ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 13 يونيو 2026 03:06 صباحاً - تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمركز عالمي متقدم في مجال ترميز الأصول والبلوك تشين، مدفوعة ببنية تحتية رقمية متطورة، وإطار تنظيمي مرن، ورؤية اقتصادية تستهدف بناء أسواق مالية أكثر كفاءة وسيولة وشفافية في العصر الرقمي.
وفي ظل التحول العالمي المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي، تتقدم الإمارات في سباق إعادة تشكيل بنية الأسواق المالية، عبر تمكين نقل الأصول التقليدية مثل العقارات والأسهم والذهب إلى أصول رقمية مرمّزة قابلة للتداول، بما يفتح الباب أمام نماذج استثمارية جديدة تتجاوز القيود الجغرافية والمالية التقليدية.
وفي هذا السياق، تبرز شركة «بلوكميز» (blockmaze) كأحد أبرز مزودي البنية التحتية المنظمة للأصول المرمّزة، ومقرها الإقليمي دبي، حيث تعمل على ربط التمويل التقليدي بتقنيات البلوك تشين عبر منظومة متكاملة تتيح تحويل الأصول الواقعية إلى رموز رقمية متوافقة مع الأطر التنظيمية.
وتسعى الشركة إلى بناء جسر بين التمويل التقليدي والجيل الجديد من التمويل الرقمي، من خلال تقديم حلول جاهزة للإطلاق للمؤسسات والمصدرين والمنصات المالية، تشمل خدمات الإصدار، والحفظ الأمين، والتسوية، والامتثال، وإثبات الاحتياطي، إضافة إلى دعم السيولة وربط الأسواق.
وتشير تقديرات «ماكينزي» إلى أن أكثر من 2 تريليون دولار من الأصول قد يتم ترميزها عالمياً بحلول عام 2030، في حين تتجاوز الفرص الاستثمارية الكلية للأصول العالمية القابلة للاستثمار 600 تريليون دولار، تشمل العقارات والأسهم والسندات والذهب والسلع.
وفي هذا الإطار، يقول تاجيندر فيرك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«فينفاسيا» و«بلوكميز»، إن مستقبل التمويل لن يُبنى فقط على الأصول الرقمية الجديدة، بل على قدرة النظام المالي العالمي على نقل الأصول التقليدية إلى بيئة رقمية منظمة وموثوقة وقابلة للتوسع.
وأشار فيرك إلى أن ترميز الأصول يمثل تحولاً جذرياً في بنية الأسواق المالية العالمية، موضحاً أنه يفتح أمام المستثمرين فرصة الوصول إلى سوق تُقدَّر قيمته بنحو 600 تريليون دولار أمريكي. وأضاف أن هذا التحول لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يعيد تشكيل مستقبل التمويل العالمي من خلال توسيع نطاق الوصول إلى الأصول، وتعزيز السيولة، وإعادة تعريف مفهوم الملكية والاستثمار في العصر الرقمي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد اندماجاً أعمق بين الذكاء الاصطناعي والبنية المالية الرقمية، ما سيعيد تشكيل طرق شراء الأصول وتداولها وإدارتها، ليصبح الوصول إلى الاستثمار أكثر سرعة وشفافية وكفاءة. وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للترميز تكمن في تحويل الأصول غير السائلة أو المقيدة جغرافياً إلى أدوات استثمارية قابلة للتداول عالمياً.
من جانبه، أوضح بونيت مانغلا، الرئيس التنفيذي للعمليات في «بلوكميز»، أن أساس هذا التحول يقوم على بناء الثقة الرقمية، عبر ربط كل أصل مرمّز بأصل حقيقي، وحقوق قانونية واضحة، وإطار امتثال صارم يضمن حماية المستثمرين.وتستفيد الإمارات من موقعها المتقدم في هذا المجال، بفضل بيئة تنظيمية داعمة وقطاعات مالية متطورة واستراتيجيات حكومية تستهدف تعزيز اقتصاد الأصول الرقمية، بما يشمل العقارات والذهب والأصول المالية المختلفة.
ومع توسع نطاق التبني المؤسسي لهذه التقنيات، ينتقل قطاع ترميز الأصول من مرحلة التجريب إلى التطبيق الفعلي.
