ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 15 مارس 2026 12:06 صباحاً - سجلت صناديق التحوط أعلى مستويات التفاؤل تجاه خام برنت منذ نحو ست سنوات، بالتزامن مع واحد من أكثر الأسابيع تقلباً في تاريخ سوق النفط العالمي، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة.
وأظهرت بيانات أسبوعية صادرة عن ICE Futures Europe أن مديري صناديق التحوط عززوا صافي مراكز الشراء على خام برنت بمقدار 65,438 عقداً ليصل إجمالي المراكز إلى 351,032 عقداً في الأسبوع المنتهي في 10 مارس، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020.
وفي السياق ذاته، ارتفعت الرهانات الصعودية على النفط الأمريكي إلى أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر، بحسب بيانات Commodity Futures Trading Commission، ما يعكس توقعات واسعة لدى المستثمرين باستمرار الضغوط على الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التفاؤل في أعقاب الاضطرابات الحادة التي شهدها سوق النفط نتيجة الحرب في المنطقة، والتي أدت إلى شبه شلل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20 % من إمدادات النفط العالمية.
وقد استمر هذا التعطل قرابة أسبوعين، ما فاجأ الكثير من المشاركين في السوق الذين كانوا يتوقعون أن تكون العمليات العسكرية محدودة التأثير.
وأدى هذا الوضع إلى صدمة كبيرة في أسواق الطاقة، حيث اضطر عدد من كبار المنتجين في المنطقة إلى خفض الإنتاج مؤقتاً نتيجة امتلاء مرافق التخزين، في حين واجهت بعض مصافي التكرير صعوبات في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بسبب تعطل الإمدادات.
