حال المال والاقتصاد

المشاريع العقارية مستمرة بلا توقف ودبي نموذج عالمي للاقتصاد المرن

المشاريع العقارية مستمرة بلا توقف ودبي نموذج عالمي للاقتصاد المرن

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 9 مارس 2026 12:06 صباحاً - تواصل دولة ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في الاستقرار الاقتصادي ومرونة بيئة الأعمال، حيث نجحت في بناء منظومة متكاملة قادرة على الحفاظ على استمرارية الأنشطة الاقتصادية والتنموية حتى في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. وفي هذا الإطار، يبرز القطاع العقاري في دبي أحد أبرز القطاعات التي تعكس قوة الاقتصاد الوطني، إذ تستمر أعمال البناء والتطوير في المشاريع السكنية والتجارية بوتيرة طبيعية ووفق الجداول الزمنية المعتمدة، رغم التوترات التي تشهدها المنطقة.

ويؤكد مطورون عقاريون أن مواقع الإنشاء في مختلف أنحاء دبي تواصل عملها بكامل طاقتها دون أي انقطاع، وأنها مستمرة وتسير بوتيرة طبيعية ووفق الجداول الزمنية المعتمدة، في انعكاس واضح لمرونة بيئة الأعمال في الدولة وكفاءة منظومتها الاقتصادية والتنظيمية. كما يسهم الاستقرار الذي تنعم به الإمارات، إلى جانب البنية التحتية المتطورة وسلاسل التوريد القوية، في ضمان استمرارية المشاريع العقارية وتقدمها بثبات، الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين ويمنح الشركات القدرة على مواصلة تنفيذ خططها التوسعية.

ويشير المطورون إلى أن ما يميز التجربة الإماراتية هو التخطيط الاستباقي والقدرة على إدارة التحديات بكفاءة، مدعومين برؤية تنموية طويلة الأمد عززت مكانة دبي وجهة رئيسية للاستثمار والتطوير العقاري على مستوى العالم. كما تؤكد شركات التطوير أن المشاريع القائمة تمضي وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة التشغيلية، مستفيدة من منظومة تنظيمية متقدمة وتكامل واضح بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

ويجمع قادة القطاع العقاري على أن استمرار زخم المشاريع وثبات وتيرة العمل في مواقع البناء يعكسان قوة الاقتصاد الإماراتي ومرونة قطاع الأعمال، إضافة إلى الثقة المتنامية التي يحظى بها السوق العقاري في دبي من قبل المستثمرين المحليين والدوليين. وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الإمارة تعزيز جاذبيتها أحد أهم مراكز التطوير العقاري عالمياً، مدعومة باستقرارها الاقتصادي ورؤيتها المستقبلية الطموحة التي تضع التنمية المستدامة في صميم مسيرتها.

استمرار زخم الأعمال

وتفصيلاً، قالت أميرة سجواني، العضو المنتدب في داماك العقارية: إن عمليات البناء في مشاريع الشركة تسير بصورة طبيعية ووفق الجداول الزمنية المعتمدة، حيث تواصل فرق العمل لدينا والمقاولون تنفيذ الأعمال في مختلف مواقعنا دون أي تأثر، مشيرة إلى أن ما تنعم به دولة الإمارات من أمن واستقرار واستمرار زخم الأعمال هو ثمرة رؤية حكيمة لقيادتنا الرشيدة التي نستمد منها القوة والأمان.

وأضافت سجواني: «نحن نواصل العمل والبناء بثقة، مستندين إلى قوة ومرونة قطاع الأعمال ومتانة البيئة الاستثمارية في الدولة، مع الالتزام بمواصلة تنفيذ مشاريعنا وفق أعلى معايير الجودة، حيث نؤمن بأن مسيرة التنمية في الإمارات مسيرة مستمرة ومستدامة قائمة على أسس متينة وراسخة».

وتابعت: «لقد أثبتت الإمارات ودبي نموذجها العالمي في القدرة والمرونة، حيث تعاملتا مع التحديات والأزمات بنجاح، ما عزز مكانتهما وجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات والكفاءات، ويتجلى ذلك في النمو الكبير الذي شهده القطاع العقاري بعد جائحة كورونا».

بيئة أعمال مرنة

بدوره، أكد فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي للتطوير العقاري، أن أعمال الإنشاء والتطوير لدى المجموعة تسير بشكل طبيعي ومن دون أي انقطاع، مشيراً إلى أن ذلك يعكس مرونة بيئة الأعمال في الإمارات وقدرة مؤسساتها على مواصلة العمل بكفاءة في مختلف الظروف.

وأضاف عزيزي: إن دولة الإمارات أثبتت كفاءتها الاستثنائية في إدارة التحديات من خلال سرعة الاستجابة وتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ما يضمن استمرارية الأنشطة الاقتصادية والخدمية بسلاسة. وأوضح أن مشاريع المجموعة تسير وفق الجداول الزمنية المعتمدة، في ظل منظومة تشغيلية متكاملة تدعم المستثمرين وتوفر بيئة مستقرة للعملاء.

وأشار إلى أن القطاع الخاص في دبي يواصل دوره الحيوي شريكاً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن التجربة الراهنة تمثل دليلاً جديداً على قدرة الإمارات في التعامل مع مختلف الظروف بثقة وكفاءة، تماماً كما أثبتت ذلك خلال جائحة كورونا وغيرها من الأزمات السابقة. واختتم بالتأكيد أن مجموعة عزيزي ماضية في تنفيذ مشاريعها وخططها التوسعية، مستندة إلى ثقتها الراسخة بالاقتصاد الإماراتي والبيئة الاستثمارية القوية التي تعزز مكانة الدولة عالمياً.

سلاسة

إلى ذلك، قال سعيد القطامي، الرئيس التنفيذي، شركة ديار للتطوير: «تستمر معظم أعمالنا بسلاسة ودون انقطاع، حيث تظل سلامة ورفاهية فرقنا وشركائنا في صميم أولوياتنا، كما نتابع التطورات عن كثب ونلتزم بجميع التوجيهات الرسمية، مع الالتزام بالمرونة لضمان استمرار العمل بشكل مسؤول».

وأضاف القطامي: «من جهة ثانية، أنهينا مشروع جنات في ميدتاون قبل ثلاثة أشهر من الموعد المحدد، ونعتزم تسليمه خلال الأيام القليلة المقبلة»، مؤكداً أن الإمارات أثبتت قدرتها على التكيف والصمود، ونشعر بثقة كبيرة في الإجراءات المتبعة، كما نتقدم بجزيل الشكر إلى قيادة دولة الإمارات على رعايتها واهتمامها بجميع من يعيش على أرضها، من مواطنين ومقيمين وزوار.

بكامل طاقتها

وقال بيتر ستيفنسون، المدير التنفيذي المشارك للتطوير في شركة أمنيات العقارية في دبي: «تواصل مواقعنا الإنشائية العمل بكامل طاقتها عبر مشاريعنا في مراسي باي، والخليج التجاري، ونخلة جميرا، في انعكاس واضح للانضباط والتركيز والالتزام الذي يميز عملنا في «أمنيات»، وتستمر عملياتنا بانسيابية تامة، فيما يظل التزامنا بتقديم أعلى معايير التميز ثابتاً لا يتغير».

وأضاف ستيفنسون: «تبقى سلامة أفراد فريقنا، بمن فيهم الآلاف من العاملين في مواقعنا، على رأس أولوياتنا، وفي حال تطورت الظروف، فإن إجراءات استمرارية الأعمال المعتمدة لدينا تضمن قدرتنا على التعامل معها بالشكل المناسب».

وتابع: «نؤكد وقوفنا الراسخ إلى جانب قيادة دولة الإمارات، كما نواصل التزامنا بالمساهمة في مسيرة تقدم الدولة وتعزيز مكانتها على الساحة العالمية».

استمرارية المشاريع

وقال عامر خانصاحب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «الاتحاد العقارية»: إن المشاريع العقارية والإنشائية في دولة الإمارات تواصل تقدمها بثبات وفق الخطط التنفيذية المعتمدة، بما يعكس متانة الأسس الاقتصادية والمؤسسية التي تقوم عليها الدولة، وقدرتها المستمرة على ضمان استقرار بيئة الأعمال واستدامة النمو.

وأضاف: لقد ترسخت الإمارات نموذجاً عالمياً في الحفاظ على استمرارية المشاريع وتعزيز ثقة المستثمرين، حتى في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مستندة إلى منظومة متقدمة من التشريعات المرنة والبنية التحتية المتطورة التي تدعم مختلف القطاعات الحيوية.

وأكد أن «الاتحاد العقارية» ملتزمة بمواصلة تنفيذ مشاريعها وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الحفاظ على أعلى معايير الكفاءة التشغيلية وجودة التنفيذ، كما تواصل فرق العمل لدينا أداء مهامها بكفاءة عالية في مختلف مواقع العمل، بما يضمن استمرارية العمليات وتقديم قيمة مضافة لشركائنا، والمساهمة في دعم مسيرة التنمية العمرانية والاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات.

درع حصين

وأفاد عمران فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة سامانا للتطوير العقاري: «لا نواجه أي صعوبات تشغيلية ملحوظة مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الحالية، حيث تحافظ مواقع البناء التابعة لنا على سير عملها وفق الجداول الزمنية المحددة دون أي انقطاعات رئيسية، بل إننا نستعد لتسليم مشروع بعد انقضاء شهر رمضان المبارك».

وأضاف فاروق: «ومع ذلك، هناك حالة من الترقب والمخاوف الأوسع في السوق بشأن استقرار سلاسل التوريد والارتفاع المحتمل في الأسعار بسبب واقع المناخ الاقتصادي العالمي، ونواصل مراقبة هذه التقلبات العالمية عن كثب، على الرغم من الاستقرار الذي تشهده عملياتنا اليومية».

وفيما يتعلق بوضع سلاسل التوريد بشكل عام، ذكر فاروق أن دبي ودولة الإمارات ككل تمتلك واحدة من أفضل منظومات سلاسل التوريد وأقواها وأكثرها تماسكاً، هذا إلى جانب مخزونات احتياطية ضخمة متوفرة بالفعل داخل الدولة، فإننا لم نشهد أي تحديات جديدة من شأنها أن تهدد بإيقاف تقدمنا في الإنشاءات، مؤكداً أن الرؤية الاستشرافية الثاقبة في تأسيس هذه البنية التحتية قد شكلت درعاً حصيناً جنبنا العديد من الصدمات المباشرة حالياً وفي السابق.

منظومة تنظيمية

إلى ذلك، قال عادل تقي، الرئيس التنفيذي لشركة «بيوند للتطوير العقاري»: «في خضم المشهد الراهن الذي يشهده العالم، وما يرافقه من تساؤلات حول مسار الأسواق العالمية، تبرز الإمارات مرة أخرى بما اعتادت عليه دائماً: الثبات، والوضوح، والمضي قدماً بثقة، فهذه الدولة لم تبنِ سمعتها على غياب التحديات، بل رسختها بحكمة قيادتها، وقوة مؤسساتها، ووحدة شعبها، وقدرتها الثابتة على تحويل كل اختبار إلى فرصة».

وأضاف تقي: «ويواصل قطاع العقارات في الإمارات إثبات قدرته على الصمود والمرونة، وهي مرونة لا تنبثق إلا من أسس هيكلية راسخة تقوم على تنظيم محكم، وقيادة ذات رؤية، وثقة مستدامة من المستثمرين».

وأكد تقي: «مشاريعنا تسير بكامل طاقتها وثباتها، والتزاماتنا تجاه عملائنا وشركائنا راسخة كما هي دائماً، نعمل في ظل منظومة تنظيمية من الأكثر نضجاً وصرامة في العالم، بنتها القيادة بتأنٍّ وبُعد نظر لتكون درعاً للمستثمر وضماناً لاستمرارية التطوير في كل الأحوال».

وأوضح تقي أنه لطالما آمنّا بأن الإمارات لا تكتفي بالتعافي من الشدائد، بل تنطلق منها إلى الأمام، وثقتنا في هذه الدولة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت من مسيرة حافلة بالإنجاز، ومن قيادة أثبتت في كل محطة أنها تبني للأجيال لا للحظة. ونبقى فخورين بالمساهمة في بناء مستقبل استثنائي ضمن هذه المنظومة، والوفاء بكل وعد قطعناه لعملائنا وشركائنا.

ولفت إلى أن الإمارات لا تُقارَن بأحد، إنها تُحتذى، لا تتبع العالم، بل تُريه الطريق، هذا ليس طموحاً، هذا سجل حافل يتحدث عن نفسه.

نسق طبيعي

وأشار عمر درباس، المدير التنفيذي لشركة بالما للتطوير العقاري، إلى أن مواقع المشاريع التابعة للشركة في دبي تواصل أعمالها اليومية بنسق طبيعي، حيث تمضي فرق العمل في تنفيذ مراحل الإنشاء والتطوير بما يتماشى مع البرنامج الزمني المقرر، في انعكاس واضح لمرونة بيئة الأعمال في دولة الإمارات واستقرارها.

وأضاف: إن ما يميز السوق الإماراتي هو جاهزيته الدائمة للحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي واستمرارية المشاريع حتى في أوقات التحديات، بفضل منظومة متكاملة من التخطيط الاستباقي وسرعة الاستجابة وكفاءة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية. وأوضح أن هذا الواقع يمنح الشركات والمستثمرين مستوى عالياً من الثقة والاطمئنان، ويعزز قدرة القطاع الخاص على مواصلة العمل والتوسع.

ولفت درباس إلى أن القطاع العقاري في دبي وباقي الإمارات لطالما كان نموذجاً في المرونة والقدرة على التكيف، وهو ما يظهر بوضوح في استمرار المشاريع والأنشطة التطويرية وفق مساراتها الطبيعية. واختتم بالتأكيد على أن الثقة التي يتمتع بها السوق اليوم تشكل دافعاً إضافياً للمطورين لمواصلة الاستثمار والتطوير برؤية طويلة المدى، بما ينسجم مع مسيرة النمو التي تشهدها الدولة ويعزز مكانتها واحدة من أبرز أسواق التطوير العقاري في العالم.

زخم اعتيادي

وقال جورج سعد، الرئيس التنفيذي لشركة الزورا للتطوير العقاري: إن الحركة في مواقع مشاريع الشركة تسير بزخم اعتيادي، حيث تتواصل مراحل الإنشاء والتطوير وفق الخطط المعتمدة، في مشهد يجسد استقرار بيئة الأعمال في دولة الإمارات وقدرتها على الحفاظ على انتظام مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأضاف: إن ما يميز الدولة هو نجاحها المتواصل في توفير بيئة آمنة ومنظمة تدعم استمرارية المشاريع وتمنح المستثمرين والشركاء ثقة كبيرة في المستقبل، وأوضح أن هذا الواقع يعكس قوة المنظومة المؤسسية في الإمارات ومرونتها في التعامل مع مختلف الظروف، بما يضمن استمرار عجلة التنمية والحفاظ على زخم النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.

وأشار سعد إلى أن القطاع العقاري في الدولة يواصل أداءه بثبات، مدعوماً ببنية تحتية متقدمة ورؤية تنموية واضحة تعزز جاذبية السوق للاستثمارات طويلة الأمد، كما لفت إلى أن مشاريع الزورا تواصل تقدمها وفق أعلى معايير الجودة، بما يعكس التزام الشركة بتقديم مجتمعات متكاملة تجمع بين جودة الحياة والاستدامة.

وأكد سعد أن ما تنعم به الإمارات من جاهزية عالية ومنظومة وطنية متكاملة يشكل أساساً راسخاً لاستمرار الحياة الاقتصادية والتنموية بوتيرتها المعتادة، مشيراً إلى أن هذا الإحساس بالطمأنينة والثقة يعزز قدرة مختلف القطاعات على مواصلة العمل والمضي قدماً في مسيرة التطوير.

وتيرة طبيعية

بدوره، أكد مصطفى السمّاك، الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة أوهانا للتطوير العقاري، أن مشاريع الشركة في مختلف مواقعها تواصل التقدم ضمن الإطار الزمني المحدد، مع استمرار أعمال الإنشاء والتطوير بوتيرة طبيعية تؤكّد قوة منظومة العمل في دولة الإمارات وقدرتها على الحفاظ على استقرار الأنشطة الاقتصادية في مختلف الأوقات.

وأوضح أن فرق العمل في مواقع المشاريع تواصل تنفيذ مراحل البناء والتطوير بسلاسة، في ظل بيئة تشغيلية منظمة تدعم استمرارية الأعمال وتعزز ثقة المستثمرين والشركاء.

وأضاف: إن ما تشهده الدولة من انتظام في الحركة الاقتصادية واستمرار الأنشطة المختلفة يعكس قوة بنيتها المؤسسية وكفاءة منظومة إدارة الأزمات، وهو ما يمنح القطاع الخاص الثقة الكاملة لمواصلة العمل والتوسع.

وأشار إلى أن ما توفره دولة الإمارات من استقرار وثقة في مختلف القطاعات يمنح المطورين القدرة على المضي قدماً في تنفيذ مشاريعهم بثبات، بما يرسخ استمرار حركة التطوير العمراني ويعكس قوة الاقتصاد الوطني.

خريطة استباقية

وقال تشو يوان، مدير العمليات في شركة «تومورو وورلد» للتطوير العقاري: إن الشركة اعتمدت على رسم خريطة استباقية لسلاسل التوريد، ما مكنها من بناء قاعدة بيانات قوية للموردين المحليين والدوليين لمواد البناء، وتخفيف تأثير أي اضطرابات محتملة، وضمان تأمين الموارد بسرعة عند حدوث تغيرات مفاجئة في السوق.

وأضاف: إن اختيار الشركاء والمقاولين يتم بدقة عالية، مع الالتزام بالاستقرار المالي والخبرة في التعامل مع نقص المواد وخطط الطوارئ للعمالة، لضمان استمرارية الإنتاجية في مواقع العمل دون انقطاع. كما عززت الشركة احتياطيات رأس المال الذاتي للمشاريع لتقليل الاعتماد على دفعات المستثمرين، ما يوفر مظلة مالية تحمي المشاريع من أي تأخير محتمل.

وأشار يوان إلى أن التعاون الوثيق مع الجهات الحكومية والتنسيق المستمر في عمليات التفتيش والموافقات يسهم في استباق أي تأخيرات إدارية وضمان الامتثال السلس خلال مراحل التطوير. وأضاف: إن مرونة التسليم المرحلي وتقسيم المشاريع إلى مراحل أصغر قابلة للتنفيذ تساعد على تسليم الوحدات المكتملة في مواعيدها، بغض النظر عن الضغوط الاقتصادية العامة.

وأخيراً، أكد أن استخدام التكنولوجيا وأدوات إدارة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن الشركة من توقع التأخيرات وإعادة توزيع الموارد فوراً، ما يضمن ألا يؤثر أي اضطراب منفرد على سير العمل العام في المشاريع.

ثقة وثبات

وأوضح سامر عمبر، المدير التنفيذي لشركة ريف للتطوير العقاري الفاخر، أن سير العمل في مشاريع الشركة يمضي كالمعتاد، حيث تواصل فرق الإنشاء تنفيذ مراحل التطوير المختلفة وفق الجداول الزمنية المحددة، في ظل بيئة تشغيلية مستقرة تتيح للمشاريع التقدم بثقة وثبات.

وأضاف: إن الإمارات تتمتع بنهجها الراسخ في الحفاظ على انتظام مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية، وهو ما يمنح الشركات والمستثمرين شعوراً واضحاً بالطمأنينة والاستقرار. وأشار إلى أن هذا الواقع يعكس قوة التخطيط المؤسسي وكفاءة منظومة العمل في الدولة، إلى جانب الثقة الكبيرة التي يحظى بها الاقتصاد الإماراتي على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفت إلى أن القطاع العقاري في الدولة يواصل أداءه بكفاءة عالية، مدعوماً ببنية تحتية متقدمة وبيئة استثمارية جاذبة، الأمر الذي يعزز استمرار المشاريع التطويرية وفق مساراتها الطبيعية.

واختتم عمبر بالإشارة إلى أن ما يميز التجربة العمرانية في الإمارات هو شعور السكان والمستثمرين بالثقة والاطمئنان، وهو عنصر أساسي يدعم استمرارية الحياة اليومية ويعزز جودة المعيشة في المجتمعات السكنية الحديثة.

استعداد مسبق

وقال يوغيش بولشانداني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «صن رايز كابيتال»: «في قطاع العقارات، تعتبر التحديات جزءاً من طبيعة المشهد، فالأسواق تتغير، والديناميكيات الإقليمية تتطور، كما يمكن للأحداث العالمية أن تعيد تشكيل وتيرة هذا القطاع بسرعة، غير أن السؤال الحقيقي بالنسبة للمطورين لا يتمثل في كيفية التفاعل عند ظهور حالة عدم اليقين، بل في مدى جاهزيتهم واستعدادهم قبل أن تطرأ».

وأضاف: «بالنسبة لي، لطالما كان الاستعداد المسبق أحد الركائز الأساسية في منهجيتي في القيادة والتطوير، ويشكل هذا النهج الأساس الذي نبني عليه تخطيط مشاريعنا وطريقة تنسيقنا مع فرق العمل وشركائنا، فالاستعداد لا يقتصر على حماية الجداول الزمنية للمشاريع فحسب، بل يمتد ليشمل ضمان سلامة العاملين في مواقع العمل، والحفاظ على وضوح العمليات عندما تصبح الظروف أقل قابلية للتنبؤ».

وتابع: «شكلت فترة جائحة «كوفيد 19» محطة مفصلية لقطاع العقارات، كما كانت تجربة مهمة لاستخلاص الدروس بالنسبة لنا. فقد عززت إدراكنا لأهمية التخطيط للطوارئ، والحفاظ على قنوات تواصل قوية مع المقاولين، واعتماد إدارة مشاريع منضبطة قادرة على التعامل مع الظروف الصعبة».

مشهد مستقر

إلى ذلك، قال أمريت ساكسينا، مدير تطوير الأعمال - كارما للتطوير العقاري: «يظل مشهد البناء في الإمارات مستقراً بشكل لافت، حتى في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة الأوسع».

وأضاف ساكسينا: «من موقعي، لا تزال وتيرة المشاريع في دبي مستمرة؛ فمواقع العمل نشطة، والفرق تعمل بكامل طاقتها، وخط التطوير يمضي قدماً دون انقطاع، وهذه الاستمرارية ليست مصادفة، بل هي نتيجة اقتصاد أثبت مراراً قدرته على الصمود في مواجهة الصدمات الجيوسياسية».

وتابع: «ومن أبرز نقاط قوة هذا السوق كفاءة عمل المنظومة المتكاملة المحيطة به، فسلاسل التوريد، والمقاولون، والاستشاريون، وتدفقات العمالة تعمل بشكل طبيعي، مدعومة بالبنية التحتية اللوجستية المتطورة في الإمارات وبيئتها التنظيمية الواضحة، وهذا الاستقرار يمنح المطورين الثقة لمواصلة البناء، ويمنح المستثمرين الثقة لمواصلة الشراء».

وأوضح ساكسينا أن الضمانات التي تفرضها مؤسسة التنظيم العقاري بدبي تلعب دوراً مهماً أيضاً، فمن خلال حسابات الضمان، والضمانات المصرفية، وآليات الإفراج الصارمة عن الأموال، يضمن الإطار التنظيمي حماية الأموال وتسليم المشاريع، وهو ما يرسخ مستوى من الانضباط يحافظ على صحة القطاع حتى في الأوقات الأكثر تحدياً.

ولفت إلى أن مقومات دبي الأساسية تظل قوية؛ فالطلب الدولي، والاقتصاد المتنوع، والتخطيط الحضري طويل الأمد، جميعها عوامل تواصل دعم النمو، وفي مثل هذه الأوقات، تبقى مسؤوليتنا كمطورين واضحة: الحفاظ على وتيرة التقدم، وتقديم الجودة، والتواصل بشفافية، فبهذه الطريقة نحافظ على الزخم ونصون الثقة التي وضعت فينا.

جداول زمنية

وصرح أجاي راجندران، المؤسس ورئيس مجلس إدارة «ميراكي للتطوير العقاري»، قائلاً: «على الرغم من الأوضاع الإقليمية الراهنة، يواصل قطاع تطوير المشاريع في دولة الإمارات تقدمه بوتيرة ثابتة، مدعوماً بمرونة مؤسسية قوية وممارسات منضبطة في إدارة المشاريع، وفي «ميراكي»، تواصل مشاريعنا قيد التطوير التقدم وفق الجداول الزمنية المحددة، لأننا بنينا أنظمة عمل تستبق حالات عدم اليقين بدلاً من الاكتفاء بالتفاعل معها عند حدوثها».

وأضاف: «وتواصل فرقنا مراجعة العمليات بصورة مستمرة لضمان استمرار أنشطة البناء حتى عند تغير الظروف الخارجية، وقد أثبت التوريد المبكر للمواد ذات فترات التسليم الطويلة أهمية كبيرة، إذ مكننا من تجنب أي اضطرابات كبيرة والحفاظ على استمرارية العمل عبر جميع مواقعنا النشطة، وفي الحالات التي تصبح فيها بعض المواد أكثر صعوبة في التوريد، نستكشف مسارات لوجستية بديلة أو نعتمد على موردين محليين موثوقين لضمان استمرار التقدم دون انقطاع».

انضباط صارم

وقال أحمد حشيش، رئيس قطاع المبيعات في شركة «إتش آر إي للتطوير العقاري»: إن التقلبات الإقليمية ليست أمراً جديداً على هذه المنطقة، وقد أثبت قطاع العقارات في الإمارات مراراً قدرته على مواصلة البناء والتطوير حتى في الفترات الصعبة، وفي نهاية المطاف، فإن ما يحمي الجداول الزمنية للمشاريع ليس الانطباعات أو المزاج العام، بل التنفيذ المنضبط والفعلي على أرض الواقع.

وأضاف حشيش: «في شركتنا يبدأ الحفاظ على الجداول الزمنية للتسليم بالانضباط الصارم في إدارة البرامج والرقابة المستمرة على تقدم أعمال البناء، وتعمل فرقنا على متابعة مراحل المشروع عن كثب، لضمان تنسيق فعّال بين المقاولين والاستشاريين والموردين بما يتماشى مع جدول التسليم المحدد، ويتيح لنا هذا المستوى من الإشراف الحفاظ على زخم العمل في مواقع المشروع حتى مع تقلب الظروف الخارجية».

وأكد حشيش أن تركيزنا يظل ثابتاً على الحفاظ على تقدم أعمال البناء، وصون الجداول الزمنية للتسليم، وتعزيز الثقة التي يضعها المشترون في كل مشروع نعمل على تطويره.

Advertisements

قد تقرأ أيضا