ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 25 أبريل 2026 04:06 مساءً - انخفضت أسعار العملات المشفرة أمس، إثر استمرار حالة عدم اليقين بشأن التوترات في الشرق الأوسط، في وقت تنتظر فيه الولايات المتحدة رداً من إيران قبل استئناف محادثات السلام.
وخلال التعاملات تراجعت بتكوين 1.85% إلى 77.477 ألف دولار، بعدما ارتفعت لأعلى مستوياتها منذ أواخر يناير.
وانخفضت كل من إيثريوم 3.29% عند 2319.39 دولاراً والريبل 1.42% إلى 1.4168 دولار وسولانا 2.08% إلى 85.63 دولاراً.
وتأتي التحركات في سوق العملات المشفرة في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد التقلبات، حيث تظل الأصول الرقمية شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية على حد سواء.
فعلى مدار الأشهر الماضية، ارتبطت تحركات العملات المشفرة، وعلى رأسها عملة بتكوين، بتغيرات شهية المخاطرة لدى المستثمرين، والتي تتأثر بدورها بعوامل مثل أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار والتوترات السياسية في مناطق مختلفة من العالم.
كما شهدت الأسواق تدفقات متفاوتة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة، ما يعكس حالة من التردد بين المستثمرين بين اقتناص الفرص وتقليص المخاطر.
وفي هذا السياق، تلعب السياسات النقدية الأمريكية دوراً محورياً، إذ إن استمرار معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول يزيد من جاذبية الأصول التقليدية مقارنة بالأصول عالية المخاطر مثل العملات الرقمية.
من جهة أخرى، لا تزال العملات البديلة مثل إيثريوم وسولانا تتحرك في نطاقات متقلبة مدفوعة بعوامل تتعلق بتطورات الشبكات والتطبيقات اللامركزية، إضافة إلى المضاربات قصيرة الأجل.
ويترقب المستثمرون أيضاً أي إشارات تتعلق بالتنظيمات الحكومية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يمكن لأي تغييرات تنظيمية أن تؤثر بشكل مباشر على مستويات السيولة واتجاهات السوق.
وفي المجمل تعكس هذه الخلفية استمرار حالة الحذر في سوق العملات المشفرة مع بقاء الاتجاهات مرهونة بتطورات المشهد الجيوسياسي والسياسات الاقتصادية العالمية.
ويرى محللون أن السوق قد يشهد مزيداً من التذبذب الفترة المقبلة مع ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم والتي ستحدد اتجاه السيولة.
