حال قطر

دعوات لنشر ثقافة دراسة الجدوى والتحوط المالي.. هل مشاريع الـ «كوبي بيست» معرضة للإفلاس؟

  • دعوات لنشر ثقافة دراسة الجدوى والتحوط المالي.. هل مشاريع الـ «كوبي بيست» معرضة للإفلاس؟ 1/4
  • دعوات لنشر ثقافة دراسة الجدوى والتحوط المالي.. هل مشاريع الـ «كوبي بيست» معرضة للإفلاس؟ 2/4
  • دعوات لنشر ثقافة دراسة الجدوى والتحوط المالي.. هل مشاريع الـ «كوبي بيست» معرضة للإفلاس؟ 3/4
  • دعوات لنشر ثقافة دراسة الجدوى والتحوط المالي.. هل مشاريع الـ «كوبي بيست» معرضة للإفلاس؟ 4/4

الدوحة - سيف الحموري - دعا عدد من المواطنين والخبراء المختصين إلى نشر ثقافة دراسة الجدوى والتحوط المالي في أوساط الشباب المقبلين على ريادة الأعمال قبل الدخول في مشاريع استثمارية «مستنسخة»، أو الشروع في مبادرات إنتاجية أو مجازفات استثمارية سعياً لتحقيق أحلام الثراء السريع، ما يؤدي إلى الوقوع في مشكلات مالية وقانونية تلحق الضرر بأصحابها وأسرهم، وتؤثر سلباً على الاقتصاد بحيث لا يعود الشباب قادرين على الوقوف مرة أخرى للدخول في مشروعات جديدة.
وأكدوا عبر «العرب» أن العديد من رواد الأعمال وقعوا ضحية أحلام اليقظة بتحقيق حلم الثراء السريع، داعين المصارف المحلية لعدم التساهل في منح القروض، ونوهوا بأن قلة الخبرة والدراسة المتسرعة والرغبة في التقليد وعدم وضوح الرؤية التجارية، عوامل تؤدي في كثير من الأحيان إلى الخسارة التي تدخل الشباب في فخ الديون المتراكمة والبعض تؤثر على حياتهم النفسية والاجتماعية.
ونوهوا بأهمية إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية القائمة على افتراضات واقعية، وأرقام إحصائية صحيحة ومعدل العائد الداخلي، إلى جانب تقدير رأس المال المناسب لحجم أعمال المشروع المتوقع، وكذلك حجم السوق والنمو المتوقع والمنافسة وتوافر الإدارة ذات الخبرة.

da46f74a2b.jpg

 أحمد النعيمي: الوقوع ضحية ثقة في غير محلها

قال الأستاذ أحمد حمد النعيمي، خبير اقتصادي مشارك في إعداد برامج وخطط التنمية الاقتصادية والإستراتيجية، إن العديد من حالات المشاريع المتعثرة سببها الوقوع ضحية ثقة في غير محلها، بما فيها شراء مشروع خاسر، أو شراء شركة مثقلة بالديون، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الحالات التي تعاني من نتائج مثل هذه الممارسات التجارية المتسرعة أو المبنية على الغش والتدليس والخداع، لافتا إلى أن المحاكم القطرية تشهد على ذلك.
وأكد النعيمي أن أول أسباب تزايد هذه القضايا هو التستر وكذلك عدم الاستعانة باستشارة الخبراء قبل اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن بعض المواطنين لهم دور في ذلك للأسف.
ودعا النعيمي إلى استشارة الخبراء قبل اتخاذ قرار الاستثمار في أي قطاع من خلال التركيز على دراسات الجدوى والتحوط المالي قبل الدخول في مشاريع استثمارية صغيرة أو متوسطة أو كبيرة أو القيام بمبادرات إنتاجية، لتفادي الوقوع في مشكلات مالية وقانونية تلحق الضرر بأصحابها وأسرهم، وتؤثر سلباً على الاقتصاد بحيث لا يعود الشباب قادرين على الوقوف مرة أخرى للدخول في مشروعات جديدة.

107cb0374e.jpg

المهندس عبدالله محمد: التوعية بمخاطر بدء العمل دون دراسة 

أكد المهندس عبدالله محمد أن القصص الناجحة لبعض رواد الأعمال الذين أسسوا تجارة ناجحة وحققوا النجاح خلال فترة زمنية قصيرة، تدفع العديد من الشباب لتقليدها والسير على منوالها بأمل تحقيق النجاح والثراء في فترة زمنية قياسية، منوها بضرورة التخطيط المالي السليم لتجنب نسخ المشاريع الأخرى وخوض المغامرات الاستثمارية أو اللجوء للمصارف والدخول في غياهب التعثر والالتزامات المالية التي تفوق عوائد مشاريعهم.
ودعا إلى توعية الشباب بمخاطر القروض الاسثمارية والدخول في مشاريع دون دراسة وافية، حتى لا يقعوا في دائرة تراكم الديون وتعثر السداد، خاصة أن قضايا التعثر المالي تملأ ساحات المحاكم، مشيرا إلى أن عدداً كبيراً من الأفراد يتجهون إلى القروض الاستثمارية للاستفادة منها في مشاريع وخطط بعينها، بعضها يحقق عوائد مجزية، لكن بعضها الآخر قد يصطدم بالخسائر ويبدأ في تراكم الديون.
كما دعا الشباب الراغبين في الاستثمار وتحقيق الربح السريع للتحوط والحذر من الدخول في مشاريع تجارية من دون دراسة وافية بشكل جيد، وضمان عدم خسارتها، منوهاً بعدم الاعتماد على التمويلات البنكية والقروض، وأشار إلى أن العديد من حالات الديون المتعثرة هي حالات تعثر شركات تجارية.
وشدد على ضرورة زيادة الوعي العام بمخاطر التقليد الاستثماري أو الافراط في أخذ القروض الاسثمارية أو الانجرار وراء الإعلانات الاستثمارية الوهمية التي تعد الشباب بتحقيق الربح السريع من قبيل: كيف تصبح مليونيرا؟.

9f4025e8bd.jpg

سعيد خليل: تجنب تقليد أنشطة تشبع منها السوق

قال السيد سعيد خليل العبسي، خبير اقتصادي، إن التخطيط والموازنة الحكيمة بين الحاجة الفعلية للسوق ونوع المشروع التجاري والالتزامات المالية، بما فيها أقساط القروض الاستثمارية وفوائدها، هما العوامل الاساسية التي يتعين على رائد الأعمال أن يعتمد عليها حينما يقرر عمل مشروع تجاري، بغض النظر عن حجمه، وإلا أصبحت القروض الاستثمارية نقمة، بدلا من ان تكون نعمة يستفاد منها. واكثر من ذلك فإنها قد تقود صاحبها الى ما لا يحمد عقباه.
وأكد العبسي أهمية إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية القائمة على افتراضات واقعية، بما فيها أرقام إحصائية صحيحة ومعدل العائد الداخلي، إلى جانب تقدير رأس المال المناسب لحجم أعمال المشروع المتوقع، وكذلك حجم السوق والنمو المتوقع والمنافسة وتوفر الإدارة ذات الخبرة، وتجنب تقليد المشاريع الأخرى التي تشبع منها السوق المحلي.
ونوه بأن القروض الاستثمارية لها قواعدها ومتطلباتها ومحاذيرها وعوائدها، مشيرا إلى أن العديد من حالات التعثر المالي سببها التقليد وقلة الخبرة وعدم الاستعانة باستشارة الخبراء قبل اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن العديد من اصحاب المشاريع المتعثرة تنقصهم الخبرة في القطاعات التي اختاروا الاستثمار فيها للأسف.

«الجهـــــل» و«التســـــرع» و«التقليد».. مثلث التعثر 

استعرض رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من أسباب تعثر المشاريع، بما فيها بعض التجارب والآراء حول حلم الثراء السريع الذي يراود الشباب وأسباب التعثر المالي.
وقال محمد السيد @mohannadsye إن عمل مشروع جديد يتطلب الحضور اليومي للعمل 24 ساعة والتواجد قبل الموظفين والمغادرة بعدهم والمتابعة اليومية واللحظية، أما الاعتماد على موظفين أو شركاء لا يصلح.
بينما أكدت Hanan.SH. @hhamad23q أن المشكلة في أن العديد من الشباب يدخل مشاريع لا يفهم كثيرا أو قليلا فيها كما لا يفكر في عمل دراسة مشروع لـ ٥ سنوات على الأقل لضمان تحقيق أرباح حقيقية صافية لصاحب المشروع.
وأوضح مسفر المري @Mesfer_Al_marri بعض التحديات القانونية لبعض رواد الأعمال من حيث ان بعض الشركات الناشئة لديها نموذج جديد ولا يشمل القوانين والانظمة المتبعة حاليا لذلك من الأفضل أن يتم عمل لجنة لمثل هذه الشركات الناشئة لتحديث القوانين حسب المصلحة العامة حيث ان بعض النماذج الجديدة لها قيمة اقتصادية تساهم في الاقتصاد الوطني ولكن المشكلة تكمن في عدم وجود ادارة معينة ممكن أن تناقش هذا النموذج لتستحدث قوانين جديدة من شأنها ان تصب في المصلحة العامة للاقتصاد الوطني مع ضمان ان القوانين المحدثة تأخذ في عين الاعتبار المصلحة العامة للدولة والمجتمع وكذلك تسهل على الشركات الناشئة تقدمها وتطورها.
وهذا بعض الآراء الأخرى:
 A B D U L L A@4tawasel:
الجهل والتسرع والثقة في غير أهلها.. من عيوب العديد من الشباب أصحاب المشاريع.
zak@zak_bussiness:
العديد من أصحاب المشاريع يعملون دراسات جدوى ولكن لعبة المشاهير والأجور المبالغ فيها بما فيها ارتفاع الايجارات وكذلك توقف التأشيرات المحدود من أكبر أسباب خسارة المشاريع.
حمد المناعي @HamadMannai:
للأسف في قطر لا توجد مظاهر التجارة الصغيرة والمتوسطة المتعارف عليها في جميع أنحاء العالم، والسبب هو احتكار التجار الكبار جميع فروع التجارة، ترى الواحد منهم يملك مصانع ضخمة وفي نفس الوقت ينافس التاجر الصغير على بقالة او معصرة داخل أسواق الفرجان.
Theebalshmal@Theebalshmal1:
سيبقى التعثر المالي طالما لا توجد حلول جذرية لهذه المشكلة ومنها:
١. ان يكون الدين على الشركة نفسها ولا يتحمله الشخص.
٢. عند اعلان الافلاس يتم اخلاء المباني المستأجرة واعادتها للمالك دون مطالبة بباقي العقد.
٣. الشيكات لأصحاب المشاريع يكون مجموعها بحد أقصى ٥٠٠ الف مثلا.
محمد علي @Mohamme65607126:
لماذا لا يتم إنشاء جهة تساعد الشباب في القيام بدراسة جدوى بطريقة علمية وتنبيه المستثمرين الشباب لأمور كثيرة لا يعرفونها، بما فيها توضيح المخاطر وكيفية الخروج بأقل الأضرار في حال لم ينجح المشروع، وعدم تقليد المشاريع، وما هي احتياجات السوق الفعلية، وكيفية البدء برأس مال صغير وتنميته، تجنبا لأي فشل مستقبلي وما هي المشاريع المناسبة للمواطن.

شطب 6693 سجلاً تجارياً في 5 سنوات

توفر وزارة التجارة والصناعة قاعدة بيانات شاملة لخدمة ودعم صغار المستثمرين من خلال بوابة «خارطة الأعمال لدولة قطر» تتضمن العديد من البيانات الخاصة والأساسية للمنشآت الاقتصادية، والمميزات الاستثمارية لمختلف مناطق الدولة بالإضافة إلى إحصائيات حول الأنشطة التجارية المتوفرة والأنشطة التجارية الأكثر استخدامًا، وبيانات إحصائية حول عدد التراخيص المسجلة في كل بلدية، وأحدث المنشآت التجارية المسجلة في الدولة.
وتظهر الإحصائيات أن عام 2023 شهد تسجيل 14781 منشأة تجارية في مختلف القطاعات التجارية، بينما بلغ عدد السجلات التجارية الملغاة «المشطوبة» 6693 سجلا تجاريا خلال 5 سنوات، و3159 سجلا تجاريا في عام 2017، و2185 سجلا تجاريا في عام 2018، 1072 سجلا تجاريا في عام 2019، و53 سجلا تجاريا في عام 2021، و10 سجلات تجارية في عام 2022 و9 سجلات في عام 2023.
ومن أبرز القطاعات الاستثمارية الطاقة، السياحة، خدمات تقنية المعلومات، الخدمات الاستشارية والتقنية، الصناعة، تنمية واستغلال الموارد الطبيعية، التعليم، الزراعة، خدمات التوزيع، الصحة، التعدين، الخدمات الرياضية والترفيهية والثقافية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا