حال قطر

أشادوا باستحداث «التعليم» المسار الخاص.. مسؤولون وخبراء: ابتعاث ذوي الإعاقة تأكيد على دورهم في التنمية

  • أشادوا باستحداث «التعليم» المسار الخاص.. مسؤولون وخبراء: ابتعاث ذوي الإعاقة تأكيد على دورهم في التنمية 1/3
  • أشادوا باستحداث «التعليم» المسار الخاص.. مسؤولون وخبراء: ابتعاث ذوي الإعاقة تأكيد على دورهم في التنمية 2/3
  • أشادوا باستحداث «التعليم» المسار الخاص.. مسؤولون وخبراء: ابتعاث ذوي الإعاقة تأكيد على دورهم في التنمية 3/3

الدوحة - سيف الحموري - أكد عدد من مديري المراكز والخبراء المتخصصين في شؤون ذوي الإعاقة، أن إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استحداث مسار خاص لذوي الإعاقة ضمن خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026–2027 يمثل خطوة نوعية تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التعليم الشامل وتمكين هذه الفئة أكاديميا ومهنيا، مشددين على أنها تؤكد أن ذوي الإعاقة جزء أصيل من عملية البناء والتنمية وليسوا على هامشها.
وأوضحوا لـ «العرب»، أن المسار الذي يتيح للطلبة من ذوي الإعاقة الدراسة في جامعات خارجية مرموقة مع توفير بيئات تعليمية مجهزة وبرامج تخصصية داعمة، يجسد تحولا استراتيجيا في سياسات الابتعاث، من خلال التركيز على التمكين والاستقلالية وربط المخرجات التعليمية باحتياجات سوق العمل، وبما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.

c44e30f3ed.jpg

 راشد النعيمي: ترسيخ الوصول المتكافئ إلى تعليم عالٍ نوعي

أكد السيد راشد محمد الحمده النعيمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أن إدراج مسار مخصص لذوي الإعاقة ضمن خطة الابتعاث يمثل خطوة جوهرية في ترسيخ حقهم في الوصول المتكافئ إلى التعليم العالي النوعي، وبما يدعم استقلاليتهم ويعزز حضورهم في المسارات الأكاديمية والمهنية.
وأوضح النعيمي أن تضمين تخصصات الصحة السلوكية، وعلى رأسها «علم النفس الإكلينيكي»، يعكس توجها عمليا نحو تطوير خدمات أكثر استجابة لاحتياجات الأفراد والأسر، من خلال إعداد كوادر وطنية متخصصة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية في قطاع العمل الاجتماعي.

مشعل النعيمي: «النور» يدعم توجه «التعليم»

ثمَّن السيد مشعل عبدالله النعيمي المدير التنفيذي لمركز النور للمكفوفين، إطلاق خطة الابتعاث الحكومي، مؤكدا أن إدراج مسار مخصص لذوي الإعاقة يمثل خطوة استراتيجية تعزز فرص تمكين الطلبة من ذوي الإعاقة البصرية للوصول إلى تعليم عال نوعي ضمن بيئات تعليمية داعمة ومتكاملة.
وأكد النعيمي أن هذه المبادرة تنسجم مع الجهود الوطنية لبناء منظومة تعليمية شاملة، تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة تطوير قدراتهم الأكاديمية والمهنية وتعزيز مشاركتهم في سوق العمل، مبينا أن خبرة مركز النور للمكفوفين في التأهيل والتدريب على التقنيات المساندة تمثل رافدا مهما لدعم هذا التوجه وإعداد المنتسبين للمرحلة الجامعية والاستفادة من فرص الابتعاث.

03a3391a1a.jpg

د. هلا السعيد: يعكس تطبيق اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة

أكدت الدكتورة هلا السعيد، مدير عام مركز الدوحة العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الخطة التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي للابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026-2027 تمثل خطوة استراتيجية تعكس توجها واضحا نحو الاستثمار في الإنسان وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وقالت السعيد لـ «العرب»: إن من أبرز مميزات الخطة استحداث مسار ابتعاث مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة، وهي مبادرة نوعية تعكس تحولا مهما من التركيز على تقديم الخدمات لهذه الفئة إلى تمكينها أكاديميا ومهنيا، وإتاحة الفرصة لهم للالتحاق بالجامعات العالمية المتخصصة.
وأوضحت أن هذه الخطوة تعكس اهتمام دولة قطر بجميع فئات المجتمع، وتؤكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة جزء أصيل من نسيجه، وليسوا فئة هامشية، بل شركاء فاعلون في مسيرة التنمية، لافتة إلى أن هذا التوجه يسهم في تغيير الصورة النمطية عنهم من كونهم متلقين للخدمات إلى أفراد منتجين ومساهمين في بناء المجتمع.
وأشارت د. هلا إلى أن هذه الجهود تعكس كذلك التزام الدولة بتطبيق مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة ما يتعلق بالحق في التعليم والعمل والمساواة، فضلًا عن انسجامها مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما المرتبطة بالتعليم الجيد والعمل اللائق، بما يعزز جودة الحياة للجميع.
وشددت على أن نجاح هذا التوجه يتطلب الاهتمام بعدد من الجوانب الأساسية، من بينها وضوح آليات التنفيذ، وتوفير الدعم الشامل للطلبة خلال فترة الابتعاث، وضمان تنوع التخصصات المطروحة، وربط مخرجات التعليم بفرص العمل الفعلية.

نضال الكاظمي: استثمار في المواهب وصقل للقدرات

أكد الدكتور نضال عبدالقادر الكاظمي، استشاري تعليم وتوظيف ودمج ذوي الإعاقة والمحاضر في جامعة لوسيل، أن الخطط المعلنة لابتعاث الطلبة تمثل خطوة متميزة تتوج توجه الدولة نحو الاستثمار في أبنائها وتنمية قدراتهم.
وقال الكاظمي لـ «العرب»، إن هناك عددا من الطلبة من ذوي الموهبة والإعاقة في الوقت نفسه، ويطلق عليهم مصطلح «مزدوجي الاستثناء»، مشيرا إلى أن الاستثمار في مواهب هذه الفئة ومجالات قوتها يسهم في صقل قدراتهم وتمكينهم من تحقيق الاستفادة الفعلية على مستوى الفرد والمجتمع. وأوضح أن صناعة النجاح تبدأ باكتشاف مجالات القوة والميول لدى الأفراد، ثم العمل على الاستثمار فيها وتبنيها، لافتا إلى أن تمكين كل فرد من هذه الفئة من الموهوبين ذوي الإعاقة يسهم في نقله إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن. وأضاف أن هذا التوجه يعزز جودة الحياة للفرد والأسرة والمجتمع، ويسهم في زيادة تمثيل هذه الفئة في مختلف قطاعات ومستويات الوظائف، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة ويعزز من كفاءة رأس المال البشري.

حسين حجي: دعم المساواة وتكافؤ الفرص مع الآخرين

أكد السيد حسين خليل حجي، مدير عام مؤسسة أصدقاء ذوي الإعاقة البصرية، أن إتاحة الفرص التعليمية لذوي الإعاقة، بما في ذلك برامج الابتعاث داخل الدولة وخارجها، تمثل نقطة انطلاق مهمة نحو تكامل تنفيذ التشريعات الوطنية في المجال التعليمي، وفي مقدمتها قانون رقم 22 لسنة 2025.
وقال حجي لـ «العرب» إن القانون كفل حق التعليم الشمولي وحق الدمج في مختلف مجالات الحياة، لاسيما التعليمية والاجتماعية، كما أتاح لذوي الإعاقة الاستفادة من برامج الابتعاث، بما يعزز من تكافؤ الفرص ويضعهم على قدم المساواة مع الآخرين.
وأعرب عن شكره لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والجهات المعنية على جهودها في تمكين ذوي الإعاقة ومنحهم الفرص المناسبة في التعليم والابتعاث، مشيدا في الوقت ذاته بإصدار القانون وما تبعه من لوائح وقرارات تنفيذية تعكس جدية الدولة في تطبيقه.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد تفعيلا ملموسا لأحكام القانون من خلال قرارات تنفيذية صادرة عن عدد من الجهات، منها وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة الصحة، بما يؤكد التزام الدولة بتعزيز حقوق ذوي الإعاقة.
ودعا إلى استكمال إصدار بقية القرارات التنفيذية، لاسيما ما يتعلق بالمواد الخاصة بتصنيف الإعاقة، وإنشاء قواعد بيانات متكاملة، وإصدار البطاقات التعريفية، بما يسهم في تطبيق القانون بالشكل الأمثل وتحقيق أهدافه على أرض الواقع.

 فاطمة الساعدي: نقلة نوعية في بناء الكفاءات

أعربت السيدة فاطمة سعيد الساعدي، المدير التنفيذي لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة، عن ترحيبها بإطلاق الخطة، مؤكدة أن استحداث «مسار ذوي الإعاقة» يمثل نقلة نوعية في استراتيجية دولة قطر لبناء الكفاءات الوطنية، ويجسد التزامها الراسخ بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز فرصهم في التعليم العالي وفق أفضل الممارسات العالمية.
وبيّنت أن إدراج هذا المسار ضمن منظومة البعثات الحكومية يعكس رؤية وطنية متقدمة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان يشمل الجميع دون استثناء، وأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة أكاديميا ومهنيا يشكل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية، لافتة إلى أن المسار يفتح آفاقا أوسع أمام الطلبة للالتحاق بمؤسسات تعليمية عالمية توفر بيئات مهيأة وبرامج تخصصية تعزز الاستقلالية وتنمّي القدرات.

Advertisements

قد تقرأ أيضا