ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 24 يوليو 2026 08:21 صباحاً - تتجه شركة أرامكو السعودية إلى تعزيز مرونة مسارات تصدير النفط الخام عبر البحر المتوسط، بعدما عرضت شحنات إضافية للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري، في خطوة تعكس سعي أكبر منتج للنفط في العالم إلى تقليل التعرض للمخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الملاحة عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ونقلت وكالة رويترز عن خمسة مصادر تجارية مطلعة أن أرامكو طرحت كميات إضافية من الخام للتحميل من محطة سيدي كرير الواقعة على الساحل الشمالي لمصر، وهي منشأة استراتيجية تتيح نقل النفط السعودي إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية دون الحاجة إلى المرور الكامل عبر الممرات البحرية الأكثر عرضة للاضطرابات الأمنية.
وقال مصدران إن الشحنات الجديدة يتم عرضها بنظام البيع الفوري (Spot Cargoes)، لتضاف إلى الإمدادات التي توفرها أرامكو بالفعل لعملائها بموجب عقود طويلة الأجل. وتشير هذه الخطوة إلى محاولة الشركة توسيع خياراتها التشغيلية وضمان استمرارية الإمدادات في حال استمرار التهديدات التي تواجه السفن التجارية في البحر الأحمر.
وتستخدم أرامكو ميناء سيدي كرير منذ سنوات لتزويد عدد من العملاء في أوروبا وأمريكا الشمالية، إلا أن طرح كميات إضافية عبر هذا المسار يعكس أهمية الموانئ البديلة في استراتيجية تصدير النفط السعودية، خصوصاً مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.
ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر البحر الأحمر ضغوطاً متزايدة بسبب الهجمات التي تنفذها ميليشيا الحوثي على سفن تجارية وناقلات نفط، ما دفع بعض شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها أو اتخاذ إجراءات إضافية لرفع مستويات التأمين والسلامة.
ويُعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل طريقاً رئيسياً لصادرات النفط والمنتجات البترولية من الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ويمنح استخدام مسار سيدي كرير عبر خط أنابيب سوميد (SUMED) مصر ميزة استراتيجية في تجارة الطاقة، إذ يسمح بنقل النفط الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، ويوفر بديلاً عملياً للناقلات التي قد تواجه مخاطر عند المرور عبر باب المندب أو مناطق التوتر الإقليمي.
ولم تعلق شركة أرامكو السعودية على المعلومات المتعلقة بالشحنات الإضافية، إلا أن الخطوة تأتي في إطار توجه أوسع لدى شركات الطاقة العالمية لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع طرق التصدير في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر في أسواق النفط العالمية.
