حال المال والاقتصاد

الصين تقلب حسابات سوق النفط.. واردات خام أقل وصادرات وقود مرشحة للارتفاع

الصين تقلب حسابات سوق النفط.. واردات خام أقل وصادرات وقود مرشحة للارتفاع

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 20 يوليو 2026 06:36 مساءً - تترقب أسواق النفط العالمية تحركاً جديداً من الصين قد يعيد رسم موازين العرض والطلب، بعدما خفضت بكين وارداتها من الخام إلى مستويات هي الأدنى في نحو عقد، بالتزامن مع احتمالات زيادة صادراتها من المنتجات النفطية المكررة مع ارتفاع هوامش الربح في الأسواق الآسيوية.

وأظهرت بيانات رسمية أن واردات الصين من النفط الخام تراجعت إلى 7.12 ملايين برميل يومياً في يونيو، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2016، بانخفاض 41.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في خطوة فاجأت الأسواق بالنظر إلى أهمية الصين باعتبارها أكبر مستورد للخام في العالم.

ولم يكن التراجع نتيجة نقص الإمدادات فقط، بل جاء مدفوعاً بخفض المصافي الصينية معدلات التشغيل إلى 12.47 مليون برميل يومياً خلال يونيو، بانخفاض 17.7% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2020 خلال جائحة كورونا.

وتشير تقديرات السوق إلى أن الصين سحبت نحو 940 ألف برميل يومياً من مخزوناتها خلال يونيو، بعد سحب يقارب 500 ألف برميل يومياً في مايو، لكنها رغم ذلك واصلت بناء احتياطياتها خلال النصف الأول من العام بفائض يقدر بنحو 530 ألف برميل يومياً.

ويرى محللون أن بكين تمكنت من خفض نشاط المصافي جزئياً بفضل قيود غير رسمية على صادرات المنتجات المكررة، بهدف ضمان استقرار إمدادات الوقود المحلية خلال فترة اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.

في المقابل، قد تشهد المرحلة المقبلة تحولاً في استراتيجية الصين، إذ قد تعيد تشغيل المصافي بوتيرة أعلى وتزيد صادرات الوقود للاستفادة من ارتفاع الأسعار وهوامش الربح، خصوصاً مع صعود أسعار زيت الغاز المستخدم في إنتاج الديزل.

وبلغ سعر زيت الغاز نحو 143 دولاراً للبرميل في منتصف يوليو، بعلاوة تقارب 55 دولاراً فوق خام برنت، مقارنة بعلاوة لا تتجاوز 19 دولاراً قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.

ويترقب السوق تأثير عودة أسعار النفط الخام للارتفاع على قرارات المصافي الصينية، إذ قد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى تقليص واردات الخام مجدداً اعتباراً من الخريف، بينما قد تصبح صادرات المنتجات النفطية الورقة الجديدة التي تستخدمها الصين للتأثير في أسواق الطاقة العالمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا