الدوحة - سيف الحموري - شهدت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، ورئيس مجلس أمناء جامعة حمد بن خليفة، حفل الجامعة بتخرُج دفعة عام 2026. ويشكّل حفل هذا العام علامة فارقة في تاريخ الجامعة، حيث يتم تتويج أكبر عدد من الخريجين منذ تأسيسها ليسجل رقمًا قياسيًا يجسد مساهمة الجامعة المستمرة في مواكبة الأولويات الوطنية وتعزيز دورها المتنامي في صياغة النقاشات الأكاديمية الإقليمية والعالمية.
وحضر الحفل، الذي أُقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، أمس، سعادة السيد حسن بن عبدالله بن غانم الغانم رئيس مجلس الشورى، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، وعـــمـــداء الـكـلـيـات وأعــضــاء الـهـيـئـتـيـن الإداريــة والــتــدريــســيــة لــلــجــامــعــة، وعائلات وأصدقاء الخريجين.
وتضم دفعة خريجي عام 2026 أكثر من 300 خريج في 36 برنامجًا، تشمل مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا في ست كليات بالجامعة، هي: كلية الدراسات الإسلامية، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية العلوم والهندسة، وكلية القانون، وكلية العلوم الصحية والحيوية، وكلية السياسات العامة.
ويجسد خريجو دفعة عام 2026 قدرتهم على الصمود في مواجهة التحديات، لا سيما في فترة شهدت اضطرابات كبيرة على الصعيد الإقليمي. فقد قام الطلاب، عبر مختلف التخصصات، بتطبيق رؤاهم وما تعلموه في الجامعة على التحديات الراهنة، مما ساهم في تعزيز البحوث في مجالات مثل الصحة والتكنولوجيا والاستدامة، فضلًا عن التعاون مع شركاء في القطاعات الحكومية والصناعية والأكاديمية. وتُبرز إنجازاتهم بوضوح كيف تُسهم المنظومة التعليمية متعددة التخصصات في جامعة حمد بن خليفة في تحويل الأفكار من قاعات الدراسة إلى واقعٍ ملموس.
وفي كلمته الرئيسية خلال الحفل، أكد سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن بن حسن بن علي آل ثاني، نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، قائلًا: «لقد اختارت دولة قطر أن تكون في الصف الأول، بثقلها المعرفي، وبما تنتج من إنسان واع وقادر ومسؤول. وقد أثبتت، بقيادتها الرشيدة، أن الرهان الحقيقي هو على الإنسان، وأن التعليم النوعي هو الأساس الذي تبنى عليه قوة الدول واستدامة نهضتها. وفي هذا الإطار، تأتي جامعة حمد بن خليفة كمنظومة متكاملة لصناعة المعرفة وإعداد الكفاءات القادرة على التعامل مع تطورات عالم سريع التحول. ولا شك أن دور خريجي الجامعة يتجاوز حدود التخصص الأكاديمي؛ فأنتم جزء من منظومة الأمن الوطني الشامل، حيث تسهمون بعلمكم في تعزيز صمود الدولة، ورفع جاهزيتها، والإسهام في تحقيق رؤيتها المستقبلية على أسس علمية راسخة».
وتعليقًا على أهمية حفل التخرج لهذا العام، ومساهمة دفعة عام 2026 في مجالات البحث الأكاديمي والابتكار، قال الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة: «هذه اللحظة تُذكِرنا بما يمكن للتعليم أن يحققه، فنحن أمناء على هذه المسؤولية. إذ يغادر خريجونا قاعات الدراسة وهم مؤهلون، ليس فقط بالمعرفة التقنية، بل أيضًا بالوعي المعرفي والثقافي والالتزام بخدمة مجتمعاتهم. فبينما يخطون خطواتهم التالية، فإنهم لا يحملون معهم المعرفة والخبرة فحسب، بل يحملون أيضًا إحساسًا عميقًا بأهدافهم وكيفية تحقيقها بإخلاص ومسؤولية».
وممثلًا عن الخريجين، أكد نايف جاسم النعمة، خريج كلية القانون، في كلمته قائلًا: «إن ما نحتفي به اليوم ليس خاتمة مسيرتنا، بل أول عهودها، فالطريق أمامنا طويل، والغايات العظيمة لا تُنال بالأماني، وإنما تُدرك بالعزائم، وإن العلم الذي نحمله، لا تكتمل قيمته في صدورنا حتى يظهر أثره في واقعنا، ولا يكون نورًا حقيقيًا حتى يُهتدى به. وفي وطننا قطر، لم يبنِ نهضته على الصدفة، بل على بصيرة، ونشأنا على يقين راسخ بأن الاستثمار الحقيقي ليس في الحجر، بل في البشر، وأن العلم ليس رفاهية، بل أساس النهضة وعماد المستقبل».
وقد شهد الحفل توزيع جوائز التميز السنوية لجامعة حمد بن خليفة، التي تحتفي بالإنجازات المتميزة لأعضاء هيئة التدريس خلال العام الدراسي الماضي. حيث قامت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، والدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه بتقديم الجوائز في ثلاث فئات، حيث مُنحت جائزة التميز في الخدمة للدكتورة دينا أحمد آل ثاني، الأستاذ المشارك بكلية العلوم والهندسة، تقديرًا لخدماتها المتميزة لمجتمع الجامعة؛ وحصل الدكتور محمد محمود عبد الله، الأستاذ والعميد المشارك لبرامج البكالوريوس وضمان الجودة بكلية العلوم والهندسة، على جائزة التميز في التدريس، تقديرًا لجهوده الاستثنائية في نشر المعرفة والوسائل التربوية؛ كما حصل الدكتور محمد عمران، العالِم الرئيسي بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، على جائزة التميز البحثي تقديرًا لأبحاثه المتميزة التي حظيت بتقدير كبير في أوساط المجتمع الأكاديمي على مستوى العالم.

د. إياد مسعد: 90 قطرياً ضمن الخريجين
أكد الدكتور إياد مسعد، نائب الرئيس لشؤون الأبحاث في جامعة حمد بن خليفة، أن يوم التخرج يمثل مناسبة سعيدة للغاية، مشيرًا إلى تخريج دفعة كبيرة هذا العام تضم نحو 315 خريجًا، غالبيتهم من طلبة برامج الماجستير والدكتوراه، إلى جانب ما بين 17 و20 خريجًا من برنامج البكالوريوس في هندسة الكمبيوتر. وفيما يتعلق بنسبة الخريجين القطريين، أوضح أن عددهم يتراوح بين 80 و90 خريجًا من إجمالي 315 خريجًا، أي ما يقارب ربع الدفعة، مؤكدًا أهمية هذا الحضور الوطني في مسيرة البحث العلمي والتنمية.
وأشار إلى أن هؤلاء الخريجين يمثلون إضافة نوعية لسوق العمل في دولة قطر وعلى المستوى العالمي، معربًا عن ثقته في قدرتهم على الإسهام بفاعلية.

أحمد المسلماني: سمعة مرموقة.. وبصمة إيجابية بسوق العمل
قال أحمد كمال عبدالله المسلماني - حاصل على بكالوريوس هندسة كمبيوتر وعلوم الحاسب الآلي: اخترت التخصص لأنني أميل إليه منذ صغري، وكانت أسرتي تشجعني دوماً على الالتحاق بهذا العلم، واختياري للجامعة لمكانتها وسمعتها المرموقة.
وأضاف أنه سيحقق بصمة إيجابية في سوق العمل لأن العمل الميداني كبير ويعطي فرصا واعدة للشباب لإثبات طموحاتهم والتوكل على الله سيدفع الإنسان لتقديم المزيد.
وأعرب عن تقديره لأسرته ولإدارة الجامعة الذين قدموا له كل الدعم، ويحلم بعد التخرج أن يبدأ مسيرته في العمل المهني لخدمة الدولة.
ماجد آل سعد: سأوظف جهودي لخدمة المجتمع
قال ماجد عارف آل سعد - حاصل على درجة الماجستير في إدارة الإمداد وسلاسل التوريد: أكملت مساري الأكاديمي بنجاح بتوفيق من الله أولاً ورضا الوالدين ودعم أسرتي وأحبائي وأقاربي لي. وأضاف أن تخصصه مختلف ومتنوع وجذبه كثيراً عندما قرأ عنه قبل التخصص، وأنه يطمح لنيل درجة الدكتوراه، لافتاً أن هناك فرصا جيدة للشباب وأنه يطمح من خلال الدرجات التعليمية لتحسين مستواه العملي، ولتوظيف خبراته لخدمة المجتمع.
راشد النعيمي: أحلم بالدكتوراه ومواصلة البحث العلمي
أكد راشد ناصر النعيمي – الحاصل على ماجستير السياسات العامة – أنه أكمل الدراسات العليا لرغبته في التعرف على علوم حديثة، بعد أن حصل على درجة علمية في الهندسة الميكانيكية، مضيفًا: فضلت أن أتحدى نفسي وتخصصت في علم جديد لأثبت ذاتي ولأتعرف على المجال الجديد لأن السياسات العامة مجال متنوع، والمهارات التي تلقيتها في العلم ستعطيني فرصة أكبر لتحقيق التوازن في كل شيء. وأردف: علمني التخصص كيفية إدارة الوقت وطريقة تنظيم حياتي، وحرصت على إحداث تأثير في حياتي البحثية والجامعية لتحقيق نتائج جيدة، وأجد تخصصي في سوق العمل يتمثل في البحث وإعطاء مقترحات وهو مجال تطلبه كل القطاعات، وأحلم بعد التخرج بدراسة الدكتوراه العليا ولن أتوقف عن التعليم والبحث العلمي.

دانة النصف: خطة مستقبلية للعمل الميداني
قالت الخريجة دانة إبراهيم النصف - حاصلة على درجة الدكتوراه في العلوم الحيوية الطبية من كلية العلوم الصحية: لديّ طموح كبير للاستفادة من وقتي في دراسة العلوم الحيوية الطبية، وقد حصلت على درجة الماجستير في هذا التخصص من لندن وازدادت رغبتي في إكمال بحثي العلمي ودراستي العليا في جامعة حمد بن خليفة، وأزيد من ثقافتي في هذا العلم وشغف لأعرف على عالم الأبحاث وعلوم الحيوية الطبية.
وأعربت عن سعادتها بالمستقبل وأنها لديها خطة مستقبلية للعمل الميداني ولرد الجميل لدولة قطر، والحفاظ على مسيرتها في الدراسة، لأن تخصصها مطلوب في سوق العمل.
أمل دلول: رغبة في تطوير الذات وبناء المستقبل
قالت أمل صالح ديب دلول -حاصلة على درجة الماجستير في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية من كلية العلوم الإنسانية: حصلت على بكالوريوس مالية من كلية الإدارة والاقتصاد من جامعة قطر، وواصلت دراستي في هذا العلم لرغبتي في تطوير ذاتي وبناء حلمي في المستقبل. وأضافت: أحلم بعد التخرج بمواصلة عملي الميداني وهذا التخصص يفتح الآفاق مهنياً وأكاديمياًَ.
