ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 3 يوليو 2026 04:51 مساءً - توسع دولة الإمارات نطاق تعاونها مع الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي، واصفة هذه الشراكة بأنها إطار استراتيجي طويل الأمد يرتكز على الاستثمار، والتكنولوجيا الموثوقة، والابتكار المشترك عبر قطاعات متعددة، وفقاً لموقع «ديج واتش».
يأتي هذا التعاون كجزء من إطار عمل اقتصادي وتكنولوجي أوسع تبلغ قيمته 1.4 تريليون دولار، ويركز بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. وفي هذا السياق تستثمر الإمارات في مختلف قطاعات منظومة الذكاء الاصطناعي الأمريكية، بما في ذلك أشباه الموصلات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والطاقة، والبنية التحتية الرقمية.
وأكد مسؤولون أن هذه الشراكة تعكس سنوات من التعاون المؤسسي الذي تعزز من خلال التوافق المستمر في السياسات، والتعاون الاقتصادي، والمشاركات رفيعة المستوى.
وخلال القمة الثانية لمبادرة «باكس سيليكا» التي عُقدت في العاصمة واشنطن، انضم ممثلو دولة الإمارات إلى الشركاء الدوليين لدعم «حال الخليج المشترك حول فرص الذكاء الاصطناعي»، حيث جددت 35 دولة التزامها بالسياسات القائمة على الابتكار، وأبحاث القطاع الخاص، وسلاسل توريد التكنولوجيا المرنة.
وكانت الإمارات قد انضمت إلى مبادرة «باكس سيليكا» في يناير من عام 2026 كجزء من الإطار الاقتصادي والتكنولوجي الأوسع الذي تبلغ قيمته 1.4 تريليون دولار.
وتشمل هذه الشراكة مشاريع ضخمة في مجالي البنية التحتية والاستثمار، من بينها تصدير أشباه الموصلات الأمريكية المتقدمة إلى دولة الإمارات، وإنشاء حرم جامعي مشترك للذكاء الاصطناعي في العاصمة أبوظبي، فضلاً عن توسيع القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات. وأشار المسؤولون إلى أن التعاون سيستمر في التطور والتعمق من خلال الاستثمارات طويلة الأجل، والأبحاث، والتكامل التكنولوجي.
وتبرز هذه الشراكة كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محركاً متزايد الأهمية في تشكيل العلاقات الاستراتيجية بين الدول؛ إذ يتجاوز الأمر مجرد التعاون البحثي ليصل إلى قطاعات أشباه الموصلات، والبنية التحتية للحوسبة، والاستثمارات، وسلاسل التوريد.
وباتت الحكومات تنظر إلى قدرات الذكاء الاصطناعي باعتبارها ركيزة أساسية للتنافسية الاقتصادية والنفوذ التكنولوجي على المدى الطويل.
أهمية متزايدة
ويعكس هذا التعاون الأهمية المتزايدة للشراكات التكنولوجية الدولية الموثوقة؛ ففي ظل سعي الدول لتأمين الوصول الآمن إلى الرقائق المتقدمة ومراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أصبحت التحالفات الثنائية -مثل الشراكة الإماراتية الأمريكية- جزءاً بالغ الأهمية من الاستراتيجيات الصناعية والاقتصادية والجيوسياسية الأشمل.
