ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 مارس 2026 12:06 صباحاً - تراجعت أسعار الذهب، الخميس، إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، متأثرة بقوة الدولار، وارتفاع عائدات سندات الخزانة، إلا أن المكاسب جاءت محدودة بسبب تبنّي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) موقفاً يميل للتشديد النقدي.
وخلال التداولات انخفض الذهب في المعاملات الفورية 7.3%% إلى 4510.88 دولارات للأوقية (الأونصة).
وقال أولي هانسن، مدير تحليلات السلع الأولية لدى ساكسو بنك «انخفض سعر الذهب بشكل حاد لليوم الثاني على التوالي بعد كسره مستوى الدعم الرئيسي دون 5000 دولار، وسط قوة الدولار وتعليقات تميل للتشديد النقدي من رئيس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول عقب الاجتماع الأحدث للجنة الاتحادية للسوق المفتوحة».
وارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، جعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.
واتخذت البنوك المركزية الكبرى في الولايات المتحدة وكندا واليابان وانجلترا موقفاً يميل للتشديد النقدي، خشية أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى موجة تضخم جديدة.
المعادن
وتراجعت الفضة في المعاملات الفورية 4.8 بالمئة إلى 71.74 دولاراً للأوقية. وخسر البلاتين في المعاملات الفورية 3.6 بالمئة إلى 1949.45 دولاراً. وفقد البلاديوم 1.7 بالمئة إلى 1451 دولاراً.
وتراجع سعر النحاس إلى أدنى مستوى له منذ ديسمبر، بعدما دفعت الحرب المتفاقمة في الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى الارتفاع، وزادت من مخاطر الإضرار بالاقتصاد العالمي.
شهدت بورصة لندن للمعادن انخفاضات واسعة النطاق عقب الاعتداءات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط. وطالت الهجمات أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعدما قصفت إسرائيل حقل بارس الجنوبي للغاز في إيران.
وأدت موجة الأعمال العدائية الأخيرة إلى تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدعوة إلى خفض التصعيد. ومع استمرار الحرب دون مؤشرات على تسوية قريبة، وارتفاع أسعار النفط، تتزايد الضغوط البيعية على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها السلع الصناعية.
في هذا السياق، قال وو كونجين، رئيس أبحاث المعادن الأساسية لدى شركة «مينميتالز فيوتشرز» إن «الأمر يتعلق بالمخاوف بشأن الاقتصاد والتضخم. فكلما طالت فترة بقاء أسعار النفط الخام عند مستويات مرتفعة، زاد التضخم. صعود أسعار النفط لا يعني بالضرورة رفع أسعار الفائدة، لكنه يظل احتمالاً قائماً».
وخسر النحاس، الذي استهل العام بزخم صعودي ولامس مستوى قياسياً تاريخياً في أواخر يناير، أكثر من 8% من قيمته هذا الشهر. وتراجع بنحو 1% ليصل إلى 12274 دولاراً للطن عند الساعة 11:15 صباحاً بتوقيت شنغهاي أمس.
طلب الصين على المعادن
يوازن تجار المعادن بين مخاطر تعطل الإمدادات، خصوصاً في سوق الألمنيوم، وبين التهديد الذي يواجه قطاع التصنيع عالمياً إذا تطور النزاع إلى تباطؤ اقتصادي أوسع نطاقاً. وكان الطلب الصيني على المعادن يعاني من الضعف بالفعل قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران.
ومع ذلك، قد يسهم انخفاض أسعار المعادن في تحفيز بعض عمليات الشراء، خاصة من جانب المستهلكين في الصين الذين أحجموا عن الشراء بسبب الأسعار المرتفعة في وقت سابق من هذا العام. وكانت مخزونات الألمنيوم والنحاس في الصين قد ارتفعت إلى مستويات قياسية.
وقال وو، من «مينميتالز فيوتشرز»: «مع انخفاض الأسعار، تحسنت توقعات الاستهلاك في الصين إلى حد كبير، وهو ما يساعد أيضاً على خفض المخزونات مستقبلاً».
وانخفض سعر الألمنيوم بنسبة 0.4% إلى 3386.50 دولاراً للطن، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 13% لهذا العام. كما هبطت أسعار الزنك والنيكل والقصدير.
