الدوحة - سيف الحموري - دشنت وزارة البيئة والتغير المناخي، موسم فقس وإطلاق صغار السلاحف البحرية «صقرية المنقار» إلى بيئتها الطبيعية، بشاطئ فويرط .
يأتي ذلك في إطار جهود دولة قطر الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وصون الأنواع البحرية المهددة بالانقراض.
شهد الموسم الحالي تسجيل 284 حالة تعشيش في سبعة مواقع رئيسية على الساحل الشمالي للدولة، مقارنة بـ 219 حالة تعشيش خلال الموسم الماضي، بما يمثل مؤشراً إيجابياً على نجاح البرامج الوطنية الرامية إلى حماية السلاحف البحرية وتعزيز استدامة موائلها الطبيعية.
وذكرت وزارة البيئة والتغير المناخي أن نتائج الرصد الميداني كشفت عن عودة عدد من إناث السلاحف صقرية المنقار إلى الشواطئ القطرية للتعشيش أكثر من مرة خلال الموسم ذاته، لافتة إلى توثيق تكرار زيارة 15 سلحفاة باستخدام العلامات التعريفية المعدنية المثبتة على زعانفها، وسجلت إحدى السلاحف أربع عمليات تعشيش خلال الموسم، فيما عادت سلاحف أخرى ثلاث مرات أو مرتين، وهو ما يمثل دليلاً علمياً مهماً على نجاح جهود الحماية وقدرة الشواطئ القطرية على توفير بيئة آمنة وملائمة لتكاثر هذا النوع المهدد بالانقراض.
وأكدت الوزارة أن هذه النتائج تعكس كفاءة برامج الرصد والمتابعة العلمية التي تنفذها الفرق المختصة، والتي تشمل تتبع السلاحف البحرية وجمع وتحليل البيانات البيولوجية والبيئية، بما يسهم في تعزيز المعرفة العلمية بهذا النوع الحيوي ودعم الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى المحافظة عليه. وبدأت الأعشاش التي تمت حمايتها ومتابعتها منذ بداية الموسم بإنتاج أعداد جديدة من الصغار، والتي تم إطلاقها إلى البحر وفق إجراءات علمية دقيقة تضمن منحها أفضل فرص البقاء والعودة مستقبلاً إلى الشواطئ القطرية لاستكمال دورة حياتها الطبيعية.
وجددت الوزارة تأكيدها على مواصلة أعمال الرصد والمتابعة حتى نهاية الموسم، بما يسهم في حماية السلاحف البحرية والحفاظ على استدامة النظم البيئية الساحلية والبحرية، ويعزز مكانة دولة قطر كنموذج رائد في مجال حماية التنوع البيولوجي وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
يأتي ذلك نتيجة الجهود الميدانية التي ينفذها قطاع الحماية والمحميات الطبيعية، ممثلاً في إدارة تنمية الحياة الفطرية، بالتعاون مع إدارة المحميات الطبيعية وإدارة الحماية البحرية، لمتابعة موسم تعشيش السلاحف البحرية ورصدها وحماية أعشاشها، إلى جانب مراقبة مراحل الفقس والإطلاق وفق أحدث المعايير العلمية المعتمدة في مجال المحافظة على الحياة الفطرية.
الجدير بالذكر، أن مشروع حماية السلاحف البحرية في دولة قطر يُعد أحد المشاريع الوطنية الرائدة في مجال المحافظة على البيئة البحرية، إذ انطلق عام 2003، ونجح على مدى أكثر من عقدين في تعزيز جهود حماية السلاحف صقرية المنقار، المصنفة عالمياً ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، من خلال تنفيذ برامج متكاملة تشمل الرصد الميداني، وحماية الأعشاش، ومتابعة الفقس، والتوعية البيئية، وإشراك مختلف الجهات الوطنية في جهود الحفاظ على البيئة البحرية.
