ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 15 يونيو 2026 05:36 مساءً - تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة، الذي تنطلق أعماله غداً الثلاثاء في العاصمة المصرية القاهرة، في تأكيد على دورها الفاعل في دعم الصناعات الاستراتيجية وتعزيز جهود الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتأتي المشاركة الإماراتية في ظل المكانة المتنامية التي تحتلها الدولة في قطاعات الطاقة والصناعات التحويلية والكيماوية، وحرصها على تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات في المجالات المرتبطة بصناعة الأسمدة والتقنيات الحديثة الداعمة للإنتاج الزراعي المستدام، بما يسهم في مواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالأمن الغذائي واحتياجات الأسواق المتزايدة.
وتنطلق غداً الثلاثاء فعاليات المؤتمر الدولي السنوي الثاني والثلاثين للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب له، والذي يعقد تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور وزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والبترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة والصناعة، ومشاركة واسعة من قادة وخبراء صناعة الأسمدة وممثلي الشركات والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، وذلك خلال الفترة من 16 إلى 18 يونيو 2026 بفندق النيل ريتز كارلتون بالقاهرة.
وأكد المهندس سعد أبو المعاطي، الأمين العام للاتحاد العربي للأسمدة، أن المؤتمر ينعقد هذا العام في توقيت بالغ الأهمية تشهده صناعة الأسمدة العالمية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي تطال أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لتطوير حلول مبتكرة ومستدامة تدعم نمو القطاع.
دور محوري
وقال أبو المعاطي: «يشكل المؤتمر منصة عربية ودولية رائدة للحوار وتبادل الخبرات بين كبار المنتجين والمصدرين ومزودي التكنولوجيا وصناع القرار، بما يسهم في تعزيز تنافسية صناعة الأسمدة العربية وترسيخ دورها المحوري في دعم الأمن الغذائي العالمي. كما يوفر الحدث فرصة مهمة لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات التي تسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية في القطاع».
وأضاف أن المشاركة الواسعة من الشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية تعكس المكانة التي بات يحتلها المؤتمر كأحد أبرز التجمعات المتخصصة لصناعة الأسمدة في المنطقة، ودوره في بناء الشراكات النوعية واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون المشترك بما يخدم مصالح القطاع ويدعم مسيرة التنمية الزراعية والصناعية في الدول العربية.
منصة مهمة
ويأتي انعقاد المؤتمر في مرحلة تشهد فيها الأسواق العالمية تحولات متسارعة في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد وتكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي يجعل من المؤتمر منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة أفضل الممارسات والحلول القادرة على دعم استقرار الأسواق وتعزيز استدامة القطاع.
ويتناول برنامج المؤتمر عدداً من الملفات الاستراتيجية التي تحظى باهتمام واسع من صناع القرار والشركات العالمية، من بينها تطورات أسواق الأسمدة العالمية، ومستقبل الطاقة وتأثيراتها على الصناعة، وأمن الإمدادات، والتحديات اللوجستية، إضافة إلى انعكاسات المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية على حركة التجارة الدولية وأسواق الغذاء.
