حال المال والاقتصاد

7.6 مليون فرصة عمل.. هل يتحدى الاقتصاد الأمريكي الأزمات الجيوسياسية؟

7.6 مليون فرصة عمل.. هل يتحدى الاقتصاد الأمريكي الأزمات الجيوسياسية؟

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 3 يونيو 2026 10:06 صباحاً - بينما يلف الغموض الاقتصادي المشهد الأميركي في ظل تداعيات حرب إيران، فاجأ سوق العمل المحللين بقفزة غير متوقعة في فرص التوظيف، مما يطرح تساؤلاً ملحاً: هل يمتلك الاقتصاد الأميركي مناعة ذاتية تجعله يصمد في وجه الأزمات الجيوسياسية؟

قفزت فرص العمل في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل، حيث أظهر سوق العمل مرونة ملحوظة على الرغم من حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن حرب  إيران.

وأفادت وزارة العمل يوم الثلاثاء أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أعلنوا عن 7.6 مليون فرصة عمل شاغرة في أبريل، ارتفاعاً من 6.9 مليون في مارس، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024. وكان خبراء الاقتصاد قد توقعوا في وقت سابق أن يبلغ عدد الفرص الشاغرة 6.8 مليون فقط.

وأظهر مسح فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) الصادر عن الوزارة أن حالات التسريح من العمل قد انخفضت، كما تراجع عدد الأميركيين الذين تركوا وظائفهم، وهو ما يُعد مؤشراً على ثقتهم في فرصهم المستقبلية. كما انخفض مقياس التوظيف الإجمالي في تقرير أبريل، مما يشير إلى أن الشركات لا تزال مترددة في إضافة عمال جدد، حتى وهي تتمسك بموظفيها الحاليين.

وقد كان سوق العمل الأميركي يتعافى من عام 2025 الكئيب. ففي العام الماضي، أضافت الشركات والمؤسسات غير الربحية والوكالات الحكومية أقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً، وهو أقل معدل خارج فترات الركود منذ عام 2002.

أما هذا العام فقد كان أفضل حالاً؛ حيث بلغ متوسط نمو الوظائف 76 ألف وظيفة شهرياً من يناير حتى أبريل. وقد منحت الاستردادات الضريبية الكبيرة ،التي كانت نتاج قانون التخفيضات الضريبية الشامل الذي أقره الرئيس دونالد ترامب العام الماضي- دفعة للاقتصاد هذا العام، مما عوّض تأثير ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير.

ومع ذلك، فإن معظم هذه الاستردادات قد تم دفعها بالفعل، وبدأ تأثيرها كمعزز اقتصادي يتلاشى.

كما أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى عدد كبير من الوظائف الجديدة كما كانت في السابق. فحملة ترامب الصارمة ضد الهجرة وتقاعد جيل "طفرة المواليد" يعنيان أن عدداً أقل من الناس يتنافسون على العمل.

ونتيجة لذلك، انخفض ما يسمى "نقطة التعادل" -وهو عدد الوظائف الجديدة المطلوبة كل شهر للحفاظ على استقرار معدل البطالة- إلى ما يقرب من الصفر، مقارنة بـ 155 ألف وظيفة شهرياً قبل عامين أو ثلاثة أعوام، وذلك وفقاً لتقرير صدر في أبريل عن الخبيرين الاقتصاديين في الاحتياطي الفيدرالي سيث موراي وإيفان فيدانغوس.

ومن المقرر أن تصدر وزارة العمل يوم الجمعة تقرير الوظائف لشهر مايو. ومن المتوقع أن تظهر الأرقام أن أصحاب العمل أضافوا 100 ألف وظيفة الشهر الماضي، وفقاً لمسح أجراه خبراء التوقعات لدى شركة البيانات "فاكت سيت" (FactSet). كما يُتوقع أن يظل معدل البطالة ثابتاً عند مستوى منخفض يبلغ 4.3%.

Advertisements

قد تقرأ أيضا