ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 01:36 مساءً - يتجه اقتصاد الألعاب بقوة نحو العالم الرقمي، لكن النسخ التقليدية لا تزال تحتفظ بحصة كبيرة من الإنفاق في الشرق الأوسط، في سوق تتجه إلى نموذج هجين يجمع بين المبيعات الرقمية والمتاجر التقليدية والإكسسوارات والمحتوى المدفوع.
وخلال جلسة «اقتصاد الألعاب: من يدفع ومن يربح؟» في قمة الإعلام العربي، قال كيشان باليجا، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «Geekay Group»: إن الألعاب المادية أو التقليدية تمثل ما لا يقل عن 50% من إجمالي مبيعات الألعاب في بعض أسواق الشرق الأوسط، فيما تصل حصة المبيعات المادية لبعض الألعاب إلى نحو 70%.
وأشار إلى قوة الإنفاق في المنطقة، موضحاً أن المستهلك عند شراء جهاز ألعاب جديد قد يشتري معه نحو 3 ألعاب، ما يجعل المتاجر التقليدية قناة مهمة للمبيعات ومصدراً للإيرادات لا يرغب الناشرون في خسارته.
من جانبه، أوضح بيركلي إيجيز، الرئيس التنفيذي للتسويق والنمو في «Xsolla»، أن التحول الرقمي غيّر نموذج الربح في صناعة الألعاب، إذ لم تعد الإيرادات تعتمد على بيع اللعبة مرة واحدة، بل توسعت إلى الاشتراكات والمواسم والمحتوى الإضافي والمشتريات والعملات الرقمية داخل الألعاب، بما يتيح للشركات تحقيق إيرادات مستمرة من اللاعب.
كما يدفع التوسع الرقمي الناشرين إلى تطوير قنوات ومتاجر مباشرة للوصول إلى المستهلك، في وقت أصبح فيه «الرف الرقمي» شبه غير محدود، ما يزيد المنافسة بين الألعاب على الوصول إلى الجمهور والاستحواذ على إنفاقه.
وفي المقابل، يرى باليجا أن نمو الألعاب الرقمية يدعم أيضاً الاقتصاد المادي، إذ يزيد الطلب على أجهزة الألعاب وأجهزة التحكم وسماعات الرأس والنسخ الخاصة ومنتجات هواة الجمع. وأشار إلى أن بعض اللاعبين في المنطقة يشترون اللعبة رقمياً، ثم يقتنون نسخة مادية منها للاحتفاظ بها.
وأكد أن الإصدارات الخاصة ونسخ هواة الجمع تعكس استمرار القيمة التجارية للمنتج المادي، إلى جانب بطاقات الهدايا التي تشكل قناة إنفاق مهمة، خصوصاً مع شراء الآباء الألعاب لأبنائهم وتحديد قيمة إنفاقهم.
وتشير هذه التحولات إلى أن مستقبل اقتصاد الألعاب يتجه إلى نموذج هجين يجمع بين الرقمي والمادي، فيما تتركز المنافسة الاقتصادية على الحصة الأكبر من إنفاق اللاعب بين الناشرين والمنصات الرقمية والمتاجر التقليدية.
