الدوحة - سيف الحموري - علمت «العرب» أن إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية أطلقت خدمة إلكترونية جديدة لتأجير مواقف الصيد في موانئ الدولة، في خطوة تستهدف تسهيل الإجراءات أمام الصيادين وأصحاب السفن والقوارب، وتعزيز التحول الرقمي في الخدمات المقدمة لقطاع الثروة السمكية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموانئ وتنظيم عمليات الرسو والاستفادة المثلى من البنية التحتية المتاحة.
وكشفت المعلومات التي حصلت عليها «العرب» عن أن عدد الطلبات المقدمة للاستفادة من خدمة تأجير مواقف الصيد في الموانئ بلغ 1174 طلباً، ما يعكس حجم الإقبال على الخدمة الجديدة وأهميتها بالنسبة للعاملين في قطاع الصيد البحري، لاسيما في ظل ما توفره من سهولة في إنجاز المعاملات وسرعة في الحصول على الخدمات دون الحاجة إلى مراجعة الجهات المختصة بشكل مباشر.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة البلدية الرامية إلى تطوير الخدمات المقدمة للصيادين ودعم قطاع الثروة السمكية، من خلال تبني الحلول الرقمية الحديثة وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وفي سياق متصل، علمت «العرب» أن وزارة البلدية أرست ثلاثة عقود لتشغيل وصيانة موانئ الصيد لمدة ثلاث سنوات، وذلك بهدف تعزيز كفاءة الموانئ ورفع مستوى الخدمات المقدمة للصيادين وضمان استدامة المرافق البحرية والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الصيد.
وتشمل العقود تنفيذ أعمال التشغيل والصيانة الدورية للموانئ ومرافقها المختلفة، بما يضمن المحافظة على جاهزيتها الفنية والتشغيلية، وتحسين بيئة العمل داخل الموانئ، وتوفير الخدمات اللازمة لمرتاديها من الصيادين وأصحاب السفن والقوارب.
وتعكس هذه المشاريع حجم الاهتمام الذي توليه وزارة البلدية لتطوير قطاع الثروة السمكية وتعزيز مساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، من خلال توفير بيئة تشغيلية متطورة تدعم نشاط الصيد البحري وتواكب النمو المتزايد في أعداد العاملين بالقطاع.
وتشير البيانات المتاحة إلى أن إجمالي عدد سفن الصيد المرخصة في الدولة يبلغ 508 سفن، فيما يصل عدد قوارب الصيد إلى 809 قوارب، ما يعكس النشاط المتنامي الذي يشهده القطاع البحري والسمكي في الدولة.
كما يبلغ عدد البحارة العاملين في قطاع الصيد نحو 5940 بحاراً، يمثلون ركيزة أساسية في دعم عمليات الصيد وتوفير المنتجات البحرية للأسواق المحلية، فيما قامت وزارة البلدية بترخيص 126 وسيلة مخصصة لنقل الأسماك، بما يسهم في تعزيز منظومة تداول وتسويق المنتجات البحرية وضمان وصولها إلى الأسواق وفق الاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة.
ويسهم تطوير خدمات الموانئ وتحديث آليات إدارتها، إلى جانب تحسين البنية التحتية وتسهيل الإجراءات أمام الصيادين، في رفع كفاءة قطاع الصيد البحري وزيادة إنتاجيته، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة في استغلال الموارد البحرية.
وتواصل وزارة البلدية تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الداعمة لقطاع الصيد والثروة السمكية، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي من الأسماك وتحقيق الاستدامة في استغلال الموارد البحرية، بما ينسجم مع أهداف الأمن الغذائي في الدولة.
وتشمل هذه الجهود تقديم خدمات متكاملة للصيادين عبر موانئ الصيد المنتشرة في مختلف المناطق، وتطوير البنية التحتية للموانئ ومرافقها، وتوفير خدمات الصيانة والتشغيل، إلى جانب تنظيم عمليات الرسو وتخصيص المواقف للسفن والقوارب بما يسهم في رفع كفاءة العمل داخل الموانئ.
كما تعمل الوزارة على تسهيل الإجراءات والخدمات المقدمة للصيادين من خلال التحول الرقمي وإتاحة عدد من الخدمات إلكترونياً، بما يختصر الوقت والجهد ويعزز سرعة إنجاز المعاملات المرتبطة بقطاع الصيد.
وتنفذ الوزارة برامج دورية لدعم الصيادين وتطوير قدراتهم المهنية، فضلاً عن تنظيم مواسم الصيد وإصدار التراخيص والرقابة على الأنشطة البحرية، بما يضمن المحافظة على المخزون السمكي وحماية البيئة البحرية وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والاستدامة البيئية.
كما تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة تسويق وتداول الأسماك، من خلال تنظيم عمليات نقل المنتجات البحرية وفق الاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة، ودعم الأسواق السمكية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.
وتشمل جهود الوزارة أيضاً دعم مشاريع الاستزراع السمكي وتشجيع استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج البحري، بما يسهم في زيادة المعروض من الأسماك في الأسواق المحلية، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات البحرية، وتعزيز مساهمة القطاع في منظومة الأمن الغذائي الوطني.
وتعمل الوزارة كذلك على تنفيذ برامج بحثية ورقابية لرصد المخزون السمكي ومتابعة صحة البيئة البحرية، إلى جانب حملات التوعية الموجهة للصيادين حول أفضل الممارسات المستدامة للصيد والمحافظة على الثروات البحرية للأجيال القادمة.
