ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 20 يونيو 2026 10:36 مساءً - تشهد سوق بيوت العطلات في المنطقة حالة من التباين، في ظل ضغوط موسمية، وتباطؤ في الطلب السياحي، إلا أن شركة «إكسكلوسيف لينكس لبيوت العطلات»، تمكنت من الحفاظ على أداء مستقر في دبي، مسجلة مستويات إشغال تقارب 70 % عبر محفظتها العقارية.
ويأتي التباطؤ في المنطقة، نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها الموسم الصيفي الذي يشهد عادة انخفاضاً في الطلب، وتراجع الحركة السياحية الدولية، إلى جانب حالة الحذر في قرارات السفر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية، وفق ما أوردته مصادر في القطاع.
ورغم هذه التحديات، يواصل قطاع الضيافة في دبي إظهار قدرته على التكيف، حيث دفعت المنافسة المتزايدة بين الفنادق والمنتجعات، ومشغلي الإيجارات قصيرة الأمد إلى تعديل استراتيجيات التسعير، وتقديم عروض ترويجية للحفاظ على مستويات الإشغال، في ظل التأكيد على بقاء دبي وجهة آمنة ومفتوحة أمام الزوار.
وفي هذا السياق، كشفت الشركة عن تباطؤ في الحجوزات عبر المنصات العالمية الكبرى، مثل «إير بي إن بي» و«بوكينج دوت كوم» منذ نهاية فبراير الماضي، وهو ما يعكس ضغوطاً أوسع، يشهدها سوق الإيجارات قصيرة الأمد.
ويعتمد هذا القطاع على أكثر من 2500 مشغل يديرون ما يزيد على 25 ألف عقار، ما يزيد من حدة المنافسة على استقطاب الضيوف، ويدفع الشركات إلى تنويع قنوات التسويق، وتبنّي استراتيجيات أكثر مرونة.
ومواجهة لهذه التحديات، اعتمدت «إكسكلوسيف لينكس» سياسة تسعير استباقية، إلى جانب حملات تسويقية موجهة، مع تعزيز التحول نحو القنوات المباشرة للحجز عبر منصات مثل «بيوت» و«بروبرتي فايندر»، بما يحد من الاعتماد على المنصات العالمية.
وقال نيفيل دين بوسترت من الشركة، إن السوق يشهد حالياً مستويات أعلى من التنافسية، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في الحفاظ على الإشغال، دون التأثير في جودة الضيوف، أو القيمة طويلة الأمد للعقارات، مع رصد بوادر تعافٍ تدريجي في الطلب.
وبيّنت الشركة أن الشقق ذات الغرفة الواحدة، تواصل تحقيق أداء قوي مدعوم بالطلب المحلي، خاصة من المقيمين الجدد والمهنيين الباحثين عن حلول سكن مرنة، في حين سجلت الشقق ذات الغرفتين تراجعاً في الطلب، ما دفع الشركة إلى إطلاق حملات ترويجية، تمتد حتى نهاية أغسطس.
وتشير بيانات السوق إلى تراجع متوسط الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 % و20 % خلال موسم الصيف، بحسب الموقع ونوع العقار، وسط تحذيرات من التخفيضات المفرطة التي قد تؤثر في جودة الطلب، وتزيد الضغوط التشغيلية.
ورغم التحديات الحالية، تبقى التوقعات إيجابية بحذر، مع ترقب انتعاش الطلب، مع اقتراب موسم السياحة الشتوي في دبي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، وهو الموسم الأقوى تقليدياً في قطاع الضيافة.
