حال المال والاقتصاد

الأسواق العالمية تحت ضغط «الفيدرالي» والتوترات الجيوسياسية

الأسواق العالمية تحت ضغط «الفيدرالي» والتوترات الجيوسياسية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 28 يونيو 2026 05:36 صباحاً - خيّم الأداء السلبي على معظم مؤشرات الأسهم العالمية خلال تداولات الأسبوع، إذ تخلت الأسواق عن مكاسبها السابقة ليكتسي معظمها باللون الأحمر تحت وطأة ضغوط مزدوجة جمعت بين المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والمخاوف الاقتصادية المتجددة.

وتصدرت حالة عدم اليقين بشأن التطورات المرتبطة بحرب إيران وتطورات المشهد المالي، وسط تساؤلات حذرة وقلق عميق حول ما إذا كان الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير ومذكرة التفاهم سيصمدان في وقت جاءت فيه الإشارات المتضاربة والمضطربة الصادرة من كلا الطرفين لتزيد من وتيرة القلق وتعزز من مخاوف انهيار التهدئة الهشة، ما يبقي نسبياً ملف إمدادات الطاقة والملاحة في مضيق هرمز تحت المجهر.

وزاد من عمق الخسائر حالة الترقب الشديد للسياسة النقدية، لا سيما بعد الإشارات المتشددة الواردة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

فقد تزايدت الرهانات في الأروقة المالية حول اتجاه البنك المركزي نحو تبني سياسة تشديد نقدي صارمة وضغط الفائدة خلال العام الحالي لكبح جماح التضخم.

الأسهم الأمريكية

وأنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملاتها الأسبوعية على تباين يميل إلى الانخفاض الواضح، مدفوعة بضغوط بيعية وعمليات تصحيح متباينة ضربت قطاعات التكنولوجيا بشكل أساسي، في حين أظهرت الأسهم الصناعية تماسكاً نسبياً أمام هذه الموجة البيعية.

جاء هذا الأداء في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب التحركات الاقتصادية والسياسية المؤثرة على حركة تدفق السيولة في وول ستريت.

وكان مؤشر «داو جونز» الصناعي الناجي الوحيد من هذه التراجعات، حيث تمكن من إغلاق أسبوعه على ارتفاع مستفيداً من تماسك أسهم القطاعات التقليدية والقيادية؛ إذ صعد المؤشر من مستواه السابق البالغ 51,564.70 نقطة ليصل إلى مستواه الحالي عند 51,876.11 نقطة، محققاً مكاسب بلغت 311.41 نقطة، وهو ما ترجم إلى نمو إيجابي بنسبة 0.60 %.

في المقابل، لم يفلح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً في الحفاظ على استقراره، ليتراجع تحت وطأة هبوط الأسهم الكبرى وينزلق من قراءته السابقة التي كانت تسجل 7,500.58 نقطة لينهي الأسبوع عند مستواه الحالي البالغ 7,354.02 نقطة، مسجلاً خسارة قدرها 146.56 نقطة، ما يعادل انخفاضاً بنسبة 1.95 %.

أما الخسارة الأكبر فكانت من نصيب قطاع التكنولوجيا الذي يقوده مؤشر «ناسداك»، والذي شهد موجة هبوط حادة وتراجعاً ملحوظاً خلال الجلسات الأخيرة؛ حيث هبط المؤشر من إغلاقه السابق البالغ 26,517.931 نقطة ليستقر عند مستواه الحالي البالغ 25,297.618 نقطة، ليفقد بذلك 1,220.313 نقطة من قيمته، مسجلاً تراجعاً قاسياً بنسبة بلغت 4.60 %، ليعكس عمق الضغوط التي واجهتها شركات التكنولوجيا والنمو خلال الأسبوع.

تباين في أوروبا

وشهدت الأسواق المالية الأوروبية تبايناً ملحوظاً في أدائها خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو؛ لتعكس المؤشرات الرئيسية حالة من التجاذب بين المكاسب المحدودة والضغوط البيعية في بعض كبرى الأسواق المستقلة.

وفي نظرة عامة على أداء القارة، استقر مؤشر «ستوكس 600» الإقليمي العريض بصورة شبه أفقية مع ميل طفيف نحو الارتفاع، حيث صعد من مستواه السابق البالغ 635.61 نقطة ليغلق عند مستوى 635.88 نقطة، محققاً مكاسب طفيفة للغاية بلغت قيمتها 0.27 نقطة، وهو ما ترجمته الحسابات على شكل نمو هامشي بنسبة بلغت 0.04 %.

وفي المقابل، قاد مؤشر «داكس» الألماني موجة التراجعات في الأسواق القيادية بعد أن تعرض لضغوط بيعية قوية دفعت به إلى التخلي عن مستويات دعم مهمة، متراجعاً من إغلاقه السابق البالغ 24,985.82 نقطة ليصل إلى مستواه الحالي عند 24,671.22 نقطة.

وبلغت قيمة الخسائر التي تكبدها المؤشر الألماني 314.60 نقطة، ليسجل بذلك انخفاضاً بلغت نسبته 1.26%، وهي الخسارة الأكبر بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية خلال تعاملات هذا الأسبوع.

ولم تكن السوق الفرنسية بمعزل عن هذه الضغوط، إذ سار مؤشر «كاك» في باريس على خطى نظيره الألماني وإن كان بنبرة هبوطية أقل حدة، حيث تراجع المؤشر من مستواه السابق البالغ 8,421.14 نقطة ليستقر مع نهاية الأسبوع عند قيمته الحالية البالغة 8,384.87 نقطة، مسجلاً فقدان 36.27 نقطة من قيمته، وبنسبة تراجع بلغت 0.43 %.

وعلى الضفة الأخرى، تغرد بورصة لندن خارج سرب التراجعات بفضل القفزة القوية التي حققها مؤشر «فوتسي» البريطاني، والذي نجح في الارتفاع من إغلاقه السابق عند 10,363.27 نقطة لينهي الأسبوع عند مستواه الحالي البالغ 10,508.02 نقاط، محققاً مكاسب سعرية قوية بلغت قيمتها 144.75 نقطة، وهو ما يعادل نمواً بنسبة 1.40 %.

محصلة حمراء

وشهدت الأسواق المالية الآسيوية محصلة حمراء خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 26 يونيو.. ليخسر مؤشر «نيكاي» الياباني 1,889.18 نقطة من قيمته، بعد أن تراجع من مستواه السابق البالغ 71,250.06 نقطة ليصل إلى مستوى حالي عند 69,360.88 نقطة، مسجلاً بذلك انخفاضاً بنسبة بلغت 2.65 % وسط ضغوط بيعية واضحة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا