الأسهم العالمية تتنفس الصعداء والهدنة تحفز المكاسب الأسبوعية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 11 أبريل 2026 11:29 مساءً - حققت أسواق الأسهم العالمية موجة مكاسب أسبوعية لافتة، مدفوعة بحالة من التفاؤل الحذر، التي تسللت إلى معنويات المستثمرين، مع انحسار نسبي لمخاطر التصعيد في الشرق الأوسط، عقب الإعلان عن هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين.

Advertisements

وتلتقط «وول ستريت» هذه الإشارات بسرعة، لتسجل مؤشرات الأسهم الأمريكية أداء قوياً هو الأفضل منذ أشهر، في وقت يراهن فيه المستثمرون على أن التهدئة المؤقتة قد تمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس، بعيداً عن ضغوط الحرب التي أثقلت كاهل الأصول الخطرة خلال الأسابيع الماضية.

وتمتد تداعيات الهدنة لتعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مسار الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والتضخم، وهو ما ينعكس مباشرة على شهية المخاطرة، ويمنح الأسهم دفعة صعودية، وإن ظلت هذه المكاسب رهينة بمدى صمود وقف إطلاق النار واحتمالات تحوله إلى تهدئة أكثر استدامة.

«وول ستريت» تنتعش

سجلت «وول ستريت» محصلة خضراء خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 10 أبريل، وذلك في الوقت الذي يراقب فيه المستثمرون تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، فضلاً عن بيانات اقتصادية رئيسية، على رأسها بيانات التضخم.

وقاد مؤشر «ناسداك» المركب قائمة مكاسب الأسهم الأمريكية، ليرتفع من 21879.182 نقطة الأسبوع الماضي، إلى 22902.894 نقطة بنهاية هذا الأسبوع، بنمو 4.68 %، وفق حسابات «حال الخليج»، مستفيداً من انتعاش أسهم التكنولوجيا، كما صعد مؤشر «إس آند بي 500» صعوداً من مستوى 6582.69 نقطة إلى 6816.89 نقطة، بما يعادل 3.56 %، وذلك في أفضل أداء أسبوعي له منذ نوفمبر. أما مؤشر «داوجونز» الصناعي فقد سجل ارتفاعاً من 46504 نقطة إلى 47916.57 نقطة، محققاً صعوداً بنسبة 3 %.

وكان التضخم الشغل الشاغل للمستثمرين هذا الأسبوع، حيث قاموا بتقييم عدد من التقارير الرئيسية وسط مخاوف من أن ارتفاعاً أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي.

ومن بين أهم البيانات التي راقبها المستثمرون بنهاية الأسبوع كانت تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس، والذي أظهر أن التضخم كان متوافقاً مع التوقعات، حيث بلغ

3.3 % على أساس سنوي، وقد تضمن ذلك ارتفاعاً بنسبة 10.9 % في تكاليف الطاقة نتيجةً للحرب، وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 2.6 % مقارنة بالعام الماضي.

وبالنسبة لأداء مجموعة من أبرز الأسهم في «وول ستريت» هذا الأسبوع فقد هيمن اللون الأخضر على الأسهم الكبرى، بما في ذلك «أمازون» التي سجلت مكاسب بنحو 13 %، كما ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 6 %، وصعدت أسهم «ميتا» بنحو 9 %، وأبل بأكثر من 1.5 %، فيما خالفت أسهم تسلا الاتجاه بتراجع أكثر من 3 % هذا الأسبوع.

محصلة خضراء في أوروبا

وفي أوروبا، حيث يتطلع المستثمرون إلى مؤشرات مرتبطة بإنهاء الحرب في أوكرانيا سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب جماعية هذا الأسبوع، وحقق مؤشر «ستوكس 600» ارتفاعاً من 596.63 نقطة إلى 614.84 نقطة بنسبة 3.05 %، في ظل تحسن واسع النطاق عبر القطاعات. وفي أكبر اقتصاد بأوروبا صعد مؤشر «داكس» الألماني من 23168.08 نقطة إلى 23803.95 نقطة بنسبة 2.74 %، وفي فرنسا ارتفع مؤشر «كاك» من 7962.39 نقطة إلى 8259.60 نقطة بنسبة نمو 3.73%، كما قفز مؤشر «فوتسي 100» البريطاني من 9967.35 نقطة إلى 10600.53 نقطة بنسبة 6.35 %. وتعكس هذه التحركات موجة تفاؤل حذرة في الأسواق الأوروبية، مع استمرار ارتباط الاتجاهات المستقبلية بتطورات المشهد الجيوسياسي ومسار أسعار الفائدة عالمياً، بينما ينصب تركيز المستثمرين على أي إشارات خاصة بالحرب في أوكرانيا، لا سيما بعد أن كشف كبير المفاوضين الأوكرانيين مع روسيا إلى أن حلاً للنزاع قد يكون وشيكاً.

مكاسب في آسيا

كذلك سجلت المؤشرات الآسيوية مكاسب أسبوعية، بقيادة مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، الذي سجل مكاسب بنحو 9 % مرتفعاً من 5377.30 نقطة الأسبوع الماضي إلى 5858.87 نقطة بنهاية الأسبوع الحالي، كما ارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني من 53123.49 نقطة إلى 56924.11 نقطة بمكاسب 7 %، كذلك صعد مؤشر «هانج سينج» من مستوى 25116.53 نقطة إلى 25893.54 نقطة بمكاسب 3 %.

أخبار متعلقة :