ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 28 أغسطس 2026 07:36 صباحاً - حذرت «جروب-آي بي»، الشركة العاملة في ابتكار تقنيات الأمن السيبراني التنبؤية للتحقيق في الجرائم الرقمية ومنعها ومكافحتها، المستثمرين الأفراد والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي من أن نموذجين للاحتيال الاستثماري وثقهما باحثو الشركة هذا العام يمكن تطبيقهما بسهولة في أسواق الخليج.
ويأتي هذا التقييم من الفريق الإقليمي لجروب-آي بي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، ويستند إلى تحقيق من جزأين نشر في وقت سابق من هذا العام حول عمليات احتيال استهدفت ضحايا في أستراليا والولايات المتحدة. وتعتمد كلتا العمليتين على استقطاب الضحايا من خلال مقاطع فيديو بتقنية التزييف العميق لشخصيات معروفة في القطاع المالي، ومجموعات خاصة على تطبيق واتساب. ولا ترتبط أي من العمليتين بالأسواق التي رصدت فيها؛ إذ يمكن توجيه الإعلانات، والتنسيق عبر تطبيقات المراسلة، والبنية التحتية للمنصات إلى دولة جديدة خلال أيام.
يبدأ المخطط الأول، الذي تديره جهة تهديد يتم تتبعها من جروب-آي بي تحت اسم GoldBull، بإعلانات مدفوعة قصيرة الأجل على فيسبوك وإنستغرام تستخدم مقاطع فيديو بتقنية التزييف العميق لمحاكاة أصوات وصور شخصيات معروفة في القطاع المالي.
ويتم توجيه الضحايا إلى مجموعات خاصة على واتساب، حيث يطلب منهم شراء سهم محدد لشركة صغيرة من حيث القيمة السوقية ومدرج في بورصة حقيقية وخاضعة للتنظيم، وهو تحديداً ما يجعل اكتشاف عملية الاحتيال أمراً بالغ الصعوبة. وفي إحدى الحالات التي وثقتها جروب-آي بي، طلب من الضحايا شراء السهم بسعر 24.79 دولاراً للسهم. وأدى الشراء المنسق إلى ارتفاع سعر السهم بنسبة 12.4% ليصل إلى 27.87 دولاراً، قبل أن ينهار إلى 14.27 دولاراً أمريكياً، مسجلاً خسارة بنسبة 42.4% مقارنة بسعر دخول الضحية.
وقدرت جروب-آي بي رأس المال اللازم لإحداث هذا التحرك في السعر بما يتراوح بين 1.5 مليون دولار و3 ملايين دولار، وهو ما يمكن تحقيقه بمشاركة ما لا يقل عن 500 إلى 3.000 مشارك، أي ضمن قدرات عملية تدير مجموعات عدة على واتساب.
أما المخطط الثاني، الذي تنسبه جروب-آي بي إلى جهة تهديد يتم تتبعها تحت اسم CoinLure، فيدير شبكة تضم أكثر من 200 منصة استثمار مزيفة للعملات المشفرة، تعتمد على قوالب وبنية تحتية مشتركة، بما يتيح للعملية مواصلة نشاطها حتى بعد إيقاف بعض منصاتها.
وأظهر تحليل جروب-آي بي للمعاملات على سلسلة الكتل لمنصة واحدة إيداعات من الضحايا تتجاوز قيمتها 90 ألف دولار عبر عناوين لعملات BTC وETH وUSDT-TRC20 كانت نشطة منذ عام 2022. وتعرض هذه المنصات عوائد مزيفة، وتقدم أرباحاً يومية يستحيل تحقيقها من الناحية الحسابية، ولا تقبل سوى العملات المشفرة.
وعندما يحاول الضحايا سحب أموالهم، تطلب منهم المنصات دفع ضرائب ورسوم امتثال وترقيات للحسابات غير حقيقية، بحيث تتبع كل دفعة مطالبة جديدة بالدفع. وغالباً ما يتواصل مع الضحايا بعد ذلك ما يسمى بـ«شركات استرداد الأموال» الوهمية، والتي يديرها المشغلون أنفسهم في كثير من الحالات.
