الدوحة - سيف الحموري - أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن بعض أولياء الأمور لا يزال غير مدرك لقرار إلغاء حظر تسجيل وانتقال الطلبة في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، ممن تترتب على أولياء أمورهم مستحقات مالية، مشيرة إلى أن «بعض المخالفات لا زالت تردنا للأسف».
وشددت سعادتها، في سياق ردها على منشور بمنصة «إكس» لولي أمر أحد طلاب المدارس الخاصة، بشأن أحقية الطالب في استكمال العام الدراسي رغم عدم سداد الرسوم المدرسية، على أهمية حفظ حق الطالب في التعليم وهو حق يكفله القانون القطري، كما أنه من المهم حفظ حقوق المدارس في علاقتهم التعاقدية مع أولياء الأمور من خلال القنوات والإجراءات القانونية المعمول بها في الدولة.
وقال ولي الأمر في منشوره: «وزارة التعليم تخرج الطالب من المطالبة المالية بين ولي الأمر والمدرسة.. حيث يستمر في دراسته بالمدارس الخاصة ويكمل العام الدراسي، بينما يتم تسوية الرسوم بين ولي الأمر والمدرسة (قانونياً)، على أن ينتقل لمدرسة أخرى إذا لم يتم السداد.. شكراً وزارة التعليم على هذا (الفصل الواعي) بين معاملة مالية وبين حالة تعليمية».
وفي رده على سعادة الوزيرة أوضح ولي الأمر قائلاً: «بصفتي ولي أمر لأحد طلاب المدارس الخاصة، لأول مرة أعلم بأنه يمكن للطالب أن يستمر في تعليمه بغض النظر عن تأخر سداد الرسوم المدرسية أو توقفها، فالمدرسة لم تطلعنا على هذا الشيء من قبل، بل كانت تحدد تاريخا معينا لسداد الرسوم وإلا فإن الطالب لا يمكن له استكمال الدراسة بعد ذلك»، معرباً عن شكره لوزيرة التربية والتعليم وجهودها «في إحياء الحقوق»، حسب قوله.
وقد جاء هذا القرار في إطار حرص الوزارة على ضمان استمرارية المسار التعليمي للطلبة وعدم حرمانهم من التعليم بسبب الالتزامات المالية المترتبة على أولياء أمورهم، مع الحفاظ على حقوق المدارس ورياض الأطفال الخاصة في تحصيل مستحقاتها المالية وفقاً للضوابط والإجراءات المعتمدة لتتمكن من الاستمرار بتشغيل مؤسساتها التعليمية بالكفاءة والجودة المطلوبة. وعملا بأحكام قانون رقم 23 لسنة 2015 بتنظيم المدارس الخاصة والقرار الوزاري رقم 9 لسنة 1996 بشأن الرسوم الدراسية، وإلحاقاً بالتعميم رقم (26) لسنة 2024م بشأن الضوابط المطلوب مراعاتها من قبل المدارس الخاصة بشأن تحصيل شيكات الرسوم الدراسية من أولياء أمور الطلبة في بداية العام الدراسي.
ضمان حقوق المدارس
وفي حين دعت الوزارة في تعميمها جميع المدارس ورياض الأطفال الخاصة إلى اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية المناسبة لضمان تحصيل الرسوم البديلة من أولياء الأمور، بما يحفظ حقوق المؤسسات التعليمية دون الإخلال بمسار الطلبة الأكاديمي، فقد شددت على ضرورة التزام تلك المؤسسات بالضوابط القانونية المعتمدة لدى الدولة في هذا الشأن.
كما أكدت الوزارة أهمية تحديث آليات السداد والتحصيل استعداداً للعام الأكاديمي 2025/2026، بما يتماشى مع القرار الوزاري رقم (9) لسنة 1996، والذي يمنح أولياء الأمور مهلة شهر واحد لسداد الرسوم المستحقة عن الفصل الدراسي.
ويستند هذا التوجيه إلى أحكام قانون تنظيم المدارس الخاصة رقم (23) لسنة 2015، والقرار الوزاري رقم (9) لسنة 1996 بشأن الرسوم الدراسية، إلى جانب التعميم رقم (26) لسنة 2024 المتعلق بضوابط تحصيل الشيكات من أولياء الأمور.
التيسير على أولياء الأمور
وقد أثار قرار رفع الحظر على تسجيل وانتقال الطلبة في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، أصداء طيبة في أوساط أولياء الأمور الذين أشادوا بمنح الطلاب الذين عليهم مستحقات مالية فرصة الحصول على شهاداتهم واستمرارية تعليمهم دون التفريط في حقوق المدارس ورياض الأطفال الخاصة في تحصيل مستحقاتها المالية وفقاً للضوابط والإجراءات المعتمدة.
وأكدوا أن بعض أولياء الأمور خاصة ممن لديهم أكثر من طالب في المدارس الخاصة، قد يواجهون صعوبة في الإيفاء بكامل التزاماتهم المالية تجاه مدارس أبنائهم وقد يتعثرون في سداد الرسوم المستحقة عليهم سواء عن الفصل الدراسي الأول أو عن الفصل الدراسي الثاني، وهو ما دعا وزارة التربية والتعليم – من وجهة نظرهم – إلى اتخاذ القرار - منوهين بأن السماح لهؤلاء الطلبة باستكمال مسارهم التعليمي لا يتعارض مع حفظ حقوق مدارسهم، من خلال التأكيد على سداد الرسوم المستحقة عليهم.
وأشاروا إلى أن بعض المدارس الخاصة تتحايل في تنفيذ القرار لإجبار الطلبة المتعثرين على سداد الرسوم قبل استكمال العام الدراسي، وهو ما يفسر استمرار بعض الشكاوى من أولياء أمور هؤلاء الطلبة وورود العديد من المخالفات التي أشارت لها سعادة وزيرة التربية والتعليم.
وأشاروا إلى أن التيسير على أولياء الأمور في دفع رسوم المدارس الخاصة يعكس حرص الوزارة على مصالح الطلاب من خلال عدم حرمانهم من التعليم بسبب الالتزامات المالية المترتبة على أولياء أمورهم، مؤكدين على ما حظي به القرار من ترحيب من قبل أولياء الأمور معربين عن أملهم بالتزام كافة المؤسسات التعليمية المعنية بتنفيذه، خاصة أن القرار لا يتجاهل حقوق المدارس ورياض الأطفال الخاصة نفسها، في تحصيل مستحقاتها المالية وفقاً للضوابط والإجراءات المعتمدة لتتمكن من الاستمرار بتشغيل مؤسساتها التعليمية بالكفاءة والجودة المطلوبة.
