الدوحة - سيف الحموري - نظمت مناظرات الدوحة التابعة لمؤسسة قطر جلسة "لقاء مفتوح" في مدينة تورونتو الكندية، لمناقشة تأثير الهيمنة المالية على جماهير كرة القدم، وسط أجواء يتجه فيها اهتمام العالم نحو الملاعب والمدرجات.
وتحمل الجلسة عنوان "جماهير كرة القدم: مجتمع أم سلعة؟"، وتجمع نخبة من الخبراء والشباب للوقوف على تداعيات تدفق رؤوس الأموال من ملاك الأندية على اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ومدى تأثير ذلك على قيمتها الرياضية والاجتماعية.
وشارك في النقاش كل من شيرين أحمد، المساهمة البارزة في منصة "CBC سبورتس"، والكاتب والمؤرخ الرياضي الشهير ديفيد غولدبلات، بالإضافة إلى كِيلي ناسيمنتو، رئيسة “مؤسسة ناسيمنتو” وابنة الأسطورة البرازيلية بيليه. كما حضر طلاب وخريجون من قطر وكندا والمكسيك، في حوار مفتوح أداره الصحفي الدولي عمران غاردا.
وفي تصريح خاص، أكد سعادة السيد طارق علي فرج الأنصاري، سفير دولة قطر لدى كندا، أهمية مثل هذه المبادرات قائلاً: “تتمحور كرة القدم حول الشعوب، لهذا السبب مثل هذه المبادرات والنقاشات مهمة، كون لغة كرة القدم هي اللغة العالمية التي يتحدثها جميع شعوب العالم. لطالما خدمت كرة القدم كجسر عابر للثقافات والعادات والتقاليد مما يمكن المجتمعات من تعزيز الرابط بين الرياضة والتنمية. إن العام الثقافي قطر كندا يعكس قيم الشعبين والبلدين، القيم التي عززت من تكاتف المجتمع القطري خلال استضافتنا لبطولة كأس العالم 2022، وهي ذاتها ما يربط قطر وكندا والدول المستضيفة في نسخة 2026”.
وأضاف الأنصاري أن هذه الاستمرارية تميز رحلة كرة القدم عبر السنوات والثقافات كأداة للمشاركة والتفاهم بين الشعوب والقيم الإنسانية، مشيراً إلى أن مناظرات الدوحة تناقش من خلال هذا اللقاء تطور اللعبة وقدرتها على عبور الحواجز الثقافية والاجتماعية.
من جانبه، قال أمجد عطا الله، المدير الإداري لمناظرات الدوحة: "تعد كرة القدم إحدى القوى القليلة القادرة على توحيد مشاعر المليارات في اللحظة ذاتها. ومع نمو اللعبة وثرائها واتساع نطاقها عالميًا، أصبح تعريف مفهوم الانتماء الحقيقي لنادٍ أو منتخب بعينه أكثر تعقيدًا. وهذا هو جوهر حوارنا في تورونتو، ولا نجد شريكًا أفضل من مبادرة ‘الأعوام الثقافية’ التي تجسد روح التبادل والتواصل والتفاهم الثقافي".
وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة الأعوام الثقافية انطلقت عام 2012 بهدف تعزيز التبادل الثقافي وبناء علاقات مستدامة بين قطر ودول العالم، من خلال التعاون في مجالات الفنون والتعليم والتراث والرياضة والابتكار.وتحتفي نسخة 2026 بالعلاقات بين قطر وكندا والمكسيك عبر برنامج سنوي يشمل معارض ومبادرات تعليمية وبرامج تبادل مجتمعي.
يأتي هذا اللقاء في توقيت مهم، حيث تتجه الأنظار نحو كأس العالم 2026، ليفتح نقاشاً عميقاً حول مستقبل اللعبة وعلاقتها بجماهيرها في عصر الهيمنة المالية.
