حال المال والاقتصاد

الإمارات تقود إجماعاً أممياً لتعزيز تجارة الماس الخالية من النزاعات

الإمارات تقود إجماعاً أممياً لتعزيز تجارة الماس الخالية من النزاعات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 16 أبريل 2026 02:36 مساءً - قدم أحمد بن سليم، رئيس عملية كيمبرلي، إحاطة رفيعة المستوى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ممثلاً دولة العربية المتحدة بصفتها "الرئيس الوصي"، استعرض خلالها أبرز إنجازات رئاسة الدولة لعام 2025 ضمن مبادرة "عام أفضل الممارسات"، إلى جانب تسليط الضوء على القرار الذي قادته الدولة بشأن "دور الماس في تأجيج النزاعات"، والذي حظي باعتمادٍ بالإجماع.

ويعكس القرار، الذي شاركت في رعايته 50 دولة، مخرجات رئاسة دولة الإمارات، ويعزز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ تجارة عالمية للماس خالية من النزاعات، كما يمثل اعترافاً دولياً بالإنجازات التي تحققت، بما في ذلك إطلاق مبادرات للمساعدة الفنية لدعم مجتمعات إنتاج الماس، وتعزيز أطر الحوكمة، وإحراز تقدم ملموس في المراجعة الهيكلية لعملية كيمبرلي.

ورغم أن القرار غير ملزم قانونياً، فإنه يكرّس الالتزام الدولي بمكافحة ارتباط تجارة الماس بالنزاعات، ويؤكد في الوقت ذاته الدور القيادي لدولة الإمارات في تطوير وتعزيز فعالية عملية كيمبرلي على المستوى العالمي.

وفي كلمته، أكد بن سليم أن "عام أفضل الممارسات" شكّل محطة مهمة للبناء على مكتسبات العام السابق، وتحويلها إلى آليات أكثر كفاءة واستدامة، مع تعزيز مستويات الامتثال ورفع جاهزية العملية لمواكبة التغيرات المتسارعة في القطاع.

وسلط الضوء على مجموعة من المبادرات النوعية التي تم تنفيذها خلال فترة الرئاسة، شملت تعزيز الدعم الفني لمجتمعات إنتاج الماس، وتطوير أطر الحوكمة، إلى جانب تحقيق تقدم في معالجة التحديات التي تواجه قطاع التعدين الحرفي محدود النطاق. كما أشار إلى أهمية الاجتماع الوزاري الذي عُقد في دبي، والذي يُعد الأول من نوعه منذ عام 2002، وأسهم في تعزيز التوافق الدولي حول أولويات تطوير العملية.

وفي سياق التحول الرقمي، أشار بن سليم إلى إطلاق منصة "فيريفيكو" الرقمية لإصدار الشهادات، والتي تهدف إلى تعزيز الشفافية والتتبع والكفاءة، مؤكداً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل ركيزة أساسية في تطوير عمل عملية كيمبرلي مستقبلاً، من خلال دعم أنظمة التحقق وتحسين كفاءة العمليات.

وحظيت جهود دولة الإمارات بإشادة واسعة من الدول الأعضاء، حيث أثنت عدة وفود، من بينها زيمبابوي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، على الدور القيادي للدولة في إنجاح رئاستها للعملية، وتعزيز التعاون الدولي لضمان تجارة ماس مسؤولة تسهم في دعم التنمية والاستقرار.

وأشاد ممثل جمهورية زيمبابوي بجهود دولة الإمارات خلال رئاستها لعملية كيمبرلي، مؤكداً نجاحها في قيادة المرحلة بصفتها "الرئيس الوصي" لعام 2025، ودورها المحوري في تيسير المفاوضات الخاصة بمشروع القرار الأممي.

وأشار إلى أن عملية كيمبرلي تواصل ترسيخ مكانتها كمبادرة ثلاثية فريدة تجمع الحكومات وقطاع الماس والمجتمع المدني، بهدف منع تسرب الماس المرتبط بالنزاعات إلى سلاسل التجارة العالمية. ولفت إلى أن دور العملية يتجاوز هذا الإطار، لتشكل منصة داعمة للتنمية والتجارة والاستثمار، ومحفزاً للتعاون الدولي في قطاع الصناعات الاستخراجية، إضافة إلى إسهامها في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة البيئية.

ومن جانبه، أعرب ممثل المملكة المتحدة عن تقدير بلاده لقيادة دولة الإمارات المتميزة لعملية كيمبرلي خلال "عام أفضل الممارسات"، مشيداً بما حققته العملية من إنجازات منذ تأسيسها.

وأكد التزام المملكة المتحدة بمواصلة دعم الجهود الدولية الرامية إلى فك الارتباط بين تجارة الماس والنزاعات، بما يسهم في تعزيز السلم والأمن الدوليين ودعم مسيرة التنمية والارتقاء بالمجتمعات.

وبدوره، ثمّن ممثل الولايات المتحدة التفاعل البنّاء لأعضاء الجمعية العامة مع القرار، معرباً عن تقدير بلاده للدور الفاعل الذي اضطلعت به دولة الإمارات في تيسير أعماله.

ودعا إلى مواصلة جهود إصلاح عملية كيمبرلي بما يضمن الحفاظ على فاعليتها وأهميتها في ظل التطورات المتسارعة في سلاسل توريد الماس، بما في ذلك العمل على توسيع نطاق تعريف الماس المرتبط بالنزاعات.

وتعد دولة الإمارات الدولة العربية الأولى والوحيدة التي تولت رئاسة عملية كيمبرلي، حيث ترأستها سابقاً في عام 2016، وأعادت قيادتها في 2024، وتواصل دورها كرئيس وصي في 2025، في إطار التزامها بتعزيز الشفافية والاستدامة في قطاع تجارة الماس العالمي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا