حال المال والاقتصاد

المستثمرون في الإمارات أكثر انتقائية مع تنامي الطلب على خدمات التقييم المستقل وإدارة المخاطر

المستثمرون في الإمارات أكثر انتقائية مع تنامي الطلب على خدمات التقييم المستقل وإدارة المخاطر

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 22 يونيو 2026 06:36 مساءً - كشفت شركة «أرتشرز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، للخدمات المهنية وتتخذ من دولة مقراً لها ومسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك في دبي (DLD)، ومركز أبوظبي العقاري (ADREC)، والمعهد الملكي للمساحين القانونيين (RICS)، خلال المؤتمر السنوي لإعادة الهيكلة المالية، أنها تقدم حالياً المشورة للمقرضين والمستثمرين والشركات في دولة الإمارات وعلى المستوى الدولي بشأن كيفية التعامل بكفاءة مع السيناريوهات الاقتصادية المعقدة والاستفادة من البنية التحتية الراسخة في دولة الإمارات وبيئتها الداعمة للأعمال.

وكشفت شركة أرتشرز، خلال المؤتمر عن ورقتي إحاطة متخصصتين تتناولان الاتجاهات الناشئة وانعكاساتها على أصحاب المصلحة.

تناولت الورقة الأولى، بعنوان «الفحص الفني النافي للجهالة المستقل لإجراءات العناية الواجبة: نهج قائم على المخاطر للمستثمرين والبنوك والمحامين ومديري الأصول»، كيفية تطور الفحص الفني النافي للجهالة ليصبح ممارسة أوسع لإدارة المخاطر وحماية الأصول في دولة الإمارات والأسواق الإقليمية.

أما الورقة الثانية، بعنوان «سبب ازدياد أهمية التقييم المستقل في الحالات المعقدة المتعلقة بالعقارات وإعادة التمويل وإعادة الهيكلة»، فتبحث في كيفية مساهمة تغير ظروف التمويل وتعقيد هياكل المعاملات في زيادة الاعتماد على خدمات التقييم المستقلة.

وفي تعليقه على الورقتين، صرّح الشريك الإداري في أرتشرز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا روس كولينكو:
«غالباً ما تشهد فترات التحول في الأسواق تركيزاً أكبر على المشورة المستقلة، والأدلة القوية، واتخاذ القرارات المنضبطة. وتعكس الموضوعات التي تتناولها هذه الأوراق العديد من النقاشات الجارية بين المقرضين والمستثمرين والمحامين والمتخصصين في إعادة الهيكلة ومديري الأصول».

وأظهرت الأبحاث الداخلية لشركة أرتشرز أن رؤوس الأموال لا تزال تتدفق إلى سوق دولة الإمارات، مدعومة بالاستقرار النسبي للدولة، وبيئتها الضريبية والتجارية الجاذبة، ومكانتها كملاذ آمن للاستثمارات. ومع ذلك، أصبح المستثمرون والمقرضون أكثر انتقائية فيما يتعلق بجودة الأصول، واستدامة الدخل، ومخاطر إعادة التمويل، ومخاطر التنفيذ، في ظل استمرار تطور الأوضاع الجيوسياسية والإقليمية والاقتصادية وظروف التمويل.

ومن جانبه، صرّح الشريك ورئيس قطاع البيئة العمرانية في شركة ارتشرز، كامران خان: «في حالات إعادة الهيكلة والأصول المتعثرة، غالباً ما يُطلب من أصحاب المصلحة اتخاذ قرارات خلال أطر زمنية ضيقة خلال إدارة حالة من عدم اليقين المرتبطة باستمرارية العمليات التشغيلية، وحالة دورة حياة الأصول، والالتزامات المستقبلية. لذلك، يمكن أن تُستكمل إجراءات الفحص المالي والقانوني بمراجعات فنية مستقلة توفر رؤية أوضح حول الأصل المادي نفسه».

وكشفت أبحاث الشركة أن ذلك يسهم في زيادة الطلب على خدمات التقييم المستقل والفحص الفني النافي للجهالة، لا سيما في عمليات إعادة التمويل، وإعادة الهيكلة، والاستحواذات المؤسسية، والمعاملات التي تنطوي على هياكل ملكية معقدة.

كما يظهر هذا التوجه في بعض صفقات الاندماج والاستحواذ، وعمليات التصرف في المحافظ الاستثمارية، وترتيبات البيع وإعادة الاستئجار، حيث يمكن للتحليلات المستقلة أن تدعم قرارات التسعير والتمويل وتقييم المخاطر.

وأشارت النتائج إلى أن درجة عدم اليقين في التقييم قد تصبح أكثر وضوحاً عندما تتغير ظروف السوق بسرعة، في حين لم تتكيف الأدلة والمعاملات السوقية بشكل كامل مع هذه التغيرات.

وخلصت الأوراق إلى أن الفحص الفني النافي للجهالة اللازم أصبح أكثر تركيزاً على المخاطر، حيث يأخذ المستثمرون في الاعتبار المرونة التشغيلية، والنفقات الرأسمالية المستقبلية، والمخاطر التنظيمية، وعوامل البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، والأداء طويل الأجل للأصول، إلى جانب مسائل الامتثال.

Advertisements

قد تقرأ أيضا