ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 19 يونيو 2026 09:36 مساءً - شاركت الإمارات، ممثلة بوزارة المالية، في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، التي عُقدت في مدينة باكو عاصمة جمهورية أذربيجان خلال الفترة من 16 إلى 19 يونيو 2026 تحت شعار «التكامل الإقليمي رافد للازدهار المستدام»، بمشاركة معالي المحافظين والمحافظين المناوبين للدول الأعضاء البالغة 57 دولة، وكبار المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية والتنموية الإقليمية والدولية.
وتأتي مشاركة الدولة لتؤكد العلاقة الاستراتيجية الراسخة التي تربط الإمارات بمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث تُعد الدولة من أبرز الدول الشريكة والمؤسسة للمجموعة منذ انطلاقتها.
وتستند هذه العلاقة إلى رؤية مشتركة تهدف إلى دعم مشاريع البنية التحتية، وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في العالم الإسلامي. كما تؤدي الدولة دوراً محورياً في دعم مبادرات البنك التمويلية والتنموية، ما يعكس التزامها الثابت بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء في مجموعة البنك ودفع عجلة الابتكار المالي الإسلامي، وتعزيز العمل متعدد الأطراف بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك.
وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء وتبادل الرؤى حول أفضل السبل لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المتسارعة.
وقال معاليه: «تؤمن دولة الإمارات بأهمية العمل المشترك لتعزيز قدرة الاقتصادات على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتطوير نماذج تنموية أكثر مرونة واستدامة. كما نؤكد أهمية الشراكات الإقليمية والدولية، والاستثمار في الابتكار والمعرفة، بما يدعم تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والازدهار المشترك للدول الأعضاء».
وشارك وفد الدولة في حفل الافتتاح الرسمي للاجتماعات، والجلسة العامة الأولى للاجتماع السنوي الـ51 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، التي ناقشت عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، إلى جانب استعراض واعتماد القرارات والتوصيات ذات الصلة بأعمال البنك ومؤسساته التابعة. كما شارك في الجلسة العامة الثانية، التي تضمنت استعراض واعتماد قرارات لجنة الإجراءات الخاصة بالاجتماع السنوي الـ33 لمجلس محافظي المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، واجتماع الجمعية العمومية الـ26 للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، واجتماع الجمعية العامة الـ21 للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.
موارد
وشارك علي عبدالله شرفي، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية في وزارة المالية، في المائدة المستديرة للمحافظين، التي جمعت محافظي الدول الأعضاء وكبار المسؤولين لمناقشة التوجهات الاستراتيجية للدورة الأولى لتجديد موارد صندوق التمويل الميسر للفترة (2026 – 2030)، وتعزيز دوره في دعم الدول الأعضاء الأقل نمواً والأكثر احتياجاً.
وخلال كلمته في المائدة المستديرة، أشار علي عبدالله شرفي إلى أن التنويع الاقتصادي يشكل أحد أهم عوامل تعزيز الاستقرار والنمو المستدام، والتحوط الأقوى ضد تقلبات الأسواق العالمية، مستعرضاً في هذا الصدد تجربة دولة الإمارات الرائدة في بناء اقتصاد مرن قائم على المعرفة والابتكار. كما دعا إلى تعزيز الاستثمار في أدوات استشراف المخاطر، وتوسيع نطاق المبادرات الداعمة للتعافي الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود.
كما أكد أهمية تركيز الجهود الإنمائية الدولية على القطاعات الحيوية مثل الأمن الغذائي والمائي، والطاقة، والتحول الرقمي لتعظيم الأثر التنموي. واختتم بالتأكيد على تقدير دولة الإمارات لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز دور صندوق التمويل الميسر، وتطوير الشراكات متعددة الأطراف وتكاملها مع الصناديق التنموية الوطنية بما يحقق الازدهار الشامل للدول الأعضاء.
