ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 12 أبريل 2026 12:21 صباحاً - متابعة- وائل نعيم ونورا الأمير ورحاب حلاوة ومريم العدان
تجسّدت جهود رجال الدفاع المدني خلال الأزمة الأخيرة في صورة وطنية مشرّفة، عكست أعلى درجات التفاني والانضباط والعمل الاحترافي، حيث تصدّروا الصفوف بوصفهم خط الدفاع الأول، وصمام الأمان في حماية الأرواح والممتلكات، مستجيبين بسرعة قياسية وكفاءة عالية لمختلف البلاغات والحوادث الطارئة، وفي مختلف الظروف الميدانية التي تتطلب حضوراً فورياً وحسماً في القرار.
وقد برهنت هذه الجهود على مستوى متقدم من الجاهزية الميدانية، مدعومة بمنظومة متكاملة من التدريب المتخصص، وكفاءات بشرية مؤهلة تأهيلاً عالياً، إلى جانب أحدث المعدات والتقنيات المتطورة التي تعزز القدرة على الاستجابة السريعة، والتعامل الفوري مع مختلف السيناريوهات، ما أسهم في رفع كفاءة المنظومة الوطنية لإدارة الأزمات، وفق أعلى المعايير العالمية.
ولم يقتصر دور رجال الدفاع المدني على الاستجابة للحوادث عند وقوعها، بل امتد ليشمل العمل الوقائي والاستباقي، من خلال نشر الوعي المجتمعي، وتقديم الإرشادات الوقائية، وتنفيذ برامج توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع، في إطار شراكة استراتيجية مع أفراد المجتمع ومؤسساته، بما يعزز منظومة السلامة العامة، ويقلل من المخاطر قبل حدوثها.
وقد أسهم هذا التكامل في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتأكيد مكانة الدفاع المدني، باعتباره خط الدفاع الأول وصمام الأمان في مختلف الظروف الاستثنائية، بل وأحد أهم أعمدة المنظومة الوطنية في إدارة الطوارئ والأزمات.
وبرزت دولة الإمارات خلال هذه الأزمة بصورة أكثر اتحاداً وتماسكاً، حيث جسّد المواطنون والمقيمون على أرض الدولة، أسمى معاني الالتفاف الوطني والانتماء الصادق، في مشهد يعكس قوة النسيج الاجتماعي الذي يميز الدولة، وعمق العلاقة بين القيادة والشعب.
وفي هذا الإطار، جاء تزامن جهود الدفاع المدني، مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حملة «فخورين بالإمارات»، التي شكلت محطة وطنية مهمة لتعزيز قيم الولاء والانتماء، وترسيخ روح الفخر بالمنجزات الوطنية، والتأكيد على أن الانتماء للوطن ليس مجرد شعار، بل ممارسة وسلوك يومي، يعكس الهوية الوطنية الراسخة. وأكد رجال الدفاع المدني أن هذه الحملة تمثل امتداداً طبيعياً للقيم التي تأسست عليها دولة الإمارات، حيث تستنهض روح المسؤولية الوطنية، وتعيد التأكيد على أن قوة الدولة تنبع من وحدة صفها، وتماسك مجتمعها، وتلاحم قيادتها وشعبها في مواجهة مختلف التحديات.
كما شددوا على أن الحملة لا تقتصر على بعدها الرمزي أو الإعلامي، بل تحمل رسالة وطنية عميقة، تعزز الإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن ومقدراته، وتدفع نحو مزيد من الالتزام في حماية المكتسبات الوطنية، وصون الإنجازات التي تحققت عبر عقود من العمل والتطوير.
وأشاروا كذلك إلى أن مختلف الجهات والمؤسسات في الدولة واصلت أداء أدوارها الحيوية بكفاءة عالية، مستندة إلى خبرات تراكمية واسعة، وأنظمة عمل متقدمة، وتكامل مؤسسي واضح بين مختلف القطاعات، ما عزز من سرعة الاستجابة، وفاعلية التعامل مع مختلف التحديات.
وأكدوا أن المؤسسات الأمنية على وجه الخصوص، أظهرت جاهزية استثنائية، واستعداداً كاملاً للقيام بمهامها الوطنية، بما يعكس مكانتها كدرع حصين للوطن، وسياج أمني متين، يحمي الأرواح والممتلكات، ويصون أمن المجتمع واستقراره في مختلف الظروف.
صورة وطنية متكاملة
وفي هذا السياق، أكد العميد يوسف عبيد حرمول الشامسي مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني، أن مبادرة «فخورين بالإمارات» تجسد عمق التلاحم بين القيادة والشعب، وتعكس صورة وطنية متكاملة، تقوم على الولاء والانتماء والاعتزاز بما حققته الدولة من إنجازات نوعية في مختلف المجالات.
وأوضح أن رفع علم دولة الإمارات فوق المنازل والمباني والمؤسسات، لا يُعد مجرد ممارسة رمزية، بل هو رسالة وطنية حية، تعبّر عن وحدة الصف، وتؤكد تماسك المجتمع، وتعزز حضور الهوية الوطنية في وجدان كل من يعيش على أرض الدولة، مواطناً كان أو مقيماً.
وأضاف أن التفاعل الواسع من مختلف فئات المجتمع مع هذه المبادرة، يعكس مستوى متقدماً من الوعي الوطني، وإدراكاً عميقاً لقيمة الاتحاد، مشيراً إلى أن هذا الالتفاف حول راية الوطن، يعزز مناعة المجتمع، ويؤكد أن قوة الدولة تنبع من وحدة نسيجها الاجتماعي وتكامل مكوناته.
وطن معطاء
بدوره، أكد العميد رائد عبيد الزعابي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني في عجمان، أن حملة «فخورين بالإمارات» تجسد أسمى معاني الفخر والولاء والانتماء لهذا الوطن المعطاء، وتعكس مكانة الإمارات كنموذج رائد في الأمن والاستقرار والتقدم.
وقال إن دعوة القيادة الرشيدة إلى رفع علم الدولة فوق المنازل والمباني، تمثل رسالة وطنية جامعة، تعزز التكاتف بين القيادة والشعب، وتؤكد الاعتزاز بما تحقق من منجزات وطنية في مختلف القطاعات الحيوية.
وأضاف أن رجال الدفاع المدني، إلى جانب باقي مؤسسات الدولة، يشكلون منظومة متكاملة، تعمل كسياج متين لحماية المكتسبات الوطنية، وتعزيز مسيرة التنمية، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً واستدامة.
جاهزية ميدانية
من جانبه، أكد العميد علي عبيد الطنيجي مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة، أن فرق الدفاع المدني كانت في حالة جاهزية تامة واستنفار مستمر منذ اللحظات الأولى للأزمة، انطلاقاً من دورها الحيوي كخط الدفاع الأول في حماية الأرواح والممتلكات، والتعامل الفوري مع مختلف البلاغات والمخاطر المحتملة.
وأوضح أن العمل الميداني جرى وفق خطط استباقية دقيقة، وسيناريوهات مدروسة مسبقاً، تضمن سرعة الوصول إلى مواقع الأحداث، ورفع مستوى الاستجابة الميدانية بكفاءة عالية، مع الحفاظ على أعلى درجات السلامة العامة.
وأشار إلى أن الكوادر الميدانية عملت بروح الفريق الواحد، وبالتكامل مع مختلف الجهات المعنية، في صورة تعكس الانضباط المهني العالي، والالتزام الوطني، والقدرة على العمل تحت الضغط، وفي أصعب الظروف.
كما لفت إلى أن هذه الجهود تعكس بوضوح القيم التي حملتها حملة «فخورين بالإمارات»، والتي سلطت الضوء على نماذج العطاء الميداني، ورسخت قناعة راسخة بأن دولة الإمارات تمتلك منظومة قادرة على التعامل مع التحديات بكفاءة ومرونة عالية.
كفاءة تشغيلية
كما أكد العقيد خالد ربيع الحمودي نائب مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة، أن التعامل مع مجريات الأزمة اتسم بالكفاءة العالية والمرونة التشغيلية، من خلال الجاهزية المسبقة، وتفعيل خطط الطوارئ، والتكامل مع مختلف الجهات الأمنية والخدمية.
وأوضح أن هذا التكامل أسهم في تعزيز منظومة الاستجابة الوطنية، وضمان استمرارية الحياة اليومية بأعلى مستويات الأمان والاستقرار، رغم التحديات التي شهدتها المرحلة.
نموذج استثنائي
وفي السياق ذاته، أوضح العقيد سالم راشد الشاعر النعيمي مدير إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة، أن دولة الإمارات قدمت خلال الأزمة نموذجاً استثنائياً في التلاحم الوطني، حيث توحدت كافة فئات المجتمع خلف القيادة الرشيدة، في مشهد يعكس قوة الانتماء وروح المسؤولية الوطنية.
وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني كانت في قلب الحدث، مجسدة أعلى درجات الجاهزية والاحترافية في التعامل مع مختلف الظروف الطارئة، والتدخل السريع في المواقع المختلفة، بما يعكس كفاءة المنظومة الوطنية في إدارة الأزمات.
نهج مؤسسي
من جانبه، أكد المقدم عبد الله صالح كروع الفلاحي نائب مدير إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة، أن ما شهدته الدولة يعكس نهجاً مؤسسياً متقدماً، ورؤية قيادية حكيمة، تضع سلامة الإنسان في صدارة الأولويات الوطنية.
وشدد على أن هذه الرؤية الاستباقية تمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومة العمل الوطني، وتعزيز الجاهزية لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية.
عزم وثبات
وأجمع رجال الدفاع المدني على أن علم دولة الإمارات ليس مجرد رمز وطني، بل هو مصدر إلهام دائم، ودافع متجدد للعطاء والتضحية في الميدان، وعنوان للفخر والانتماء.
وأكدوا أن الفداء بالروح يمثل أسمى صور الولاء الوطني، وأن حماية الوطن ومكتسباته مسؤولية راسخة في وجدان كل من يعيش على أرضه.
وأكد الوكيل أول عبد الله جاسم من القيادة العامة للدفاع المدني في دبي، أن علم دولة الإمارات يشكّل مصدر إلهام حقيقي لرجال الميدان، يمنحهم القوة والثبات في مواجهة مختلف الظروف، ويعزز لديهم الإصرار على أداء الواجب بأعلى درجات الكفاءة والانضباط، مشدداً على أن حماية الأرواح تحت ظل هذا العلم، تمثل أسمى معاني الانتماء الوطني، وأنه أمانة غالية، تُصان بالروح قبل الجهد.
كما أوضح الرقيب خالد علي أحمد البلوشي أن الاعتزاز بعلم الإمارات، يتجاوز كونه رمزاً وطنياً، ليصبح قيمة راسخة في وجدان كل منتسب للميدان، تتجسد في العمل اليومي، والتفاني في أداء المهام، مضيفاً أن كل مهمة ميدانية تمثل التزاماً وطنياً، يعكس الولاء الصادق للوطن وقيادته، ويترجم روح المسؤولية في حماية المجتمع وصون أمنه.
وأشار العريف أول محمد ثاني السويدي، إلى أن علم دولة الإمارات يمثل وقود العزيمة في الميدان، ومحركاً دائماً للإصرار على العطاء والبذل، مؤكداً أن دعوة رفع العلم فوق المنازل والمؤسسات، تعزز لديهم الشعور بالفخر والانتماء، وتمنحهم دافعاً متجدداً للاستمرار في أداء الواجب بكل تفانٍ وإخلاص، ليبقى علم الدولة عالياً وخفاقاً في كل الظروف.
