ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 21 مايو 2026 06:21 مساءً - تواصل دولة الإمارات تعزيز موقعها الرياضي بين أقوى العلامات التجارية الوطنية إقليمياً وعالمياً، حيث جاءت في المركز الـ14 عالمياً، ضمن مؤشر العلامة التجارية الوطنية للدول لعام 2026 الصادر عن «براند فاينانس»، بقيمة بلغت نحو 1.28 تريليون دولار، مسجلة نمواً بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي.
ووفق التقرير، جاءت الإمارات ضمن مجموعة الدول التي حققت أداء قوياً خلال 2026 مدعومة بقطاعات اقتصادية مرنة غير دورية وعلامات تجارية وطنية رائدة.
واستشهد التقرير بريادة الإمارات العربية المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وقوة علامة «طيران الإمارات» في إحداث آثار إيجابية على سمعة الدولة وجاذبيتها الاقتصادية.
هذا وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أفضل 10 علامات تجارية وطنية قيمة لعام 2026، بقيمة 34.7 تريليونات دولار، بنما حلت الصين في المركز الثاني بـ 22 تريليون دولار وألمانيا ثالثاً بـ 4.6 تريليونات دولار والمملكة المتحدة في المركز الرابع بـ 4.2 تريليونات دولار وحلت فرنسا في المركز الخامس بقيمة 3.6 تريليونات دولار، فيما جاءت اليابان في المركز السادس بقيمة 3.6 تريليونات دولار ثم كندا 2.4 تريليون دولار وإيطاليا 2.3 تريليون دولار وإسبانيا 2.1 تريليون دولار والهند 1.9 تريليون دولار.
يأتي ذلك في الوقت الذي خسرت دول مجموعة السبع مجتمعة 4.5 تريليونات دولار من قيمة علامتها التجارية الوطنية في عام 2026، وذلك نتيجة لتوترات جيوسياسية وتعريفات جمركية وعدم يقين اقتصادي، ما أدى إلى إضعاف التصورات والتوقعات الاقتصادية، وفقاً لبيانات جديدة صادرة عن «براند فاينانس»، الشركة الاستشارية الرائدة عالمياً في تقييم العلامات التجارية.
من بين أبرز العلامات التجارية الوطنية في العالم، سجلت الولايات المتحدة انخفاضاً بنسبة 7% في قيمة علامتها التجارية الوطنية، بينما تراجعت ألمانيا بنسبة 8%، والمملكة المتحدة بنسبة 5%، وفرنسا بنسبة 7%، واليابان بنسبة 14%، وكندا بنسبة 12%، وإيطاليا بنسبة 4%. وقد ساهم ضعف تماسك التحالف الغربي، إلى جانب الضغوط التضخمية المستمرة وارتفاع تكاليف الطاقة، في تدهور الثقة تجاه العديد من القوى الاقتصادية الراسخة.
الصين تلمع
في غضون ذلك، ارتفعت قيمة العلامة التجارية الوطنية الصينية بمقدار 1.5 تريليون دولار (7%)، مواصلةً بذلك صعودها السريع وتقليص الفجوة مع الولايات المتحدة بنسبة 24% في عام واحد فقط. وتعزو مؤسسة «براند فاينانس» هذا النمو إلى قدرة الصين على إعادة توجيه صادراتها والحفاظ على مرونتها رغم تباطؤ الاستهلاك المحلي واستمرار التوترات التجارية.
حققت العديد من الاقتصادات متوسطة الحجم أداءً قوياً في عام 2026. فقد صعدت أيرلندا ثمانية مراكز في التصنيف مع ارتفاع قيمة علامتها التجارية الوطنية بنسبة 22%، بينما تقدمت الدنمارك أربعة مراكز بنمو قدره 10%. وسجلت المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 2%، وقطر بنسبة 12%.
القوة الناعمة
ويُسلّط تصنيف عام 2026 الضوء أيضاً على مجموعة متنامية من الاقتصادات الناشئة التي تشهد تحسّناً في تصورات القوة الناعمة على الرغم من تراجع قيمة علامتها التجارية الوطنية. فقد ارتفع مؤشر القوة الناعمة للبرازيل بينما انخفضت قيمة علامتها التجارية الوطنية بمقدار 186 مليار دولار (-19%) لتصل إلى 788 مليار دولار. ولوحظت اتجاهات مماثلة في بولندا وفيتنام وباكستان والأرجنتين وبنغلاديش ورومانيا وكازاخستان.
يعكس هذا التباين تأثير التضخم، وتقلبات العملة، والتشديد المالي، واضطرابات التجارة العالمية. ومع ذلك، فإن تحسين السمعة وأداء القوة الناعمة قد يمهد الطريق لنمو أقوى على المدى الطويل بمجرد استقرار الأوضاع الاقتصادية.
