حال المال والاقتصاد

الإمارات تسجل %95 من المعاملات المصرفية عبر القنوات الرقمية

الإمارات تسجل %95 من المعاملات المصرفية عبر القنوات الرقمية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 16 مارس 2026 11:51 مساءً - بلغ متوسط المعاملات المصرفية الرقمية في البنوك العاملة في دولة نحو 95% من إجمالي المعاملات، وفق مؤشرات التقارير السنوية للبنوك المحلية المدرجة، في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي يشهده القطاع المصرفي في الدولة.

ويعكس هذا التحول المتقدم أهمية الخدمات المصرفية الرقمية أداة احترازية تعزز استمرارية النشاط المصرفي، وتحد من تأثره بالأزمات والتحديات العالمية، في وقت يتمتع فيه القطاع ببنية رقمية متطورة وقنوات مصرفية مرنة تنافس أبرز الأنظمة المصرفية عالمياً.

وأشار مختصون إلى أن القطاع المصرفي في الإمارات يجني ثمار الرؤية المبكرة للتحول التكنولوجي ورقمنة الخدمات، وهي الرؤية التي أثبتت فعاليتها خلال جائحة «كوفيد 19»، عندما تمكنت البنوك من مواصلة تقديم خدماتها بكفاءة وسرعة. وقد عزز ذلك من اعتماد المتعاملين على القنوات الرقمية، ورفع مستويات الثقة في الأنظمة المصرفية المحلية.

سهولة الخدمات

وتوضح بيانات البنوك أن ما بين 85% و92% من المتعاملين يستخدمون الخدمات المصرفية الرقمية، مع اختلاف النسب من بنك إلى آخر، وهو ما يعكس انتشار هذه الخدمات وسهولة الوصول إليها، إلى جانب استمرار البنوك في تقديم خدماتها عبر جميع القنوات بما في ذلك الفروع والتطبيقات الذكية والخدمات الإلكترونية وشبكات أجهزة الصراف الآلي.

وأكدت البنوك خلال الفترة الأخيرة استمرار عملياتها التشغيلية بكامل طاقتها، مع جاهزية البنية التحتية التقنية ومنصات الخدمات المصرفية الأساسية، بما يضمن تلبية التزاماتها المالية وخدمة المتعاملين وفق سير العمل المعتاد.

ووفق بيانات المصرف المركزي الإماراتي، يعمل في الدولة 66 وحدة مصرفية رقمية في السوق المحلي، منها 45 وحدة للبنوك الوطنية و21 وحدة للبنوك الأجنبية، في حين يبلغ عدد أجهزة الصراف الآلي نحو 4400 جهاز.

كما تشير مؤشرات أولية صادرة عن اتحاد مصارف الإمارات إلى أن الدولة تتصدر عالمياً في معدلات استخدام القنوات الرقمية لإجراء المعاملات المصرفية، وهو ما يعكس مستوى التطور التقني في القطاع المالي.

تعزيز الكفاءة

وقال المصرفي أمجد نصر إن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في الخدمات المصرفية الرقمية، حيث أصبحت التقنيات الحديثة جزءاً أساسياً من استراتيجيات البنوك لتعزيز الكفاءة وتحسين تجربة المتعاملين، لافتاً إلى أن هذه الخدمات أثبتت أهميتها خلال الأزمات العالمية من خلال تمكين المتعاملين من إنجاز معاملاتهم بسهولة وأمان دون الحاجة إلى زيارة الفروع.

بنية رقمية

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي والمالي أحمد الدرمكي أن التحول الرقمي في القطاع المصرفي يعزز امتلاك البنوك أدوات احترازية تدعم استمرارية أعمالها وتضمن تقديم خدماتها بكفاءة حتى في أوقات الأزمات، مستفيدة من البنية الرقمية المتقدمة التي تتمتع بها الدولة.

وأضاف أن التحول التقني المبكر أسهم أيضاً في رفع وعي المتعاملين باستخدام القنوات الرقمية والتطبيقات المصرفية الذكية، سواء لإجراء المدفوعات أو للحصول على خدمات التمويل المختلفة، ما يعزز مرونة القطاع المصرفي وقدرته على دعم النشاط الاقتصادي.

تجارب رائدة

ويرى خبراء في التحول الرقمي أن تجربة الإمارات تُعد من التجارب الرائدة عالمياً في دمج التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، وهو ما أسهم في توسيع نطاق الخدمات المصرفية ووصولها إلى شرائح أوسع من المتعاملين، بدعم من التشريعات المتقدمة والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية. وتؤكد المؤشرات والدراسات أن ارتفاع معدلات استخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية في الإمارات يعزز قدرة القطاع المصرفي على الحفاظ على استمراريته ومرونته في مواجهة التحديات والأزمات مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.

Advertisements

قد تقرأ أيضا