حال المال والاقتصاد

الاتحاد الأوروبي يوازن بين تقليص الاعتماد على الصين وتجنب حرب تجارية

الاتحاد الأوروبي يوازن بين تقليص الاعتماد على الصين وتجنب حرب تجارية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 20 يونيو 2026 10:36 مساءً - يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إعادة ضبط علاقاته الاقتصادية مع الصين عبر تقليص الاعتماد على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في وقت يحاول فيه تفادي الدخول في حرب تجارية مفتوحة قد تنعكس سلباً على اقتصاده وصناعاته الحيوية.

ويأتي هذا التوجه في ظل اتساع العجز التجاري للاتحاد مع الصين إلى نحو 360 مليار يورو في عام 2025، وسط اتهامات لبكين بتقديم دعم حكومي واسع لشركاتها، ما يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في قطاعات استراتيجية تشمل المعادن الحيوية وأشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.

وتناقش دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مجموعة السبع، تعزيز جهود تنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الواردات الصينية في القطاعات الحساسة، مع بحث أدوات تجارية جديدة قد تشمل فرض رسوم جمركية في حال استمرار الاختلالات التجارية.

لكن هذه التحركات تواجه انقساماً داخل الاتحاد، إذ تدفع دول مثل فرنسا نحو نهج أكثر تشدداً تجاه بكين، في حين تبدي ألمانيا حذراً بسبب ارتباط صناعاتها التصديرية بشكل وثيق بالسوق الصينية.

في المقابل، تتعرض الصناعة الأوروبية لضغوط متزايدة، خصوصاً قطاع السيارات، مع تراجع الصادرات إلى الصين وانخفاض الطلب، إضافة إلى تحذيرات شركات كبرى مثل «بي إم دبليو» من تأثير ضعف السوق الصينية في أرباحها.

وترى بروكسل أن تنويع الشركاء التجاريين بات ضرورة استراتيجية، إلا أن الاعتماد الكبير على سلاسل التوريد الصينية، خصوصاً في المواد الخام والمكونات الصناعية، يجعل عملية التحول تدريجية ومعقدة.

ويؤكد مسؤولون أوروبيون أن الهدف هو إعادة التوازن التجاري مع الصين دون الإضرار بالمصالح الاقتصادية الأوروبية أو إشعال مواجهة تجارية مباشرة قد تكون مكلفة للطرفين.

Advertisements

قد تقرأ أيضا