الدوحة - سيف الحموري - تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز جاهزيتها الدفاعية وتحركاتها السياسية في مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي المتسارع، بعدما أعلنت وزارة الدفاع نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى دعم التهدئة وتغليب الحلول السياسية في المنطقة.
وأفادت وزارة الدفاع، في بيان، بأن الدفاعات الجوية تعاملت، مع أربعة صواريخ باليستية وست طائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة نجاح المنظومات الدفاعية في التصدي للتهديدات الجوية ضمن إجراءات الاستجابة الفورية لحماية المجال الجوي للدولة.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية بلغ 298 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1606 طائرات مسيّرة، في مؤشر على حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص من جنسيات إماراتية وباكستانية ونيبالية وبنغالية، إلى جانب إصابة 142 آخرين بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة، مؤكداً استمرار الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وشددت وزارة الدفاع على أن القوات المسلحة الإماراتية تظل على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات محتملة، مؤكدة قدرتها على التصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة أو المساس بسيادتها واستقرارها ومصالحها الوطنية.
وسياسيا، بحث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي مع العاهل المغربي الملك محمد السادس، تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وتناول الاتصال الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف الإمارات وعدداً من دول المنطقة، حيث شدد الجانبان على أهمية تغليب الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة، بما يسهم في احتواء التوترات وضمان أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها.
