ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 20 أبريل 2026 03:06 مساءً - أعلنت شركة «ميترايد Mitrade» حصولها على ترخيص رسمي من هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات، ما يمنحها دخولاً منظماً إلى أحد أكثر أسواق التداول نشاطاً في منطقة الخليج، في وقت تتزايد فيه التقلبات المرتبطة بأسواق الطاقة والأحداث الجيوسياسية.
ويأتي هذا التوسع في ظل استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي أدت إلى تقلبات حادة في أسعار النفط والغاز والعملات، وأسهمت في تنشيط التداولات قصيرة الأجل في الأسواق العالمية.
ووفقاً لتقارير سوقية، غالباً ما تشهد شركات الوساطة ارتفاعاً في أحجام التداول خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، خصوصاً عندما تكون أسواق الطاقة هي المحرك الرئيسي لحركة الأصول المالية.
حضور محلي
ويمنح الترخيص الجديد شركة «ميترايد» القدرة على تقديم خدمات تداول عقود الفروقات في الإمارات عبر مجموعة واسعة من الأدوات المالية، تشمل الفوركس، والسلع، والمؤشرات، والأسهم، وصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs).
ويأتي ذلك في ظل نمو متزايد في مشاركة المستثمرين الأفراد داخل السوق الإماراتي، مدعوماً بقاعدة كبيرة من المقيمين الأجانب وارتفاع الطلب على منصات التداول متعددة الأصول.
وتُعد الإمارات واحدة من أبرز المراكز المالية في المنطقة، بفضل بيئتها التنظيمية المتقدمة وقدرتها على جذب شركات الوساطة التي تسعى إلى بناء حضور محلي مباشر بدلاً من العمل عبر هياكل خارجية.
تقلبات الأسواق
وبهذا الترخيص، ترفع «ميترايد» عدد تراخيصها التنظيمية إلى ستة على مستوى العالم، تشمل أسواقاً مثل أستراليا وقبرص وجنوب أفريقيا وموريشيوس وجزر كايمان، ما يعزز حضورها العالمي في قطاع الوساطة المالية.
وقال كيفن لاي، نائب رئيس مجموعة «ميترايد»: إن عقود الفروقات تمنح المتداولين مرونة للاستفادة من تقلبات الأسواق دون الحاجة إلى امتلاك الأصول الأساسية، مشيراً إلى أن المنصة صُممت لتوفير السرعة والموثوقية وإمكانية التداول من أي مكان.
وترتبط خطوة التوسع أيضاً بتداعيات اضطرابات مضيق هرمز، حيث تراجعت حركة الشحن منذ أواخر فبراير، ما أسهم في رفع أسعار النفط مجدداً إلى نحو 103 دولارات للبرميل بعد ارتفاعات بلغت 8%.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية السوق الإماراتي كمنصة مالية نشطة تجمع بين المستثمرين المحليين والدوليين، وترتبط بشكل مباشر بتقلبات أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
جودة التنفيذ
ورغم الفرص الكبيرة، يظل قطاع وساطة عقود الفروقات شديد التنافسية، حيث تعتمد الشركات على التراخيص الرسمية والحضور المحلي وجودة التنفيذ لبناء الثقة والاحتفاظ بالعملاء.
ويعزز الترخيص الإماراتي الجديد من مصداقية «ميترايد» لدى المستثمرين الذين يفضلون التعامل عبر قنوات منظمة إقليمياً، بدلاً من منصات خارجية أقل شفافية.
كما أشارت الشركة إلى حصولها مؤخراً على لقب «أفضل وسيط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026» من مجلة «World Business Outlook»، في خطوة تعزز حضورها الإقليمي في سوق الوساطة المالية.
