حال المال والاقتصاد

مصرف عجمان يعيد تعريف المنافسة.. الكفاءة تتفوق على الحجم

مصرف عجمان يعيد تعريف المنافسة.. الكفاءة تتفوق على الحجم

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 30 مارس 2026 11:21 مساءً - شكّل عام 2025 نقطة تحوّل بارزة في مسيرة مصرف عجمان، حيث حقق أقوى نتائجه المالية على الإطلاق. بلغ صافي الأرباح قبل الضريبة 548 مليون درهم، بنمو 25 % سنوياً، فيما ارتفع إجمالي الإيرادات إلى 1.7 مليار درهم، وصافي الإيرادات إلى 899 مليون درهم، بنمو 22 %. كما قفزت الأصول بنسبة 44 %، إلى 32.9 مليار درهم، مدفوعة بنمو التمويلات 39 %، والودائع 40%، إلى 26.6 مليار درهم، مع زيادة قوية في الحسابات الجارية والتوفير بنسبة 28 %. وتعكس هذه النتائج كفاءة التنفيذ وتحسن جودة الإيرادات والانضباط التشغيلي.

وأكد مصطفى الخلفاوي، الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان في حوار مع «حال الخليج»، أن نتائج المصرف تعكس تنفيذاً منضبطاً للاستراتيجية، وتحسن جودة الإيرادات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وأشار إلى أن المنافسة في القطاع المصرفي لا تُقاس بالحجم فقط، بل بوضوح النموذج وقدرة التنفيذ، ونحن نعمل ضمن إطار تشغيلي يستند إلى أربع ركائز: الخدمة. السرعة. التخصص. البساطة. وتالياً نص الحوار:

كيف تقيّمون أداء مصرف عجمان خلال العام الماضي، مقارنةً بالقطاع المصرفي في الدولة؟

شكّل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة مصرف عجمان، حيث سجّلنا أقوى أداء مالي في تاريخ المصرف، حيث بلغ صافي الأرباح قبل الضريبة 548 مليون درهم، بنمو 25 % على أساس سنوي. كما ارتفع إجمالي الإيرادات إلى 1.7 مليار درهم، فيما بلغ صافي الإيرادات 899 مليون درهم، بنمو 22 %. ونمت الأصول بنسبة 44 %، لتصل إلى 32.9 مليار درهم، وارتفعت تمويلات المتعاملين بنسبة 39 %، فيما نمت ودائع المتعاملين بنسبة 40 %، لتصل إلى 26.6 مليار درهم، مدعومة بزيادة 28 % في أرصدة الحسابات الجارية والتوفير. هذه النتائج تعكس تنفيذاً منضبطاً للاستراتيجية، وتحسن جودة الإيرادات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

كيف تقيّمون جودة محفظة التمويل حالياً؟ وهل ارتفعت معدلات التعثر؟

شهدت جودة الأصول تحسناً واضحاً خلال عام 2025، حيث انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 7 %، ما يعكس تحسناً في جودة المحفظة وإدارة مخاطر محافظة ومنضبطة.

نعتمد نموذج إدارة مخاطر متعدد الطبقات، مدعوماً بتحليلات رقمية متقدمة، ما يتيح رصد المخاطر استباقياً، وتحقيق توازن دقيق بين النمو والانضباط الائتماني.

مصرف عجمان يُعد من البنوك الإسلامية المتوسطة الحجم، كيف يمكنه منافسة البنوك الكبرى؟

المنافسة في القطاع المصرفي لا تُقاس بالحجم فقط، بل بوضوح النموذج وقدرة التنفيذ. نحن نعمل ضمن إطار تشغيلي يستند إلى أربع ركائز: الخدمة. السرعة. التخصص. البساطة. هذا الإطار مكّننا من تحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 45.9 %، وتعزيز العائد على حقوق الملكية إلى 15.2 %. الميزة التنافسية اليوم، ترتكز على سرعة القرار، والانضباط، وجودة التنفيذ.

خصصتم 50 % من ميزانية 2026 للاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.. هل سيؤدي ذلك إلى تقليص الوظائف؟

تخصيص ما يقارب 50 % من موازنة 2026 للتكنولوجيا، يعكس قناعة استراتيجية بأن البنية الرقمية أصبحت ركيزة رئيسة في نموذج الأعمال المصرفي. نحن لا ننظر إلى الذكاء الاصطناعي كبديل للكوادر، بل كأداة لرفع الكفاءة، وتعزيز جودة القرار، وتسريع العمليات. العنصر البشري يبقى جوهر العلاقة المصرفية، فيما تسهم التقنية في تحسين الإنتاجية والانضباط التشغيلي.

إلى أي مدى استثمر المصرف في التحول الرقمي خلال السنوات الأخيرة؟

خلال عام 2025، تم استكمال تحديث النظام المصرفي الأساسي، وإطلاق تطبيق Ajman Bank One، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية بالكامل، وإطلاق الفرع الرئيس للخدمات الرقمية الجديدة، بما يعكس التقدم المتسارع في مسار التحول الرقمي للمصرف، ويعزز تجربة المتعاملين نحو خدمات أكثر بساطة وسرعة وكفاءة.

نمت قاعدة المتعاملين بنسبة 36 %، وتحسنت الكفاءة التشغيلية بشكل ملحوظ. وقد انعكس التحول الرقمي بشكل مباشر على النمو وجودة الأداء، وليس فقط على تجربة المتعامل.

هل يعتمد مصرف عجمان على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المخاطر أو خدمة العملاء؟

نعم. نستخدم أدوات تحليل متقدمة في تقييم المخاطر، ورصد الاحتيال، وتحليل البيانات، بما يعزز دقة القرار وسرعة الاستجابة.

التقنيات الحديثة أسهمت في تحسين الحوكمة، وتعزيز الامتثال ضمن أطر تنظيمية واضحة.

ما أبرز محركات النمو التي دعمت نتائج المصرف القوية في عام 2025؟

جاء الأداء القياسي نتيجة تنفيذ متكامل على ثلاثة مستويات:

أولاً، نمو ربحي قوي، حيث بلغ صافي الأرباح قبل الضريبة 548 مليون درهم، بنمو 25 %، وارتفع الدخل غير الممول بنسبة 37%، ليصل إلى 262 مليون درهم، ما عزز جودة وتنويع الإيرادات.

ثانياً، انضباط مالي وتشغيلي انعكس في خفض نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 45.9 % وتحسن جودة الأصول.

ثالثاً، تعزيز الثقة السوقية من خلال إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار، تمت تغطيتها 5.4 مرات، وتنفيذ أكثر من 40 صفقة تمويل مستدام، ضمن التزامنا بتعبئة 4 مليارات درهم بحلول 2030. النمو كان متوازناً، يجمع بين الربحية والانضباط والاستدامة.

ما استراتيجية المصرف للأعوام الثلاثة المقبلة؟

نركز على تعميق التحول الرقمي، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحقيق نمو مدروس في القطاعات الأساسية.

كما نواصل التوسع في التمويل المستدام، وتعزيز قاعدة رأس المال، وترسيخ الشراكات المؤسسية.

ما نسبة العمليات المصرفية التي تتم عبر القنوات الرقمية حالياً؟

تشهد القنوات الرقمية نمواً متسارعاً، وأصبحت تشكل نسبة متزايدة من العمليات اليومية، خصوصاً في قطاع الأفراد. التحول الرقمي ساهم في تحسين سرعة التنفيذ، ورفع الكفاءة التشغيلية.

ما أبرز المنتجات التمويلية الجديدة التي أطلقها المصرف؟

أطلقنا حلول تمويل رقمية بالكامل في قطاع الأفراد، وعززنا خدمات الخزينة والمؤسسات، ووسعنا محفظة التمويل المستدام، بما يتماشى مع التزاماتنا البيئية.

كيف يدير المصرف مخاطر أسعار الفائدة، في ظل التقلبات العالمية؟

نعتمد إدارة متوازنة للأصول والخصوم، مع مواءمة دقيقة بين مصادر التمويل والاستخدامات. بلغت ودائع المتعاملين 26.6 مليار درهم، فيما وصلت حقوق المساهمين إلى 3.5 مليارات درهم، ما يوفر قاعدة تمويل مستقرة، تدعم الاستقرار والنمو.

كيف يدعم المصرف قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟

نوفر حلول تمويل مرنة، وخدمات رقمية مبسطة، تتناسب مع طبيعة هذا القطاع.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل ركيزة للنمو الاقتصادي، ودعمها جزء من التزامنا المؤسسي.

هل تأثرتم بأي تحديات عالمية، مثل التضخم أو اضطرابات الأسواق؟

رغم التقلبات العالمية، حافظ المصرف على أداء قوي وربحية مرتفعة، بفضل تنويع مصادر الدخل، والانضباط الائتماني، وقاعدة تمويل مستقرة.

هل يحتاج نموذج الصيرفة الإسلامية إلى تطوير؟

الصيرفة الإسلامية تمتلك أسساً قوية، قائمة على الانضباط والمشاركة في المخاطر.

التطوير يتم عبر توظيف التكنولوجيا، وتعزيز الابتكار، ودمج مبادئ الاستدامة، مع الحفاظ على الثوابت الشرعية.

هل يمكن أن تشكل البنوك الرقمية وشركات التكنولوجيا المالية تهديداً؟

ننظر إلى التكنولوجيا المالية كشريك في تطوير المنظومة.

الميزة التنافسية للمصارف تكمن في الحوكمة، والثقة، والملاءة، والقدرة على إدارة المخاطر، ضمن أطر تنظيمية واضحة.

كيف ترون مستقبل العمل المصرفي خلال العقد المقبل؟

المستقبل سيكون رقمياً في التنفيذ، مؤسسياً في الحوكمة، وإنسانياً في العلاقة مع المتعامل.المؤسسات التي تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والانضباط المؤسسي والثقة، ستكون الأقدر على تحقيق نمو مستدام طويل الأمد.

Advertisements

قد تقرأ أيضا