حال قطر

الإنذارات والجزاءات تفرض الانضباط.. من المسؤول عن غياب الطلاب في أول أسبوع للدراسة؟

  • الإنذارات والجزاءات تفرض الانضباط.. من المسؤول عن غياب الطلاب في أول أسبوع للدراسة؟ 1/3
  • الإنذارات والجزاءات تفرض الانضباط.. من المسؤول عن غياب الطلاب في أول أسبوع للدراسة؟ 2/3
  • الإنذارات والجزاءات تفرض الانضباط.. من المسؤول عن غياب الطلاب في أول أسبوع للدراسة؟ 3/3

الدوحة - سيف الحموري - مع انطلاق العام الدراسي الجديد، الأحد المقبل، تعود إلى الواجهة قضية الغياب في الأيام الأولى من الدراسة، خاصة وأنها ظاهرة لا يمكن التغاضي عنها أو التعامل معها بوصفها أمرا عابرا أو امتدادا أفقياً للإجازة.
بل إن بداية العام الدراسي تمثل أساس العملية التعليمية، وأي تهاون فيها ينعكس سلبا على التحصيل والانضباط طوال الفصل الدراسي. وعلى الرغم من تواجد الطواقم المدرسية من إداريين ومعلمين بشكل كامل في جميع المدارس، وتطبيق سياسة الغياب، إلا أن ظاهرة تهاون الطلبة عن الحضور في الأيام الأولى بعد الإجازة مستمرة، ويعود السبب في ذلك، حسب رأي التربويين، إلى الطالب والأسرة في المقام الأول، مشيرين إلى أن بعض أولياء الأمور ما زالوا ينظرون إلى الأيام الأولى من بدء السنة الدراسية باعتبارها غير مؤثرة، متجاهلين أن هذا السلوك يرسخ لدى الأبناء مفهوما خاطئا عن الالتزام والمسؤولية.  وأكدوا أن الأيام الأولى للدراسة تشهد شرح الخطط الدراسية، وتحديد آليات التقييم، وبناء العلاقة بين الطالب والمدرسة، منوهين بأن المسؤولية تبدأ من المنزل لأن الأسرة شريك في نجاح العملية التعليمية، ولا يمكن تحميل المدارس نتائج غياب طالب لم يلزم بالحضور منذ البداية.
ونوهوا إلى أولياء الأمور ومجلس الآباء وتفعيل دورهم في حياة أبنائهم من خلال مشاركتهم أبناءهم التجربة داخل الفصل أو توزيع الكتب على الطلاب في اليوم الأول ورفع الوعي لدى أبنائهم بأهمية الحضور في الأيام الأولى من الدراسة.

80deaae019.jpg

ناصر المالكي: تفعيل التواصل المباشر مع أولياء الأمور

أكد الأستاذ ناصر المالكي مدير مدرسة أحمد منصور الابتدائية للبنين، أن جزاءات الغياب تفرض الانضباط على الطلاب وتحد من تهاون بعض أولياء الأمور في إحضار أبنائهم للتعلم، خاصةً على مستوى طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، بما يسهم بشكل كبير في التزام الطلبة.
 وأشار المالكي إلى الالتزام التام بتطبيق لائحة الحضور والغياب منذ اليوم الأول، وتعزيز الانضباط السلوكي، مع متابعة الغياب وتفعيل التواصل المباشر مع أولياء الأمور لإشعارهم بأي غياب غير مبرر، والتأكيد على أهمية الحضور في الأيام الدراسية الأولى. 
وأكد المالكي على حرص الإدارة المدرسية ومعها الكادر التعليمي على استقبال الطلبة منذ الصباح الباكر والترحيب بهم وتهنئتهم بسلامة العودة، ما يضفي أجواء من الألفة والاهتمام ويسهم في بث روح الحماس والانضباط في اليوم الدراسي الأول.
وأوضح أن المدرسة تلتزم بتقديم اليوم الدراسي كاملًا، مع التركيز على متابعة تنفيذ الخطة الدراسية وَفق الجدول المحدد.
ونوه المالكي بدور الأسرة في توجيه الابناء ومشاركتهم في العملية التعليمية، مشددا على ضرورة أن يكون لولي الأمر وجود ودور في حياة أبنائه وأن يخصص لهم وقتا يوميا للحديث معهم ومتابعة أحوالهم سواء المدرسية أو غيرها وقال: لا يختلف اثنان على أنَّ المدرسة والأسرة عنصران متلازمان ومترابطان برباط وثيق لا يمكن تفكيكه إذا أردنا أن نوجد عملية تعليمية ناجحة، لكن وللأسف الشديد أغلب الأسر لا تعي دورها الفاعل في العملية التعليمية؛ فتلقي كل الثقل على كاهل المدرسة والمعلم، وكل ما تقوم بفعله الانتقاد وإلقاء اللوم وهي في سبات متناسية أهم عنصر في نجاح الطالب في مجال التعليم وهو متابعة الأسرة للطالب من حيث التحضير للدروس، والقيام بالواجبات، ومراجعة الدروس السابقة، وفي الصيف إلحاقهم بالمعاهد لأخذ دورات إضافية تثريهم بالعلم النافع، وتسهل عليهم فهم دروسهم وتصقل شخصيتهم؛ لذلك يجب على جميع الأسر أن تعي جيدا مدى أهمية دورها في الجانب التعليمي من أجل إنشاء جيل واعد طالب للعلم من المهد إلى اللحد؛ فمن أجل العمل بهذه التوصية العظيمة يجب على الجهتين العمل والتعاون، وبإذن الله سنصل إلى تنشئة جيل محب للعلم والتعليم.
وأكد أن الانضباط والخير موجود في كل جيل وكل زمان وأبناؤنا فيهم الكثير من الخير هم فقط بحاجة إلى التوجيه والرعاية والاهتمام، وضرب مثلا عن الطلبة المتفوقين والناجحين الذين يتخرجون سنويا من المدارس، وأشار إلى تجربته الخاصة بصفته مدير مدرسة بأنه يرى الكثير من الطلبة الذين يستحقون أن يكونوا قدوة لبني جيلهم، لكنهم مختلفون عن الأجيال السابقة، وقال ان سنة الحياة تكمن في أننا لا نشبه اباءنا وأبناؤنا لا يشبهوننا وعلينا تقبل الاختلاف فلكل زمان رجاله، لكننا علينا فقط سواء كمدرسة أو كأسرة توجيههم ورعايتهم.

إبراهيم موسى: طلاب الثانوية أكثر حرصاً في الحضور

قال إبراهيم موسى العشملي إن طلاب المرحلة الثانوية أكثر انضباطا في الحضور وعدم الغياب في أول يوم دراسي ولا سيما حصص المواد العلمية فهي تشهد حضورا ومباشرة التعلم منذ اليوم الدراسي الأول، مشيرا الى تفاوت نسب الغياب من مدرسة لأخرى حيث قد يشهد اليوم الدراسي الأول حالات غياب كبيرة في بعض المدارس رغم التنبيهات على اولياء الأمور، مبينا أن أسباب تغيب الطلاب في أول أيام الدراسة تتنوع ما بين التراخي والسفر، والعمرة أو المرض، علما أن المدارس تشرع في تفعيل الجدول المدرسي بدوام كامل والبدء في شرح المقررات الدراسية بحسب جدولها الزمني وفقًا للخطط الفصلية المعتمدة من إدارة التوجيه التربوي بالوزارة.
ودعا إلى ضرورة اهتمام أولياء الأمور خلال الفترة الأولى وما قبل بدء الدوام المدرسي، وحثّ أبنائهم على الحضور بشكل دائم واستغلال الفترة القادمة في الدراسة، حيث يعتبر دور أولياء الأمور رئيسيًا في رفع التحصيل الأكاديمي للطلبة سواء بحثهم على الحضور أو متابعة دروسهم، وتشجيعهم على الدراسة والاستذكار.
وأرجع ظاهرة التغيب عن أول أيام الدراسة، إلى تهاون أولياء الأمور في المقام الأول، منوها بضرورة تغيير الثقافة المجتمعية التي تسمح باستمرار وتكرار ظاهرة الغياب، من خلال الوعي بأهمية التزام الطلبة بالدوام المدرسي منذ اليوم الأول سواء من أجل تحصيلهم العلمي أو من أجل تعزيز الحس بالمسؤولية لدى الطلاب، وأوضح أن هناك العديد من الطرق التي تقوم بها المدرسة لتفعيل التواصل المشترك مع أولياء الأمور ويأتي ذلك من خلال التواصل المستمر عبر الرسائل النصية وعقد الاجتماعات الدورية بين إدارة المدرسة وأولياء أمور الطلبة، وطلب مقابلة أولياء الأمور للحالات الخاصة والتي تتطلب حضور ولي أمر الطالب، وعمل برامج اجتماعية يشارك فيها أولياء الأمور.

537caa14ba.jpg

د. فاطمة فريحات: «الانضباط» يعكس الشراكة بين الأسرة والمدرسة

أكدت الدكتورة فاطمة فريحات، تربوية وباحثة في أساليب التعليم السلوك الإيجابي، دور أولياء الأمور في متابعة أبنائهم وتشجيعهم على الالتزام بالحضور منذ اليوم الدراسي الأول وتنظيم أوقاتهم الدراسية وأكثر من ذلك، تهيئة الأجواء الدراسية المناسبة، خاصة مع انتقال الطلبة من نمط حياتهم اليومي الذي اعتادوه خلال إجازة الصيفية الطويلة، إلى جدول اليوم الدراسي، الذي يتطلب النوم والاستيقاظ مبكراً، وتقنين الوقت الذي يقضيه الأبناء في استخدام الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية، ووضع قوانين وأوقات متفق عليها.. بهدف الوصول إلى استخدام مقنن ومرشد للأجهزة.    وأوضحت د. فاطمة مفهوم الشراكة بين الأسرة والمدرسة، مؤكدة أنها تساهم في تعزيز التواصل بين الجانبين بما ينعكس إيجاباً على الطلاب سواء من حيث السلوك الإيجابي أو التحصيل الأكاديمي، وبينت أهمية هذه الشراكة الأسرية من خلال التواصل البناء مع المدرسة ومتابعة تقدم الأبناء والتجاوب مع دعوات المدرسة والمشاركة في المناسبات المدرسية المختلفة.
وأشارت إلى أن الشراكة بين المدرسة والأسرة تمثل ركيزة في نجاح العملية التعليمية، كما تمثل علاقة تكاملية من حيث إنَّ الأسرة هي اللبنة الأولى التي تتولى تربية ومتابعة الأبناء وتوفير الجو المناسب للمذاكرة، بينما المدرسة تتناول الطلاب بالتربية والتعليم بالشكل الذي يتلاءم مع قدراتهم ومهاراتهم.
ونوهت بدور الإدارات المدرسية في تعزيز الشراكة المجتمعية وترسخ فكرة التواصل مع أولياء الأمور بما يساهم في التأثير الإيجابي على سلوك الأبناء وزيادة التحصيل العلمي لديهم.
ولفتت إلى دور أولياء الأمور في متابعة أبنائهم وتشجيعهم على الالتزام بالحضور وتنظيم أوقاتهم الدراسية، وأكثر من ذلك، تهيئة الأجواء الدراسية المناسبة خاصة مع انتقال الطلبة من نمط حياتهم اليومي الذي اعتادوه خلال إجازة الصيفية الطويلة، إلى جدول اليوم الدراسي الذي يتطلب النوم والاستيقاظ مبكراً، وتقنين الوقت الذي يقضيه الأبناء في استخدام الأجهزة الإلكترونية والهواتف الذكية. ولفتت إلى أن الشراكة بين المدرسة والأسرة تمثل ركيزة في نجاح العملية التعليمية، كما تمثل علاقة تكاملية من حيث إنَّ الأسرة هي اللبنة الأولى التي تتولى تربية ومتابعة الأبناء وتوفير الجو المناسب للمذاكرة، بينما المدرسة تتناول الطلاب بالتربية والتعليم بالشكل الذي يتلاءم مع قدراتهم ومهاراتهم.
كما نوهت بدور الإدارات المدرسية في تعزيز الشراكة المجتمعية وترسيخ فكرة التواصل مع أولياء الأمور بما يساهم في التأثير الإيجابي على سلوك الأبناء وزيادة التحصيل العلمي لديهم.

يوسف سلطان: ضرورة الحزم في التعامل مع المتغيبين

أشار الأستاذ يوسف سلطان، مستشار تعليمي، إلى وجود خلل من الأسرة والمدرسة معا وراء هذه الظاهرة، معتبرا أن الأسرة مسؤولة عن هذه الظاهرة لعدم وجود إصرار أو عزيمة لدى أولياء الأمور بإرسال أبنائهم إلى المدارس في اليوم الأول، وقد تكون هناك مناسبات عائلية أو ارتباطات اجتماعية تحدث بعد الإجازة مباشرة، مما يجعل الأسرة تتأخر في إعادة ترتيب جدولها المدرسي.
وأضاف سلطان أن غالبا ما يكون الطلاب قد اعتادوا على الروتين المريح والإجازة، مما يجعل العودة إلى المدرسة تحتاج إلى وقت للتأقلم من جديد، بالإضافة إلى أنه بعد الانغماس في الإجازة قد يشعر بعض الطلاب بالفتور تجاه الدراسة نتيجة غياب التحفيز.
تابع بأن أيضا المدرسة لديها مسؤولية تجاه هذا الأمر بضرورة وجود حزم في التعامل مع الطلاب المتغيبين وزيادة التوعية تجاه أولياء الأمور بأهمية تفعيل دورهم في إحضار أبنائهم إلى المدرسة خاصة في الأيام الأولى، مما يشعر الطالب بالمسؤولية.

عبدالهادي الشناوي: التشديد على ضرورة الحضور منذ اليوم الأول

أكد الأستاذ عبدالهادي الشناوي، نائب المدير للشؤون الأكاديمية في مدرسة الرازي الإعدادية للبنين، أهمية تعزيز مفهوم الانضباط المدرسي لدى الطلاب وأولياء الامور وتقدير أوقات الدوام والدراسة، مع التشديد على ضرورة الحضور منذ اليوم الأول لبدء الفصل الدراسي الأول أو الثاني، وعدم التهاون واعتياد الغياب بوصفه ثقافة، منوها أن المدرسة تبدأ في تطبيق سياسة الحضور والغياب وتسجيلها على النظام الإلكتروني منذ اليوم الأول.
ونوه الأستاذ الشناوي بضرورة الاستفادة من الإجازة واستثمارها بما يعود بالنفع على أبنابنا الطلبة، سواء الإجازة بين الفصلين أو الإجازة الصيفية بشكل مناسب والتحلي بالانضباط والمسؤولية وكذلك الاستعداد النفسي للعودة إلى مقاعد الدراسة لاستقبال المعلومات والدروس من قبل المعلمين.
وأكد أن اليوم الدراسي الأول يشهد تسليم الكتب المدرسية والجدول المدرسي وشرح المقررات الدراسية للطلبة الحضور، منوّهًا بأن معدل الحضور في أول ايام العام الدراسي الجديد غالبا ما تكون مرتفعة مع تسجيل نسبة غياب نسبة من الطلبة، وأشار إلى أن العودة إلى عجلة الحياة المدرسية المنتظمة يحتاج من الأهالي العمل على إدارة الوقت لابنائهم الطلبة، وتنظيم ساعات النوم والاستيقاظ، وضبط الساعة البيولوجية، وكذلك التوفيق بين السفر والإجازات الخارجية التي ما زالت مستمرة وبين الاستعداد للعودة إلى العمل والدراسة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا