مناصب أخرى، من بينها وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة. وقال معالي الجابر في مقابلة: «الدافع الرئيسي وراء كل ذلك هو تحويل «أدنوك» من شركة نفط وطنية تقليدية، إلى شركة طاقة عالمية قادرة على المنافسة».

ولتعظيم الاستفادة من موارد أبوظبي، استقطب معالي سلطان الجابر شركات دولية جديدة للاستفادة من خبراتها في الغاز الطبيعي وقطاعات أخرى، كما استثمر في الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات «أدنوك». تعد الإمارات من الدول القليلة التي تمتلك القدرة المالية والتقنية على مواصلة النمو.

زيادة الإنتاج

وعززت زيادة الإنتاج حضور الإمارات داخل مجموعة «أوبك بلس»، ما ساعدها في الحصول على زيادات في حصتها الإنتاجية. وارتفع إنتاج الإمارات بأكثر من 10% خلال العامين الماضيين ليصل إلى 3.6 ملايين برميل يومياً، وفق الوكالة الدولية للطاقة، لتصبح ثالث أكبر منتج في «أوبك» بعد والعراق.

وجاء هذا النمو رغم تقليص معالي سلطان الجابر لقوة العمل في أدنوك إلى نحو 50 ألف موظف، أي أقل بـ15 ألفاً مقارنة بعام 2016.

وتقدر «ماكنزي» أنه خلال العقد المقبل، سترتفع إنتاجية سبع من أكبر شركات النفط العاملة في الإمارات بنحو الربع، لتصبح الإمارات ثاني أكبر مصدر لإنتاجها بعد الولايات المتحدة.

كما جمعت أدنوك مليارات الدولارات من مستثمرين مؤسسيين مثل «GIP» و«KKR» عبر صفقات شملت بيع حصص في شبكة خطوط الأنابيب. وفصل معالي سلطان الجابر 6 وحدات من أدنوك وطرح أجزاء صغيرة منها في سوق أبوظبي للأوراق المالية بدءاً من 2017.

وكتب روبن ميلز في نشرة Arabian Gulf Business Insight أن «تمثيل شركة عامة أمام المستثمرين والإعلام تجربة جديدة لمعظم الرؤساء التنفيذيين».

الشركة تسعى إلى تنفيذ استحواذات دولية في الغاز الطبيعي

الإمارات ثالث أكبر منتج في «أوبك» بعد السعودية والعراق

استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي لتحسين العمليات

«أدنوك» منفتحة على المشاركة بتطوير موارد الغاز الطبيعي في فنزويلا

Advertisements

قد تقرأ أيضا