حال المال والاقتصاد

«فاينانشال تايمز»: دبي مدينة خالدة

«فاينانشال تايمز»: دبي مدينة خالدة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 11 أبريل 2026 04:40 مساءً - وصف تقرير مطول نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» دبي بأنها «مدينة خالدة»، مشيراً إلى المدينة التي تعد الأكبر في من حيث عدد السكان، وتشتهر بأنها الوجهة المفضلة لكثير من العرب والغربيين ولسكان جنوب آسيا.

ويضيف التقرير أنه بفضل قوة عاملة هائلة، تتيح دبي للأثرياء عيش حياة مترفة. في الوقت نفسه، يعمل الملايين في البنوك والمؤسسات، أو يديرون شركاتهم الخاصة، ما يُبقي شريان الحياة لرأس المال في المدينة متدفقاً.

ونقل التقرير الذي كتبه راهول بهاتيا عن أحد أصدقائه الذي يقيم في دبي أنه رغم تداعيات الصراع الذي ضرب منطقة الشرق الأوسط لما يزيد عن الشهر فإن الحياة ظلت على طبيعتها.. لا خطر، ولا داعي للقلق. ويؤكد أن مكتبه كان يعج بالناس، والمنطقة تعج بالحياة، والأعمال تسير على ما يرام. كما أكد بنبره تنم عن حماس شديد رفضه أي اقتراح بالعودة إلى الهند، ولو لفترة وجيزة. وشدد على تقديره لما تقوم به حكومة دبي.. إنهم رائعون، يهتمون حقاً بالسكان. لذلك، تعد دبي أفضل مكان للعيش فيه.

وبالفعل فقد ظلت المتاجر مفتوحة، والأسعار بقيت عند مستوياتها إلى حد كبير. لذلك، هناك اعتقاد راسخ لدى المقيمين في دبي، لدى بعض الجاليات التي انتقلت إليها.. كل مكان آخر على وجه الأرض يبدو باهتاً بالمقارنة بدبي، ويصف كثيرون دبي بـ«الطائر الذهبي»، والمكان المحظوظ، والمدينة التي تتغير فيها الأحوال.

كل ذلك، جذب الهنود والباكستانيين بل ومختلف جنسيات العالم بأعداد كبيرة مما خفف من حدة الشعور بالغربة الذي غالباً ما يصاحب الهجرة، ويتلاشى الشك بسرعة كبيرة. هنا في هذه المدينة يمكن تحقيق ثروة طائلة بالجد والاجتهاد وقليل من الحظ. وهذا الأمر يبدأ من مطار دبي نفسه حيث كان بإمكان المسافر العابر لسوق دبي الحرة الحصول على تذكرة يانصيب بأسعار معقولة تتيح له فرصة الفوز بسيارة فارهة. وفي أماكن مختلفة تحدث أمور غريبة، لكن في دبي، الشعور السائد هو أن الأمور الغريبة تحدث بوتيرة أكبر.

وفي مقابلة أخرى، أجراها كاتب التقرير مع أحد المقيمين السابقين الذي عاش هناك لثلاثة عقود. تبقى دبي عالقة بقوة في ذهنه. هي لم تتخل عنه. وهو يقول: "لا توجد أماكن كثيرة على وجه الأرض مثل دبي. هي مدينة توفر لك مستوى معيشة راقيا، والكثير من الأمان، وشبكات مواصلات ممتازة، وبنية تحتية متطورة تفوق مثيلاتها في الدول الغربية، فضلاً عن كونها متعددة الثقافات".

وأضاف أن دبي تناسب الجميع، من العمال إلى أصحاب المليارات، لأنها توفر جودة حياة تتناسب مع قدرتهم الشرائية. "لا توجد ضريبة دخل، وضريبة الشركات منخفضة. الناس يحترمون القانون. والحكومة مبتكرة وداعمة للغاية، وتوفر بيئة مواتية لنمو الأعمال. ومن الأسهل العيش في دبي خاصة من خلال برنامج الإقامة الذهبية. هل يمكنك السفر إلى سنغافورة بهذه السهولة؟ بالطبع لا".

ويضيف التقرير أنه رغم تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، فقد كانت حالة التفاؤل عالية. ويعود ذلك جزئيا إلى ما تحمله الصحف الصباحية من أخبار تبعث على الطمأنينة. فهناك حزمة اقتصادية تعزز الثقة، كما أن قادة الأعمال على دراية تامة بمرونة النموذج الاقتصادي لدبي.

ويرتبط جزء من ذلك أيضاً بالأساليب الهادئة التي تتبعها الحكومة لطمأنة السكان وما تقوم به من إجراءات.. الطلبة في جميع أنحاء البلاد يواصلون تعليمهم عبر الإنترنت، ويتم توصيل الكتب المدرسية إلى منازلهم. كما تم تخفيض أسعار المواصلات لكبار السن، وإلغاء رسوم مواقف السيارات ورسوم الطرق، وتخفيف قيود التأشيرات. كما يتم فرض غرامات ضخمة على التجار الذين يرفعون الأسعار بشكل مفرط وسريع. من قِبل فرق التفتيش الحكومية. وهناك حديث عن الخطط لإنشاء حدائق عامة في كل مكان، ومضاعفة عدد الأشجار ثلاث مرات، وبناء عشرات المدارس بأسعار معقولة. كل هذا يعزز الشعور بالأمان وأن الحياة تسير بوتيرتها الطبيعية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا