حال المال والاقتصاد

الأسهم العالمية تترقب تقلبات جيوسياسية.. وضغوط على قطاع الرقائق

الأسهم العالمية تترقب تقلبات جيوسياسية.. وضغوط على قطاع الرقائق

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 11 يوليو 2026 12:21 صباحاً - تباين أداء الأسهم العالمية في ختام الأسبوع، مع استمرار تركيز المستثمرين على تطورات قطاع الذكاء الاصطناعي، خاصة مع الإدراج المرتقب لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية في بورصة ناسداك، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

الأسهم الأمريكية

واستقرت مؤشرات الأسهم الأمريكية في تداولات متقلبة، الجمعة، مع عودة أسهم الذكاء الاصطناعي إلى الواجهة بدعم الإدراج القوي لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية في بورصة ناسداك، بينما حدّت الضغوط على أسهم الرقائق من مكاسب السوق.

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنحو 14% في أولى جلسات تداوله بالولايات المتحدة، بعدما جمعت الشركة نحو 26.5 مليار دولار من طرح إيصالات الإيداع الأمريكية، في خطوة تمنح المستثمرين الأمريكيين وصولاً مباشراً إلى أكبر منتج لرقائق الذاكرة عالية النطاق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وبحلول منتصف الجلسة، ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.21%، وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.13%، بينما استقر ناسداك قرب مستوياته السابقة.

في المقابل، تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 0.8%، وانخفض سهم مايكرون بنحو 3% مع استمرار عمليات جني الأرباح في القطاع، فيما قفز سهم ميتا بأكثر من 6% ليسجل أعلى مستوياته منذ أبريل.

ورغم تراجع أسهم الرقائق خلال الفترة الأخيرة بفعل مخاوف من ارتفاع التقييمات واحتمالات تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لا تزال الشركات المرتبطة بالقطاع تحقق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنحو 630% خلال عام، بينما صعد سهم «مايكرون» بنحو 711% خلال 12 شهراً.

وتراجعت أسهم شركات الرقائق في تداولات ما قبل الافتتاح، حيث انخفض سهم مايكرون 3.2%، و«ويسترن ديجيتال» 2.8%، و«سيجيت تكنولوجي» 2.7%.

في المقابل، دعمت توقعات نمو أرباح الشركات الأمريكية المعنويات، حيث تشير تقديرات إلى ارتفاع أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 24% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، بدعم قطاع التكنولوجيا.

ويترقب المستثمرون الأسبوع المقبل بيانات التضخم الأمريكية ونتائج أعمال البنوك الكبرى، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تعزز المخاوف بشأن التضخم ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الأسهم الأوروبية

اتسم أداء الأسواق الأوروبية بالهدوء، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.04 % إلى 642.42 نقطة، لكنه ظل متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية تنهي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع.

وقادت أسهم التعدين المكاسب بارتفاع 2%، كما صعد قطاع السفر والترفيه 1% بدعم من أسهم شركات الطيران، فيما قفز سهم إيزي جيت 13.4% بعد موافقته المبدئية على عرض استحواذ بقيمة 5.7 مليارات جنيه إسترليني.

في المقابل، تعرض قطاع الرقائق لضغوط، مع تراجع أسهم سيلترونيك وسويتك وإيه إس إم إل، وسط مخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

الأسهم اليابانية

واصلت الأسهم اليابانية صعودها، مدعومة بمكاسب شركات التكنولوجيا والرقائق، حيث ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.2% ليغلق عند 68,557 نقطة، فيما صعد مؤشر توبكس 0.39%.

وقفز سهم سومكو المتخصصة في رقائق السيليكون 15.4%، كما ارتفع سهم سوفت بنك 10.65%، وسهم أدفانتست 2.3%.

وجاءت المكاسب بدعم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا الأمريكية، عقب إعلان مايكرون خططاً لاستثمار أكثر من 250 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2035.

كما دعمت توقعات إعادة توجيه استثمارات صناديق التقاعد اليابانية نحو الأصول المحلية ارتفاع الين وتحسن سوق السندات.

الأسهم الآسيوية

سجلت الأسواق الآسيوية أداءً قوياً، مدفوعة بمكاسب أسهم التكنولوجيا، رغم استمرار متابعة المستثمرين للتوترات بين إيران والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 2.5%، مع صعود سهم «إس كيه هاينكس» 2.2% في سيول، فيما ارتفع نيكاي الياباني بنحو 1.9%.

كما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 1.8%، وارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي 0.5%، بينما زاد مؤشر سينسيكس الهندي 0.9%.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار أمام الين إلى 161.56 يناً، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1444 دولار.

وتبقى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة تحت تأثير عاملين رئيسيين: قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على الحفاظ على زخمه الاستثماري، ومدى انعكاس التطورات الجيوسياسية على التضخم وأسعار الطاقة والسياسة النقدية.

أسعار النفط

واتجهت أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتباطؤ حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

وارتفع خام برنت في تعاملات الجمعة بنسبة 0.38% إلى 76.59 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.24% إلى 72.25 دولاراً للبرميل. ويتجه برنت لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 6%، مقابل نحو 5% لخام غرب تكساس.

وتأتي المكاسب وسط مخاوف من تأثير التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على حركة التجارة النفطية، بعد تباطؤ عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الأزمة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية يومياً.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن تصاعد التوترات قد يغير توقعاتها السابقة بشأن تسجيل سوق النفط فائضاً كبيراً خلال العام المقبل، في ظل احتمالات استمرار اضطرابات الإمدادات.

ورغم ارتفاع الأسعار، حدّت مؤشرات تهدئة التوترات من المكاسب، بعد تقارير عن جهود دبلوماسية لاستئناف المفاوضات، إلى جانب تجنب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ما خفف بعض المخاوف في الأسواق.

وفي تطور منفصل، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإنتاج النفط الروسي، بعد تأثير الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة، فيما تراجع إنتاج البنزين الروسي إلى نحو 65% من متوسط الطلب الموسمي بسبب توقفات في عدد من المصافي.

ويراقب المستثمرون تطورات مضيق هرمز ومسار التوترات الجيوسياسية باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً على اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا