حال المال والاقتصاد

الإمارات ترسخ ريادتها في اقتصاد المستقبل بالذكاء الاصطناعي والاستثمار

  • الإمارات ترسخ ريادتها في اقتصاد المستقبل بالذكاء الاصطناعي والاستثمار 1/3
  • الإمارات ترسخ ريادتها في اقتصاد المستقبل بالذكاء الاصطناعي والاستثمار 2/3
  • الإمارات ترسخ ريادتها في اقتصاد المستقبل بالذكاء الاصطناعي والاستثمار 3/3

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 8 يونيو 2026 02:36 صباحاً - تواصل دولة ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار واقتصاد المستقبل، عبر تبنّي استراتيجيات طموحة، تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز التحول الرقمي في مختلف القطاعات الحيوية.

ومن المتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنحو 20 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2031، بما يعادل أثراً اقتصادياً يقدَّر بنحو 91 مليار دولار، في مؤشر يعكس تسارع التحول الرقمي، وتعاظم دور التكنولوجيا في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تمضي الدولة نحو بناء حكومة مدعومة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، إلى جانب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، الهادفة إلى مضاعفة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي.

كما جاءت الإمارات ضمن أفضل عشر دول عالمياً في المرونة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأولى إقليمياً في مؤشر الثورة الصناعية الخامسة، الصادر عن منتدى أوليفر وايمان، بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ما يعكس نجاح سياساتها في دعم الابتكار، وترسيخ بيئة اقتصادية مرنة وجاذبة للاستثمار.

تنويع اقتصادي

وليد جمعة: الذكاء الاصطناعي ركيزة في أجندة التنويع الاقتصادي للإمارات
وليد جمعة: الذكاء الاصطناعي ركيزة في أجندة التنويع الاقتصادي للإمارات

يقول وليد جمعة الرئيس التنفيذي لشركة «أمنكس إنترناشيونال»: يأتي تصنيف الإمارات ضمن أفضل 10 دول عالمياً في المرونة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والأولى على مستوى الشرق الأوسط، نتيجة لما حققته من تسارع لافت في وتيرة الاستثمار.

ووفقاً لتقرير الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات 2025 (وزارة الاستثمار)، ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 48.7 % في عام 2024، ما وضع الإمارات ضمن أفضل 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر.

وبالنظر إلى المستقبل، تستهدف «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031»، والتي اعتمدها مجلس الوزراء في مارس 2025، لتصل إلى مستوى يفوق الضعف في إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي بحلول عام 2031.

وهذه التوقعات الكبيرة مدعومة بتحليلات مستقلة، إذ تستهدف الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تحقيق نمو اقتصادي يقارب 91 مليار دولار، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي، مع توقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 20 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2031، باعتباره ركيزة أساسية في أجندة التنويع الاقتصادي للدولة.

تحول رقمي

وعن التحول الرقمي، وما يمنحه من فرص للاستفادة من الذكاء الاصطناعي والمرونة الرقمية، قال جمعة: يسهم التسارع في التحول الرقمي في الإمارات - إلى جانب التوجه نحو حكومة مدعومة بالكامل بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027 - في خلق طلب قوي على حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبيانات، ما يفتح فرص نمو كبيرة أمام الشركات المؤهلة.

كما أن خطط إطلاق شبكة وطنية بتقنية الجيل السادس بحلول عام 2030، إلى جانب التوسع المستمر في الحوسبة السحابية والحوسبة الطرفية، سوف يعزز من حجم هذه الفرص.

يُضاف إلى ذلك مكانة الإمارات وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومةً بسياسات مثل الملكية الأجنبية بنسبة 100 %.

والمناطق الحرة والإقامات الذهبية للمتخصصين في الذكاء الاصطناعي، ما يوفر بيئة مثالية للشركات التقنية للتوسع، واستقطاب الكفاءات، وبناء شراكات دولية.

استدامة النمو

مهند خطاب: الدولة أصبحت مركزاً عالمياً للابتكار وليس مجرد سوق للتكنولوجيا
مهند خطاب: الدولة أصبحت مركزاً عالمياً للابتكار وليس مجرد سوق للتكنولوجيا

من جانبه، يرى مهند خطاب المدير العام لشركة NTT DATA، أن الإمارات تجاوزت مرحلة تبنّي التكنولوجيا، إلى بناء بيئة تتيح للابتكار التوسع بثقة، وهو تحديداً ما يبحث عنه المستثمرون العالميون اليوم.

مضيفاً: وما نشهده حالياً، هو تحول في طبيعة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى الإمارات، حيث لم يعد الأمر يقتصر على دخول الشركات إلى سوق جديدة، بل أصبح يتعلق باختيار الإمارات مركزاً للابتكار.

أما من حيث الأثر الاقتصادي – يؤكد خطاب - فإن المرونة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحقق عاملاً بالغ الأهمية، يتمثل في تقليل حالة عدم اليقين.

فعندما تدرك الشركات أنها تستطيع الاعتماد على بنية تحتية رقمية قوية وأنظمة استباقية، تصبح أكثر استعداداً للاستثمار والتوسع والتجربة. وعلى المدى الطويل، ينعكس ذلك في ارتفاع الإنتاجية، وتسارع دورات الابتكار.

جذب الاستثمارات

بريم فيلوماني: المرونة الرقمية والأمن السيبراني يرسخان ثقة المستثمرين في الإمارات
بريم فيلوماني: المرونة الرقمية والأمن السيبراني يرسخان ثقة المستثمرين في الإمارات

وتأتي أخيراً شهادة بريم أناند فيلوماني المدير المساعد للتحالفات الاستراتيجية في «زوهو» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي يؤكد أن التقدم في الأمن السيبراني والمرونة الرقمية في الإمارات، يسهم في دعم استمرارية الأعمال.

وتقليل المخاطر التشغيلية، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين والعملاء، ما ينعكس إيجاباً على جاذبية الدولة للاستثمارات بشكل غير مباشر، وأن اعتبار الأمن السيبراني أولوية استراتيجية، يتطلب استثمارات مستمرة على مستوى الإدارة العليا، وهو ما يدعم استدامة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

أما عن المرونة الرقمية، فقال إنها تضمن للمؤسسات القدرة على التكيف مع بيئات العمل الحديثة، بما في ذلك العمل عن بُعد والهجين، وضمان استمرارية الأعمال، رغم التهديدات السيبرانية المتزايدة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا