حال قطر

الأوقاف تشارك في اجتماعين عبر «الاتصال المرئي».. تأكيد خليجي على تطوير مبادرات لمواجهة خطاب الكراهية

الأوقاف تشارك في اجتماعين عبر «الاتصال المرئي».. تأكيد خليجي على تطوير مبادرات لمواجهة خطاب الكراهية

الدوحة - سيف الحموري - شاركت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أمس في أعمال الاجتماع الثالث والأربعين للجنة الدائمة للمختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاجتماع الرابع عشر للجنة المكلفة بدراسة إبراز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة حملات الكراهية والتعصب والتطرف والطائفية، اللذين عُقدا عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة ممثلي وزارات وهيئات الشؤون الإسلامية والأوقاف في دول مجلس التعاون. 
ترأس وفد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال الاجتماعين السيد محمد جبر المناعي مدير إدارة الشؤون الإسلامية، فيما شارك السيد ماجد المنصوري رئيس قسم العلاقات الإسلامية بالوزارة، إلى جانب ممثلي الجهات المختصة من الدول الأعضاء، وذلك في إطار تعزيز التعاون الخليجي المشترك وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات الرامية إلى خدمة العمل الإسلامي والوقفي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح. 
وجدد الاجتماعان التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الشؤون الإسلامية والأوقاف والأمن الفكري، والعمل على تطوير المبادرات والمشروعات المشتركة التي تسهم في تعزيز التنمية الوقفية، وإبراز الصورة الحقيقية للإسلام، ومواجهة خطابات الكراهية والتطرف، بما يواكب المتغيرات المعاصرة ويعزز مسيرة التكامل الخليجي في مختلف المجالات.
وناقش الاجتماع الثالث والأربعون للجنة الدائمة للمختصين في الشؤون الإسلامية والأوقاف عدداً من المقترحات والمبادرات التي تستهدف الارتقاء بالقطاع الوقفي وتعزيز دوره في التنمية المجتمعية، وفي مقدمتها مقترح استحداث مؤشر وطني للأثر الوقفي في المجتمع، والذي يهدف إلى تطوير مؤشرات كمية ونوعية لقياس أثر المؤسسات الوقفية ومدى مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الشفافية والحوكمة الوقفية ودعم متخذي القرار ببيانات دقيقة ومؤشرات قابلة للقياس والمقارنة.
كما استعرض المشاركون الرؤى والمقترحات المقدمة من الدول الأعضاء بشأن تطوير منهجية المؤشر وآليات تطبيقه، بما يسهم في بناء إطار خليجي موحد لقياس الأثر الوقفي وتعظيم الاستفادة من الموارد الوقفية
وبحث الاجتماع كذلك المقترح الخاص بشأن تطوير التصور الخاص بآلية عرض التجارب الناجحة في الشؤون الإسلامية، بما يتيح للدول الأعضاء تبادل المبادرات والخبرات والممارسات المتميزة بصورة أكثر فاعلية، ويسهم في نقل المعرفة وتعزيز التكامل بين المؤسسات المعنية بالشؤون الإسلامية في دول مجلس التعاون.
وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من التجارب الرائدة التي حققتها الدول الأعضاء في مجالات الدعوة والإرشاد والتوعية الدينية وإدارة المساجد والبرامج المجتمعية، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة ويحقق تبادل الخبرات الناجحة على المستوى الخليجي. 
كما ناقشت اللجنة المقترح الخاص بشأن الحوار الثقافي العربي بين الشرق والغرب، والذي يهدف إلى تعزيز التفاهم الحضاري والتواصل الثقافي بين الشعوب، وإبراز القيم الإنسانية المشتركة التي يدعو إليها الإسلام، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعايش والتفاهم المتبادل بين الثقافات المختلفة.

متابعة تنفيذ قرارات العمل الخليجي المشترك
واستعرض الاجتماع ما تحقق بشأن تنفيذ عدد من القرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماعات السابقة، والرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المختصة بالشؤون الإسلامية والأوقاف في دول المجلس، بما يدعم استدامة المشروعات المشتركة
وفي سياق متصل، شاركت الوزارة في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة المكلفة بدراسة إبراز الصورة الحقيقية للإسلام ومواجهة حملات الكراهية والتعصب والتطرف والطائفية، والذي يأتي ضمن الجهود الخليجية المشتركة الهادفة إلى تقديم الصورة الصحيحة للإسلام وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال والتعايش. وناقش الاجتماع مذكرة الأمانة العامة لمجلس التعاون بشأن إنشاء مرصد علمي خليجي يُعنى برصد مظاهر الإساءة إلى الإسلام وخطابات الكراهية والتطرف في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية المختلفة، مع الاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية الناجحة في هذا المجال. 
كما استعرض المشاركون عدداً من التجارب المتخصصة في مجال الرصد الفكري والإعلامي، وبحثوا آليات التعاون مع المؤسسات والمراكز العلمية المتخصصة، بما يعزز فاعلية الجهود الخليجية المشتركة في مواجهة حملات التشويه وخطابات الكراهية والتطرف. 

تعزيز الأمن الفكري
وتناول الاجتماع ورقة العمل الخاصة بالمستجدات المتعلقة بمواجهة الأفكار المنحرفة، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات الفكرية المعاصرة وسبل تطوير البرامج الوقائية والتوعوية التي تستهدف تحصين المجتمعات، ولا سيما فئة الشباب والناشئة، من التأثر بالأفكار المتطرفة والمنحرفة.
كما أكد المشاركون أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء في مجالات الأمن الفكري والتوعية المجتمعية، وتطوير المبادرات المشتركة التي تدعم قيم الاعتدال والتسامح وتعزز الاستقرار المجتمعي والمحافظة على الهوية الدينية والثقافية لدول المجلس.

Advertisements

قد تقرأ أيضا