حال قطر

يوم الأرض فرصة لاستعراض المنجزات الوطنية.. «البيئة»: مشاريع متكاملة للحفاظ على النظم البيئية واستدامة الموارد

  • يوم الأرض فرصة لاستعراض المنجزات الوطنية.. «البيئة»: مشاريع متكاملة للحفاظ على النظم البيئية واستدامة الموارد 1/2
  • يوم الأرض فرصة لاستعراض المنجزات الوطنية.. «البيئة»: مشاريع متكاملة للحفاظ على النظم البيئية واستدامة الموارد 2/2

الدوحة - سيف الحموري - تحتفل دولة قطر والعديد من دول العالم في الثاني والعشرين من أبريل من كل عام بـ»اليوم العالمي للأرض»، بهدف رفع وزيادة الوعي للحفاظ على البيئة والحد من التلوث مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الكرة الأرضية، والتأكيد على أهمية صون الأرض لضمان بيئة صحية وآمنة وعالم أكثر استقرارًا.


وقال السيد خالد جمعة بوجمهور المهندي مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي إن الإدارة تمضي، ضمن برامج الوزارة، في تنفيذ مبادرات متنوعة تخدم أهداف اليوم العالمي للأرض، من بينها حماية الأنواع وموائلها، واستعادة النظم البيئية، ورفع الوعي البيئي، مضيفا أن هذه الجهود تشمل حماية الأنواع الفطرية المهددة، وتنفيذ برامج للإكثار وإعادة التأهيل، إلى جانب العمل على استعادة النظم البيئية الساحلية، وفي مقدمتها أشجار القرم (المانغروف). كما تنفذ الإدارة حملات لتنظيف الروض والمناطق البرية، وتواصل مشروع الحد من الأنواع الغازية والتحكم فيها، مثل طائر المينا.وأشار إلى أن دور الإدارة لا يقتصر على العمل الميداني، بل يمتد إلى توثيق التنوع البيولوجي من خلال قاعدة البيانات الوطنية، بالتوازي مع مبادرات مثل زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030، بما يسهم في تعزيز التنوع الحيوي وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة.وأكد السيد المهندي أن اليوم العالمي للأرض ليس مجرد مناسبة للاحتفاء، بل فرصة سنوية لاستعراض الجهود المبذولة في دولة قطر في البر والبحر والسواحل وتوسيع نطاق المشاركة مع مختلف فئات المجتمع، والقطاع الخاص، والجامعات ومؤسسات البحث العلمي.وأشار إلى التقدم في مكافحة الأنواع الغازية، حيث أسفر المشروع الوطني للحد والتحكم في طائر المينا عن اصطياد 52067 طائراً خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداده بالمناطق المستهدفة.ولفت إلى مواصلة الإدارة في تنفيذ برامج حماية الأنواع والموائل ذات القيمة البيئية العالية، مثل السلاحف البحرية وأبقار البحر وقرش الحوت وأشجار القرم، وذلك ضمن جهود متكاملة تشمل الرصد والحماية والتأهيل والإكثار، وبالشراكة مع الجهات المختصة.وأشار المهندي إلى أن إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي تنفذ حزمة من المشاريع والبرامج المتكاملة في مجالي الإكثار والتأهيل، والتي تمثل ركيزة أساسية ضمن جهود الدولة للحفاظ على النظم البيئية وضمان استدامة مواردها الطبيعية، منوها بالمشروع الوطني لتسوير وإعادة تأهيل الروض، الذي يركز على حمايتها من التعديات البشرية، مثل الرعي الجائر ودخول المركبات، إلى جانب تنفيذ أعمال التنظيف وإعادة استزراعها بالأنواع النباتية المحلية، بما يسهم في استعادة الغطاء النباتي وتحسين الموائل الطبيعية للكائنات الفطرية.
كما يأتي مشروع تأهيل البر القطري كبرنامج وطني واسع النطاق يستهدف معالجة تدهور البيئات الصحراوية، من خلال إعادة استزراع النباتات المحلية وتحسين خصائص التربة وإعادة التوازن البيئي للمناطق المتأثرة بالأنشطة البشرية، ويتكامل هذا المشروع مع برامج الإكثار النباتي التي تنفذها الإدارة عبر المشاتل وبنوك البذور، حيث يتم إنتاج وإكثار الأنواع المحلية مثل السمر والسدر والغاف والقرم، بما يضمن توفير مصدر مستدام للشتلات المستخدمة في مشاريع التأهيل، والحفاظ على التنوع الوراثي للنباتات المحلية.
وحول التحديات التي تواجه تنمية الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي في قطر، خاصة الأنواع الدخيلة والغازية قال السيد المهندي، «ورغم ذلك، لا تزال هناك تحديات واضحة أمام حماية الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي في قطر، في مقدمتها فقد بعض الموائل بسبب أنشطة بشرية مثل الرعي الجائر أو الاستخدام غير الرشيد للمناطق الحساسة، إضافة إلى الضغوط على النظم الساحلية والبرية والبحرية، وتبقى الأنواع الدخيلة والغازية من أبرز التحديات، وتقدم تجربة مشروع الحد من طائر المينا مثالاً عملياً على كيفية التعامل معها. 
وعن دور الإدارة في تنظيم ومراقبة تداول الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض من حيث إصدار التصاريح وضبط المخالفات، أوضح مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بوزارة البيئة والتغير المناخي أن الإدارة تلعب دورًا مباشرًا في تنظيم ومراقبة تداول الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، بما يتوافق مع التزامات دولة قطر باتفاقية سايتس (CITES). وحول أبرز المؤشرات التي تعكس تحسنًا في وضع الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي في الدولة، أكد السيد خالد جمعة بوجمهور المهندي أن هناك أكثر من مؤشر يوضح تحسن وضع الحياة الفطرية والتنوع البيولوجي خلال الفترة الحالية؛ من أبرزها إطلاق قاعدة البيانات الوطنية للتنوع البيولوجي لتوثيق الأنواع ورسم خرائط الموائل وتحديث بيانات التوزيع المكاني والزماني.

Advertisements

قد تقرأ أيضا