حال المال والاقتصاد

الإمارات وكندا تدفعان الشراكة الاقتصادية نحو مشاريع نوعية

الإمارات وكندا تدفعان الشراكة الاقتصادية نحو مشاريع نوعية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 16 سبتمبر 2026 02:36 مساءً - مارك كارني:
شريك استثماري محوري لكندا ونمضي نحو آفاق أوسع للتعاون
ثاني الزيودي:
نسرع الشراكة الإماراتية الكندية من خلال تعميق التكامل الاقتصادي وتوسيع قنوات التعاون

التقى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، معالي مارك كارني، رئيس وزراء كندا، على هامش فعاليات «قمة كندا للاستثمار 2026» التي تستضيفها مدينة تورونتو بمشاركة وفد رسمي رفيع المستوى من دولة الإمارات يضم نخبة من كبار المستثمرين وقادة الأعمال والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وفي مستهل اللقاء، نقل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى رئيس الوزراء الكندي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لكندا وشعبها بدوام التقدم والازدهار.
ومن جانبه، رحب معالي مارك كارني بمعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي والوفد المرافق له، وحمله تحياته إلى القيادة الرشيدة، معرباً عن تقدير بلاده للعلاقات الثنائية المتنامية مع دولة الإمارات، وتطلعه إلى مواصلة تعزيزها في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التجارة والاستثمار.
وبحث الجانبان الزخم المتنامي في العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع في القطاعات ذات الأولوية، بما يشمل «الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية والزراعة والطيران والفضاء والبنية التحتية».
وأكد الجانبان أهمية تسريع تنفيذ إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار، الذي أعلن خلال زيارة رئيس الوزراء كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025، باعتباره منصة عملية لتحويل الطموحات والأهداف المشتركة إلى مشاريع نوعية تخدم النمو طويل المدى.
كما تناول اللقاء التقدم المحرز منذ اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا في يوليو الماضي، والتي أنجزت في مدة قياسية، لتكون الأسرع ضمن برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات، وأسرع مفاوضات تجارية تجريها كندا في تاريخها.
إمكانات واعدة
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: يجسد لقاؤنا مع رئيس الوزراء مارك كارني ومشاركتنا في أعمال قمة كندا للاستثمار 2026 عمق الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وكندا، وما تحمله من إمكانات واعدة لدعم النمو المستدام وخلق فرص جديدة أمام مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف معاليه: لقد قطعت الإمارات وكندا خطوات مهمة خلال الفترة الماضية للارتقاء بعلاقاتهما الاستراتيجية تجارياً واستثمارياً، سواء من خلال اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في زمن قياسي، أم عبر إطار الاستثمار البالغ قيمته 50 مليار دولار، ونعمل اليوم على تحويل هذا الزخم إلى مشاريع ملموسة في قطاعات تشكل محركات رئيسية لاقتصاد المستقبل، مثل الطاقة النظيفة والمعادن الأساسية والذكاء الاصطناعي والأغذية الزراعية والطيران والفضاء؛ ومن خلال تعميق التكامل الاقتصادي وتوسيع قنوات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، نفتح آفاقاً أوسع للتجارة والاستثمار، ونرسخ نموذجاً للشراكات الدولية القائمة على الانفتاح والثقة والمنفعة المتبادلة.
وخلال الزيارة، أجرى معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي سلسلة من اللقاءات الثنائية والاجتماعات شملت مأدبة غداء عمل استضافها معالي مانيندر سيدهو، وزير التجارة الدولية في كندا، ولقاءات مع كل من معالي فرانسوا فيليب شامبين، وزير المالية والإيرادات الوطنية، ومعالي دانييل سميث، رئيسة حكومة مقاطعة ألبرتا، ومعالي سكوت مو، رئيس حكومة مقاطعة ساسكاتشوان، ومعالي واب كينيو، رئيس حكومة مقاطعة مانيتوبا، ومعالي إيفان سولومون، وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي والمسؤول عن الوكالة الفيدرالية للتنمية الاقتصادية لجنوب أونتاريو، ومعالي ستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا الثاني والعشرين ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ألبرتا لإدارة الاستثمار.
كما التقى معاليه دومينيك بارتون، رئيس مجلس إدارة هيئة الاستثمار في كندا، وبول ديماريه الثالث، الرئيس التنفيذي لشركة ساغارد.
وتركزت النقاشات على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وكندا، واستكشاف فرص توسيع التبادل التجاري الثنائي، وتفعيل مزيد من التعاون بين القطاع الخاص في البلدين والاستفادة من موقع دولة الإمارات الاستراتيجي نافذة رئيسية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، ومنصة موثوقة لبناء شراكات اقتصادية أكثر تنوعاً ومرونة.
ضم وفد الإمارات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي ومبعوث وزير الخارجية لدى كندا، وسعادة محمد عبد الرحمن محمد الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار، وعبد الرحمن علي النيادي سفير الدولة لدى كندا، وعيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة مجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، ومحمد إبراهيم الشيباني، العضو المنتدب لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، والسفير ماجد السويدي، الرئيس التنفيذي لصندوق «ألتيرّا»، ووليد المقرب المهيري، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة، وسعادة مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في «أدنوك»، ومرتضى حسين، الشريك الإداري في «لونيت».
وبلغت قيمة التجارة الثنائية غير النفطية بين دولة الإمارات وكندا نحو 4.2 مليارات دولار في عام 2025، بنمو 21% مقارنة بعام 2024 وخلال النصف الأول من 2026 وصلت إلى نحو 2.03 مليار دولار، بنمو 19 % مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.
وتعد كندا ثالث أكبر شريك تجاري للإمارات ضمن دول الأمريكتين بعد الولايات المتحدة والبرازيل، بحصة 7 % من تجارتها مع هذه المنطقة، فيما تمثل الإمارات الشريك التجاري العربي الأول لكندا بحصة تبلغ 22 % من تجارتها مع الدول العربية خلال 2025.
ويضيف اختتام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع كندا اقتصاداً رئيسياً من مجموعة السبع إلى شبكة الشركاء التجاريين المتنامية لدولة الإمارات، بما يعزز التزامها بالتجارة المنفتحة القائمة على القواعد، ودورها في دفع نمو الاقتصاد وتنويعه وتوليد فرص جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا