الدوحة - سيف الحموري - سلّطت أحدث جلسة من سلسلة الحلقات الدراسية المتخصصة التي تعقدها وايل كورنيل للطب - قطر عبر الإنترنت الضوء على العلاقة القوية بين صحة الفم والحالة الصحية الشاملة لجسم الإنسان، أو ما يُعرف بالصحة الجهازية.
واستضافت السلسلة الدكتورة زينب ملكي، استشارية طب أمراض اللثة وما حول الأسنان في مؤسسة مستشفى غايز ومستشفى سانت توماس التابعين لهيئة الخدمات الصحية الوطنية بالمملكة المتحدة والمحاضِرة الإكلينيكية الفخرية الأولى في كلية كينغز كوليدج لندن بالمملكة المتحدة، والتي قدّمت عرضاً بعنوان «فهم العلاقة بين الفم والجسم».
وتستند العلاقة بين صحة الفم والصحة الجهازية إلى فهْم بأن صحة الفم لا تنفصل عن الصحة العامة. ونتيجة لذلك، يمكن أن تؤثر أمراض الفم، وخاصة أمراض اللثة، في مجمل صحة الجسم وتتأثر بها في الوقت نفسه.
وتناولت الدكتورة ملكي في عرضها هذه الصلة مسلطةً الضوء على كيفية تأثير التهاب دواعم السن، وهو التهاب حاد في اللثة قد يؤدي إلى فقدان الأسنان ومضاعفات صحية خطيرة أخرى، في الصحة الجهازية. كما تطرقت إلى طبيعة هذه العلاقة وإذا ما كانت علاقة ترابطية أم سببية، وناقشت عوامل الاختطار الرئيسية القابلة للتعديل، مؤكدة على أهمية تطبيق نهج متعدد التخصصات يركز على المريض في الرعاية.
وقالت الدكتورة ملكي: «التهاب دواعم السنّ حالة مرضيّة متعددة العوامل تشترك في العديد من عوامل الاختطار مع حالات التهابية أخرى في الجسم. وثمة الكثير من الأدلة الداعمة لفكرة أن علاج التهاب دواعم السن لا يحمي الأسنان فحسب، بل يحافظ أيضاً على صحة الجسم في مجملها، بما في ذلك أمراض مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. وينبغي أن يشكّل تقييم أمراض اللثة جانباً من الرعاية الشاملة المتعددة التخصصات للمرضى المصابين بداء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤكد الدراسات على أهمية الأنظمة الغذائية والتغذية. وقد انتقلنا من العلاج الموحد إلى نهج أكثر دقة وتخصيصاً وشمولية في إدارة حالات التهاب دواعم السن».
وأضافت: «ينبغي تشجيع فرق طب الأسنان والفرق الطبية وتمكينها من تحديد المرضى المعرضين للخطر. وينبغي توعية المرضى والجمهور أنفسهم بأن نزيف اللثة قد يشير إلى خطر أعمق في الجسم. كما ينبغي توعيتهم بالمخاطر المرتبطة بالتهاب دواعم السن ومختلف الأمراض الجهازية.
