الدوحة - سيف الحموري - أكدت هيئة الأشغال العامة «أشغال» مواصلة جهودها لتعزيز الاعتماد على المنتجات الوطنية ودعم الصناعة المحلية، مشيرة إلى أن نحو 75% من المواد المستخدمة في تنفيذ مشاريعها المختلفة يتم تصنيعها داخل دولة قطر، في خطوة تعكس التزام الهيئة بتعظيم المحتوى المحلي ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز دور المصانع والشركات المحلية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية. وأوضحت الهيئة في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» أن قيمة المواد والمنتجات المحلية التي تم استخدامها في مشاريعها خلال الفترة من 2021 وحتى 2025 تجاوزت 14 مليار ريال قطري، حيث شملت هذه المواد مجموعة واسعة من المنتجات الأساسية التي تدخل في تنفيذ مشاريع الطرق والصرف الصحي والبنية التحتية، بما يلبي الاحتياجات التشغيلية والفنية وفق أعلى معايير الجودة والمواصفات المعتمدة.
وتضمنت قائمة المنتجات المحلية المستخدمة في مشاريع «أشغال» العديد من المواد الحيوية، من بينها البيتومين المستخدم في أعمال رصف الطرق، والكابلات الكهربائية، وأعمدة ومصابيح الإنارة، والخرسانة مسبقة الصب، إضافة إلى منتجات إنشائية وهندسية أخرى يتم تصنيعها محليا، ما يعكس التطور الذي شهده القطاع الصناعي القطري وقدرته على تلبية متطلبات المشاريع الكبرى.
وأكدت الهيئة أن المنتجات المصنعة محليا تمثل الخيار الأول في عمليات التوريد لمشاريعها، في إطار سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للمنتج الوطني متى ما كان متوافرا ومطابقا للمواصفات المطلوبة، بينما يتم اللجوء إلى الاستيراد من الخارج فقط للمواد التي لا تتوافر في السوق المحلي، بما يضمن الحفاظ على وتيرة تنفيذ المشاريع وتحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
وأشارت «أشغال» إلى أن هذا النهج لا يقتصر على توفير المواد للمشاريع فحسب، بل يسهم في تنشيط القطاع الصناعي، وخلق فرص جديدة أمام الشركات والمصانع الوطنية، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر مرونة واستدامة.
ويأتي تعزيز المحتوى المحلي ضمن استراتيجية الهيئة الرامية إلى تحقيق قيمة اقتصادية أكبر من مشاريع البنية التحتية، وتحويل الإنفاق على المشاريع إلى فرص تدعم مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والقدرات المحلية.
وتواصل «أشغال» تنفيذ مشاريعها وفق منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية ودعم التنمية الاقتصادية، من خلال إشراك القطاع الخاص المحلي، وتشجيع التصنيع الوطني، ورفع مستوى الاعتماد على الخبرات والمنتجات القطرية في مختلف مراحل تنفيذ المشاريع.
