الدوحة - سيف الحموري - تنفذ قطر الخيرية، بالشراكة مع جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، مشروع «دعم سلسلة القيمة للثروة الحيوانية» في محافظتي إدلب وحلب بشمال غرب سوريا. ويستهدف المشروع، الممتد على مدار عام كامل، مربي الماشية الأشد تضرراً وهشاشة، إلى جانب النساء المعيلات لأسرهن، من خلال حزمة متكاملة من التدخلات.
ومنذ انطلاق المشروع في أغسطس 2025، حقق نتائج فاقت الأهداف المرجوة في عدد من أنشطته؛ فقد سيّرت قطر الخيرية عيادتين بيطريتين متنقلتين قدمتا خدماتهما لأكثر من 34 ألف رأس من الأغنام والماعز، ونحو 1,942 رأساً من الأبقار في قرى إدلب وحلب. كما تم توزيع 365 طناً من الأعلاف المصنعة على المربين، ضمن خطة تستهدف تصنيع وتوزيع 500 طن، إلى جانب توفير خدمة التلقيح الاصطناعي لعدد من الأبقار دعماً لتحسين السلالات ورفع الإنتاجية. وفي خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، أنجز المشروع أعمال ترميم وتأهيل سوق المواشي في مدينة سراقب بريف إدلب، تمهيداً لافتتاحه وتسليمه للسلطات المحلية. كما يستعد فريق العمل للبدء بإنشاء معمل للأعلاف، بما يعزز استدامة سلسلة الإنتاج في المنطقة..
ويُعد إنتاج الألبان من أبرز جوانب المشروع وأكثرها أثراً على المستوى الإنساني؛ إذ تلقت 28 امرأة من المعيلات لأسرهن تدريباً متخصصاً في تصنيع الحليب الخام ومشتقاته لمدة 28 يوماً، جرى خلاله دمج المتدربات في برنامج «النقد مقابل العمل». وبعد انتهاء التدريب، تسلّمن منحاً شملت معدات متكاملة لتصنيع الألبان والأجبان، ما مكّنهن من إطلاق مشاريع منزلية صغيرة وبدء الإنتاج والبيع.
وقالت المستفيدة فاطمة إبراهيم قاسم، وهي أم لأربعة أطفال وزوجة رجل من ذوي الإعاقة ولا معيل لأسرتها سواها، «تعلمنا صناعة مختلف مشتقات الحليب، من الجبنة والزبدة إلى اللبن، والحمد لله أصبح المشروع ناجحاً.
وأضافت: تلقينا تدريباً لمدة 28 يوماً، وقدمت لنا قطر الخيرية المعدات كاملة لنواصل العمل. اليوم أصبح بإمكاننا الاعتماد على أنفسنا من دون الحاجة إلى طلب المساعدة؛ فالناس يجلبون الحليب، ونحن نصنّعه ونبيعه.
يأتي المشروع في إطار رؤية قطر الخيرية الهادفة إلى الانتقال من الاستجابة الإغاثية الطارئة إلى التمكين الاقتصادي المستدام، من خلال دعم حلقات سلسلة القيمة كاملة؛ بدءاً من صحة الحيوان وتغذيته، مروراً بتطوير البنية التحتية للأسواق، وصولاً إلى التصنيع الغذائي المنزلي الذي يفتح مصادر رزق للأسر الأكثر هشاشة، ولا سيما النساء المعيلات.
