حال قطر

«الدعوة»: «صيفنا على كيفنا 2026» يثري القيم والمهارات

«الدعوة»: «صيفنا على كيفنا 2026» يثري القيم والمهارات

الدوحة - سيف الحموري - اختتمت إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الخميس الماضي، فعاليات البرنامج الصيفي السنوي «صيفنا على كيفنا 2026»، الذي أقيم خلال الفترة من 5 حتى 30 يوليو الماضي، مستهدفًا فئة الذكور من عمر 10 إلى 15 عامًا، بمشاركة تجاوزت 1100 طالب موزعين على عشرة مراكز دعوية في مختلف مناطق الدولة.  

يجسد البرنامج رؤية الوزارة في استثمار الإجازة الصيفية بما يعود بالنفع على الناشئة، من خلال غرس القيم الإيمانية، وتنمية المهارات الحياتية، وترسيخ المفاهيم القرآنية، واكتشاف المواهب، في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والقيم والمهارات، وتُعد جيلاً واعيًا قادرًا على الإسهام في نهضة المجتمع.
ويسعى البرنامج إلى توفير بيئة تعليمية وتربوية جاذبة تجمع بين المعرفة والمتعة، بما يواكب احتياجات هذه المرحلة العمرية ويعزز قدرات الطلاب على التفاعل الإيجابي مع محيطهم الأسري والمجتمعي، وقد نُفذ البرنامج بواقع أربع ساعات يوميًا من الأحد إلى الأربعاء، متضمنًا حزمة متنوعة من البرامج والأنشطة التي جمعت بين الجوانب الإيمانية والتربوية والمهارية والترفيهية، كما شمل البرنامج مفاهيم قرآنية تعزز الوعي الإيماني والفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وقيمًا تربوية تسهم في بناء الشخصية المتوازنة، إلى جانب تدريبات عملية على العبادات، ودورات مهارية وأنشطة تفاعلية ومسابقات حركية وجوائز تحفيزية، فضلًا عن الرحلات الترفيهية والفعاليات الخارجية التي أثرت تجربة الطلاب ووسعت مداركهم.

دورات متخصصة
في إضافة نوعية لنسخة هذا العام، استحدث البرنامج ثلاث دورات مهارية متخصصة هي: الإلقاء والإنشاد والأذان، بهدف اكتشاف المواهب الواعدة لدى الطلاب وصقل قدراتهم وتنمية مهاراتهم الشخصية والتواصلية، وقد أسهمت دورة الإلقاء في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية مهارات التحدث أمام الجمهور، فيما عملت دورة الإنشاد على تنمية الذوق اللغوي والجمالي وتعزيز ارتباط الناشئة بالقيم الهادفة من خلال الفن الهادف، بينما هدفت دورة الأذان إلى إتقان شعيرة الأذان وأحكامها وآدابها وإعداد جيل متميز في أداء هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة.

كلمة الضيوف
وخلال حفل التكريم، ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الفرجابي، الخبير التربوي بالوزارة، كلمة أكد فيها أهمية برنامج «صيفنا على كيفنا» في استثمار أوقات الناشئة بما يعزز القيم الإيمانية ويصقل المهارات الحياتية، مشيرًا إلى أن المبادرة تمثل محطة تربوية فارقة في حياة الطلاب، كما توجه بالشكر والتقدير إلى أولياء الأمور على حرصهم في حث أبنائهم على المشاركة في البرامج والدورات النافعة، مشيدًا بدورهم في دعم رسالة الوزارة التربوية والإيمانية.

برامج متنوعة لبناء شخصية متوازنة
البرنامج الصيفي هذا العام قدم حزمة متكاملة من البرامج التربوية والعلمية والمهارية التي تراعي احتياجات الناشئة وتسهم في تنمية مختلف جوانب شخصياتهم، وركز البرنامج على مجموعة من المفاهيم القرآنية المهمة، من أبرزها الأحكام والقيم المستفادة من سورتي النور والحجرات، إلى جانب قيم تربوية واجتماعية يحتاجها النشء في حياتهم اليومية مثل بر الوالدين، وآداب المسجد، وأهمية الوقت، واحترام الكبار، وآداب التعامل مع الآخرين، والاستخدام الواعي لوسائل التواصل الاجتماعي.  ويمثل تنوع الأنشطة بين الجوانب القرآنية والتربوية والمهارية والرياضية والترفيهية أحد أبرز عناصر نجاح البرنامج، إذ يسهم في إيجاد بيئة جاذبة ومحفزة للطلاب، ويعزز من استفادتهم العلمية والسلوكية.

فقرات الحفل
شهد الحفل الختامي حضور عدد من أولياء الأمور الذين شاركوا أبناءهم فرحة الإنجاز، وتنوعت فقراته بين نماذج من الأذان بأصوات ندية، وكلمة مؤثرة ألقاها أحد الطلاب عبّر فيها عن أثر البرنامج في حياته، حيث وصفه بأنه محطة إيمانية وتربوية فارقة نهل فيها وزملاؤه من علوم وثمار جمة، أبرزها المفاهيم القرآنية الأصيلة، والعبادات العملية، والقيم التربوية والسلوكية، إلى جانب التنافس المعرفي الذي تجلى في مسابقة العقيدة.   كما تضمنت الفقرات فقرة «الخطيب الواعد» التي تناولت حب الوطن ومسؤولية الفرد في البناء والنهضة، وفقرة النشيد الهادف التي قدمها الطلاب بروح جماعية، إضافة إلى عرض مرئي لحصاد أنشطة أحد المراكز الدعوية ضمن البرنامج.

تكريم المتميزين والجهات المتعاونة
في ختام الحفل، قام السيد معاذ يوسف القاسمي رئيس قسم الإرشاد الديني، بتكريم الطلاب المتميزين في برامج «صيفنا على كيفنا»، كما قام بتكريم الجهات المتعاونة التي أسهمت في إنجاح الفعاليات، وهي: نادي الخور الرياضي، نادي الأهلي الرياضي، وقسم المنح الدراسية بالوزارة، ويعزز هذا التعاون التجربة التعليمية ويربط الطلاب بمؤسسات المجتمع المختلفة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا