حال قطر

أشادوا بجهود المؤسسة القطرية للإعلام.. خبراء في الفن والموسيقى: الفنون الشعبية توثّق فرحة العيد وتحفظ ذاكرة المجتمع

أشادوا بجهود المؤسسة القطرية للإعلام.. خبراء في الفن والموسيقى: الفنون الشعبية توثّق فرحة العيد وتحفظ ذاكرة المجتمع

الدوحة - سيف الحموري - أكد باحثون في التراث ونقاد وموسيقيون أن الفنون الشعبية شكلت على مدى عقود سجلا حيا يوثق مظاهر فرحة العيد في قطر، وأسهمت في حفظ تفاصيل الحياة الاجتماعية والعادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبة، مشيرين إلى أن هذه الفنون ما تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية للمجتمع رغم التحولات المتسارعة التي شهدتها الحياة الحديثة.
وأوضحوا أن المؤسسة القطرية للإعلام، عبر الإذاعة والتلفزيون، أسهمت في أرشفة كثير من الأهازيج والفنون الشعبية المرتبطة بالأعياد، إلى جانب جهود الباحثين والمهتمين بالتراث، ما ساعد في انتقال هذه الفنون بين الأجيال بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية القطرية. وقال الكاتب والصحفي والناقد الموسيقي السيد إبراهيم المطوع إن التراث الشعبي في قطر والخليج يزخر بالأهازيج المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية مثل الأعياد والزواج والعمل ورحلات الغوص، مبينًا أن لكل مناسبة لونها الفني الخاص الذي يعبر عنها.
وأشار إلى الدور البارز للموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر في حفظ التراث الموسيقي وتوثيقه، لافتًا إلى أغنية «يا العايدو» التي سجلت لإذاعة قطر عام 1970، حيث حافظ فيها على النص الشعبي وروح الأهزوجة مع صياغة لحن مستوحى من البيئة القطرية باستخدام إيقاع «الدزة» المعروف في الأعياد والأفراح الخليجية. وأضاف أن الأغنية ما تزال حاضرة حتى اليوم إلى جانب أعمال أخرى مثل «باجر العيد» و«العايدوه».
وأوضح المطوع أن عبدالعزيز ناصر استطاع توظيف حسه الفني في تقديم الأعمال التراثية بصياغة حديثة حافظت على القيم الاجتماعية والمفردات الشعبية، وأسهمت في حمايتها من الاندثار مع مرور الزمن.
من جهته، قال الباحث التراثي والملحن السيد فيصل التميمي إن الفنون الشعبية ارتبطت قديما بالمناسبات والمهن والعادات الاجتماعية، وكان للعيد حضور بارز فيها، خصوصًا من خلال الأهزوجة الشهيرة التي يرددها الأطفال «عيدكم مبارك يا أهل البيت»، والتي تحولت إلى جزء من الذاكرة الشعبية المتوارثة.
وأشار إلى أن بعض المهتمين أدخلوا إضافات لحنية وإيقاعية على هذه الفنون، معتبرًا أن الأقرب لوصف هذه التجارب هو «الابتكار» القائم على أصل تراثي. كما تطرق إلى فن «المراداة» الذي كانت تؤديه السيدات عصر العيد في صفين متقابلين دون استخدام آلات موسيقية، بينما كان الرجال يحتفلون بفن العرضة في الساحات العامة بعد صلاة العصر.
بدوره، أكد الفنان والملحن الكبير مطر علي الكواري أن الفنون الشعبية في قطر تمثل ثراء حضاريا كبيرا، لكنها ما تزال بحاجة إلى مشروع وطني متكامل لتوثيقها وحفظها، مشيرًا إلى أن التراث الشعبي لا يقتصر على الأغاني، بل يشمل الفنون البحرية والعرضات والسامري وأغاني الأطفال والعادات والألعاب الشعبية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا